العراق من أخطر المناطق بالنسبة للصحفيين للعام الخامس على التوالي (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

ذكرت حملة "شعار حماية الصحفي" في تقويمها الشهري لأوضاع الصحفيين في العالم أن ثمانية من زملاء المهنة لقوا حتفهم خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثناء تأدية واجبهم المهني، ليصل عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ بداية العام الجاري إلى 79 صحفيا في 31 بلدا.

وفي حديث للجزيرة نت قالت هدايت عبد النبي رئيسة الحملة -التي تتخذ من جنيف مقرا لها- إن كرواتيا قد أضيفت إلى خريطة المناطق الخطرة حيث لقي إعلاميان حتفهما عندما تم تفجير سيارتهما قرب زغرب، ليكونا بذلك أول ضحايا وسائل الإعلام في هذا البلد منذ نهاية الحرب الأهلية في البلقان في عام 1995.

العراق والمكسيك
وفي المكسيك قتل صحفيان في ما وصفته الصحفية المصرية ومنسقة منظمة العهد الدولي لحماية الصحفيين بأنها "مواصلة للمعركة التي يخوضها الصحفيون هناك مع المناخ الإجرامي المخيم على العمل الإعلامي بالمكسيك، لتحتل الترتيب الثاني لأعداد القتلى في وسائل الإعلام، بسقوط ثمانية ضحايا منذ مطلع العام الجاري.

 هدايت عبد النبي: المناخ الإجرامي يخيم على العمل الإعلامي في المكسيك (الجزيرة نت-أرشيف)
من ناحيته يرى سكرتير عام الحملة الدولية بليز ليمبان في حديثه مع الجزيرة نت أن العراق يبقى على رأس قائمة اغتيال الصحفيين هذا العام ليصل إلى 15 صحفيا، أي إلى كثر من 265 إعلاميا منذ مارس/آذار 2003، مع الإشارة إلى أن حصيلة هذا العام أقل بكثير مما كانت عليه في العام الماضي حيث لقي خمسون إعلاميا مصارعهم.

وفي تايلند قتل صحفى ليرتفع عدد الصحفيين الذين لقوا مصارعهم في هذا البلد إلى أربعة منذ بداية العام الجاري.

وبالمقارنة مع إحصائيات العام الماضي وجدت الحملة تراجعا في عدد الصحفيين المقتولين والذي بلغ عن نفس الفترة في العام الماضي 104 صحفيين.

إجراءات وقائية
ولا يدل هذا التراجع على تحسن الظروف الأمنية التي يعملون فيها بل بسبب التدابير الاحترازية التي بدأ الصحفيون يتخذونها في مناطق الصراعات لكن رغم ذلك تبقى حياتهم معرضة للخطر.

وتكمن المشكلة في ظهور ضحايا جدد في مناطق أخرى سجلها مؤشر الحملة كالتالي: العراق 15 قتيلا ليبقى أخطر مكان تعمل فيه وسائل الإعلام للعام الخامس على التوالي، ثم المكسيك (8) وباكستان (6) وجورجيا (5) والفلبين (4) وروسيا (4) وتايلند (4) والهند (3)، وصحفيان في كل من كولومبيا وفنزويلا وأفغانستان والصومال وكرواتيا ونيجيريا وسريلانكا.

يضاف إلى اللائحة مقتل صحفي واحد في كل من إيران ودومينيكان وإكوادور وبنما وقطاع غزة وبوليفيا وأوغندا وهندوراس والبرازيل والنيجر ونيبال وغواتيمالا وبوروندي وكينيا وزيمبابوي وكمبوديا.

"
التحقيق في عمليات الاغتيال والإمساك بالجناة وتقديمهم للعدالة يبقى أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي

"

قضايا ملحة
ويبقى التحقيق في عمليات الاغتيال والإمساك بالجناة وتقديمهم للعدالة أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، وحسم مشكلة رعاية أسر الضحايا معنويا وماليا، ولاسيما أن أغلب المناطق التي يلقون فيها حتفهم لا تتمتع بنظم تأمينات اجتماعية جيدة، بعكس الصحفيين الضحايا من رعايا الدول الأوروبية حيث يحصل ذووهم على معاشات تقيهم شر العوز والفاقة.

وتناشد الحملة الصحفيين والإعلاميين العاملين في مناطق الصراعات وبؤر التوتر أو الدول التي تفتقر إلى حرية التعبير عن الرأي بضرورة الكشف مبكرا عن الصعوبات والمشكلات المحيطة بهم والتي تعرض حياتهم للخطر كنوع من الإنذار المبكر الذي يساعد في اتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة.

وتتلقى الحملة من الزملاء الصحفيين معلومات عن أوضاعهم المهنية وملابسات الحوادث التي تعرض لها زملاؤهم وأودت بحياتهم، لتوثيق الجرائم التي يتعرض لها الإعلاميون.

المصدر : الجزيرة