إصابات بالإيدز في الأردن والعفاف نفذت مشروعا وقائيا
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/1 الساعة 17:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/4 هـ

إصابات بالإيدز في الأردن والعفاف نفذت مشروعا وقائيا

سرحان: العفاف دربت 819 شخصا لتوعية المجتمع بخطر الإيدز (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

على الرغم من تعايشه مع مرض الإيدز منذ تسعة أعوام، إلا أن عماد لا يخفي أنه يعيش صراعا مع البقاء بل إنه ليس أكثر من "ميت يسير على الأرض".

وباقتضاب وبعد أن رفض اللقاء المباشر تحدث عماد –كما أحب أن يعرف نفسه- للجزيرة نت عبر الهاتف عن عودته للأردن عام 2000 بعد أن اكتشف إصابته بفيروس الإيدز في إحدى الدول الأوروبية ليعيش "حياة لا أمل فيها سوى غفران الله".

ويحتفل العالم في الأول من ديسمبر/كانون الأول من كل عام باليوم العالمي للإيدز، في إطار التذكير بخطورة المرض الذي فتك بالملايين من البشر منذ اكتشافه عام 1983.

وعلى الرغم من أن منظمة الصحة العالمية تصنف الأردن على أنه من الدول "ذات الرصد المنخفض لحالات الإصابة بالإيدز" بحسب مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة الدكتور بسام حجاوي، إلا أن أحدث تقرير لمنظمة الأمم المتحدة حول انتشار الإيدز أشار إلى ارتفاع حجم الإصابة بالمرض في الأردن بنسبة 28% منذ عام 2005.

المبادرة بالتسجيل
وقال حجاوي للجزيرة نت إن سبب الارتفاع في نسبة الحالات المسجلة "يعود بالأساس إلى تكثيف الرقابة والرصد وتوجه المصابين بالمرض لتسجيل إصاباتهم في السجل الوطني للإيدز".

"
مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة الدكتور بسام حجاوي قال إن هذا العام شهد تسجيل 79 حالة جديدة منها تسع حالات فقط لأردنيين، بينما جرى ترحيل بقية المصابين لدولهم
"

ويلفت حجاوي النظر إلى وجود 89 أردنيا متعايشين مع مرض الإيدز في الأردن، من أصل 194 حالة تم اكتشافها لأردنيين، من أصل 637 حالة سجلت في الأردن منذ 1984.

وبين أن هذا العام شهد تسجيل 79 حالة جديدة منها تسع حالات فقط لأردنيين، بينما جرى ترحيل بقية المصابين لدولهم كونهم غير أردنيين.

وقال "في الأردن لا نقوم بأي إجراءات حجر على المصابين بالإيدز، كما أننا لا نلزم المصابين بالكشف عن هوياتهم الحقيقية ونقدم لهم علاجا شهريا مجانيا تبلغ تكلفته 250 دينارا (350 دولارا) للمريض الواحد".

وبين حجاوي أن نسبة المنتظمين على المعالجة بمضادات الفيروس تصل إلى 65% من المتعايشين مع المرض من الأردنيين.

وإضافة لبرامج المكافحة للمرض التي تضطلع بها وزارة الصحة الأردنية تنشط هيئات وجمعيات متخصصة في مكافحة المرض.

وكشف مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان للجزيرة نت عن أن الجمعية أطلقت هذا العام مشروع "وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسيا والإيدز" كمشروع وقائي تقوم فكرته على تدريب مجموعات من المتطوعين في دورات خاصة تؤهلهم لتوعية المجتمع بمخاطر مرض الإيدز وطرق الإصابة به.

وبين أن المشروع نجح في تدريب 819 شخصا حتى الآن، منهم 481 من الإناث و338 من الذكور، واستفاد من هذا المشروع أكثر من ستين ألف شخص عبر الدورات والمحاضرات التي نظمت في مختلف أنحاء الأردن.

عبد الحميد القضاة: تركز الإصابات بين المراهقين يؤكد أهمية توعيتهم (الجزيرة نت) 

ويؤكد اختصاصي تشخيص الأمراض المنقولة جنسيا، والخبير في الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية الدكتور عبد الحميد القضاة أن السبب الرئيس للإصابة بمرض الإيدز يعود لممارسة الزنا والشذوذ وتعاطي المحرمات.

الزنا والشذوذ
وقال للجزيرة نت إن 72% من المصابين بالإيدز على مستوى العالم انتقل إليهم المرض بسبب الزنا، و8% بسبب الشذوذ الجنسي، و8% بسبب الإدمان على المخدرات، بينما أصيب 4% فقط بسبب نقل الدم.

ويلفت القضاة النظر إلى أن أكثر من 50% من المصابين هم من الفئة العمرية الواقعة بين 15 إلى 25 عاما، أي من المراهقين مما يعزز ضرورة التركيز في عملية التوعية على هذه الفئة.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية للعام الماضي إلى أن نحو 33 مليونا يحملون فيروس الإيدز في العالم، وأن هناك نحو 2.5 مليون إصابة جديدة بالفيروس، وأن أكثر من مليوني إنسان لقوا حتفهم بسبب الإيدز.

المصدر : الجزيرة