المعتصمون أمام مقر السفارة الأميركية في أثينا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

اعتصم مئات من الأشخاص الجمعة أمام السفارة الأميركية في أثينا ليعربوا عن احتجاجهم وشجبهم للقصف الأميركي لمدينة البوكمال السورية الذي أسفر عن وقوع عدد من الضحايا.

وشارك في الاعتصام مواطنون سوريون وعرب، وناشطون يونانيون من تحالف "أوقفوا الحرب" حيث رفع المعتصمون الأعلام السورية ولافتات منددة بالرئيس الأميركي جورج بوش وسياساته في الشرق الأوسط، وقد اتخذت قوى الأمن اليونانية إجراءات أمنية أمام السفارة ومنعت المتظاهرين من الاقتراب منها.

وفي تصريح للجزيرة نت قال نادر حلبوني من الجالية السورية في اليونان إن المتظاهرين "أرادوا أن يوصلوا رسالة تنديد واستنكار لهذا العمل الذي أسقط عدة ضحايا أبرياء بدون سبب".

الموقع السوري الذي تعرض للهجوم من قبل القوات الأميركية (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف حلبوني أن المعتصمين أرادوا أيضا إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن شعب سوريا شعب مسالم ويريد أن يعيش بسلام مع سائر شعوب المنطقة لكنه يرفض الظلم والعدوان.

تصدير الأزمة
وقال يانيس سفاكاكيس الناشط اليوناني من تحالف "أوقفوا الحرب" إن هذا الهجوم علامة أخرى على التصعيد الأميركي والحرب على ما يسمى الإرهاب، معتبرا أن أميركا تصدر أزمتها في العراق إلى سوريا، ومن المحتمل أن تصدرها إلى إيران، تماما كما تصدر أزمتها وحروبها العدوانية في أفغانستان إلى جارتها باكستان.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الوحش الأميركي المجروح لا يتوقف عن سعيه للسيطرة على العالم، ولو كان ذلك على حساب آلاف الضحايا.

"
اقرأ

دمشق وواشنطن والعلاقات الشائكة
"

واعتبر سفاكاكيس أن توقيت الهجوم الأميركي لم يأت مصادفة، حيث جاء مع بدء سوريا محادثات سلام مع إسرائيل، واعترافها باستقلال لبنان، الأمر الذي أدى إلى تقارب بينها وبين الحكومة الفرنسية ورفع مستوى علاقاتها مع روسيا التي قررت تطوير إحدى قواعدها البحرية على الساحل السوري.

ورأى الناشط اليوناني أن هذه العوامل زادت من قلق الولايات المتحدة من انحسار هيمنتها على المنطقة، الأمر الذي يفسر –حسب تعبيره- هذه الضربات المتخبطة بين الحين والآخر.

المصدر : الجزيرة