عمال يصلحون أحد محولات محطة غزة بعد تعرضها للقصف الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
يخشى القائمون على محطة كهرباء غزة من انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق في القطاع نسبة لنفاد المخزون الاحتياطي لمتطلبات الشبكة نتيجة رفض الجانب الإسرائيلي السماح بدخول هذه المواد إلى القطاع الذي يعاني حصارا مشددا منذ ما يقارب 18 شهرا.

ويشير هؤلاء إلى أن الأعطال التي تنتج عن زيادة الأحمال خاصة مع دخول فصل الشتاء تبشر بأزمة جديدة في قطاع الكهرباء الذي يعاني أيضا من تقليص كميات المحروقات التي تدخل لمحطة التوليد الوحيدة بغزة.
 
ونفذت هذه المعدات بعد عام من رفض إسرائيل السماح بدخول المزيد منها رغم شرائها من قبل مانحين أوروبيين وشركة توزيع الكهرباء بغزة.
 
نفاد الاحتياطي
وفي هذا الإطار قال جمال الدردساوي مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة إن شركة التوزيع لا يوجد بها مواد احتياطية بالمطلق، مشيراً إلى نفاد المواد اللازمة لإصلاح الأعطال في شبكة الكهرباء كالمحولات والأعمدة وغيرها.
 
وقال الدردساوي في حديث للجزيرة نت إن فصل الشتاء بحاجة إلى تأمين كميات أكبر من المواد المفقودة لمواجهة الأحمال التي ترتفع والأعطال الذي قد تنتج عن هذا الارتفاع، محذرا من مشكلة كبيرة فيما لو لم يسمح لهذه المواد بالدخول إلى غزة.
 
وأشار إلى أن أي عطل قد يحدث -وهو وارد وطبيعي- يتطلب تغيير بعض القطع فلن تقدر الشركة على التغيير وسيتسبب الأمر في حرمان آلاف المواطنين والمرافق في محيط هذا العطل من الكهرباء.
 
كوارث بيئية وإنسانية
وبين الدردساوي أن شركة توزيع الكهرباء ستكون أمام تحد كبير وخطر محدق سينتج عنه كوارث بيئية وإنسانية لأن الشركة لن تستطيع توفير الكهرباء بشكل يضمن عمل محطات الصرف الصحي وقطاع المياه والمستشفيات.
 
جمال الدردساوي حذر من حدوث أزمة بالقطاع نتيجة نفاد مواد الصيانة (الجزيرة نت)
وطالب الدردساوي بالإسراع في إدخال المحولات الموجودة في الموانئ الإسرائيلية وفي مخازن سلطة الطاقة الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن اتصالات أجريت بتنسيق رسمي وجميعها فشلت حيث رفض الجانب الإسرائيلي بتاتا إدخال هذه المواد.
 
وناشد مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية للضغط والتدخل لدى الجانب الإسرائيلي لإدخال هذه المواد الحيوية لتجنيب القطاع مأساة ومعاناة كبيرة.
 
ضمن الحصار
بدوره أكد المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة تعمل بـ50% فقط من قدرتها لسببين، أولهما منع إسرائيل دخول المحولات إلى المحطة، وتقليص الوقود الصناعي المشغل للمحطة.
 
وقال الخضري في حديث للجزيرة نت إن هذين السببين يعطلان عمل المحطة الخاصة بغزة وهو استخدام إسرائيلي وجزء من الحصار المفروض على القطاع.
 
وحذر الخضري من أن انقطاع التيار الكهربائي سيؤثر بشكل كبير وخطير على كل مناحي الحياة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ذلك سيظهر واقعا على مشاريع تحلية المياه والصرف الصحي إضافة إلى مشافي القطاع التي ستتأثر بشكل كبير من جراء هذا الانقطاع المتوقع.

المصدر : الجزيرة