إسلاميو الأردن يرحبون بفوز أوباما وزوال عهد بوش
آخر تحديث: 2008/11/9 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العفو الدولية تدعو لتحقيق محايد بسرعة وتقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة
آخر تحديث: 2008/11/9 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/12 هـ

إسلاميو الأردن يرحبون بفوز أوباما وزوال عهد بوش

الإسلاميون اعتبروا فوز أوباما هزمة لإدارة بوش (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

رغم اختلاف تصنيفاتها بين الاعتدال والتشدد، اتفقت التيارات الإسلامية على اعتبار فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية هزيمة نكراء لإدارة الرئيس جورج بوش التي احتلت العراق وأفغانستان تحت لافتة "الحرب على الإرهاب".

وبنوع من الإيجابية اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الأردنية- أن فوز أوباما "حالة غير مسبوقة واستثنائية توج فيها مرشح من أصول أفريقية على رأس الإدارة الأميركية، وما يعنيه ذلك من تجاوز المجتمع الأميركي لحالة التمييز العنصري التي رافقته طوال القرن الماضي".

وجاء في بيان أصدره الحزب أن "تصويت الشعب الأميركي لصالح باراك أوباما وشعار التغيير يعني ضمنا رفضه سياسات الإدارة الأميركية السابقة ومغامراتها الرعناء".

 بني ارشيد أكد ضرورة انتظار أفعال أوباما قبل الحكم عليه (الجزيرة نت)

هذه اللغة التي لم يعهدها المراقبون من جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 2000 وصفها الأمين العام للحزب زكي بني ارشيد بأنها "ترحيب حذر بتصويت الشعب الأميركي على خطأ الإدارة السابقة التي قامت بمغامرات عبثية أدت لاحتلال العراق وأفغانستان، ودعم الاحتلال والعدوان في فلسطين ولبنان والصومال".

ورفض بني ارشيد في حديث للجزيرة نت اعتبار لغة حزبه "ترحيبية" بفوز أوباما، وزاد "نحن نرحب بشدة بزوال إدارة بوش الرعناء وبنفس الوقت ننتظر أفعال أوباما لنحكم بالتالي على الأفعال لا على الأقوال".

ولا يختلف أحد منظري التيار السلفي الجهادي في الأردن والذي فضل تعريفه باسم "أبو عبد الله" عن اعتبار فوز أوباما "هزيمة لنهج بوش وجيوشه التي تعاني تحت ضربات المجاهدين في العراق وأفغانستان".

وقال أبو عبد الله للجزيرة نت "نحن نرى أن ماكين سيكون أكثر وضوحا في عداء الولايات المتحدة والقوى الصليبية والصهيونية للإسلام وأهله، لكن قدوم أوباما يعني لنا أن المجاهدين انتصروا في معركتهم على جيوش بوش التي ستعود تجر ذيول الهزيمة من العراق وأفغانستان".

ويذهب للقول إن بوش وجيوشه وأجهزة مخابراته ومخابرات العالم كله لم تتمكن من تحقيق وعد بوش بهزيمة "المجاهدين" واعتقال زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وتساءل هل هذه هزيمة للمجاهدين أم لبوش؟".

التعاطي مع الواقع
ويرى المحلل السياسي محمد أبو رمان أن التيارات الإسلامية الإصلاحية وبشكل خاص جماعة الإخوان المسلمين أقرب للتعاطي مع الواقع السياسي منها إلى تقديم رؤية دينية أيديولوجية كما تفعل تيارات الجهاديين.

"
المحلل السياسي محمد أبو رمان اعتبر أن التيارات الإسلامية الإصلاحية وبشكل خاص جماعة الإخوان المسلمين أقرب للتعاطي مع الواقع السياسي منها إلى تقديم رؤية دينية أيديولوجية كما تفعل تيارات الجهاديين

"

وقال للجزيرة نت "واضح من حديث قادة الإخوان من الصقور للوسط للحمائم أن مفاضلتهم جاءت لصالح أوباما كون ماكين هو خليفة نهج بوش الذي خاض حروبا على العرب والمسلمين".

ويلفت أبو رمان إلى أنه ورغم وضوح الإخوان في ترحيبهم الحذر بفوز أوباما، فإن كلا من حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية كانا متحفظين بشكل أكبر.

وزاد "ربما يعود هذا التحفظ لكون موقف الإدارة الأميركية محسوم أصلا في الملفين اللبناني والفلسطيني".

ويرى الكاتب أن موقف الجهاديين والقاعدة كان مترددا، وأضاف "كان هناك خطاب يقول إن القاعدة ترحب بقدوم ماكين وهذا سيستثمره التنظيم لتجنيد المزيد من الأتباع والأنصار، ورواية أخرى تحدثت عن تفضيلهم لأوباما وبالتالي سيحتفلون بهزيمة إدارة ونهج بوش".

وتقاطع جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 2000 كافة الاتصالات مع الإدارة الأميركية، لكن بني ارشيد اعتبر أن الإخوان سينظرون لجدولة انسحاب الجيش الأميركي من العراق على أنها حسن نوايا قد تدفع لمراجعة قرار المقاطعة.

غير أن (أبو عبد الله) اعتبر أن لا سبيل لمحاورة الأميركيين إلا "بالجهاد والحرب ما داموا يحتلون شبرا من أرض المسلمين ويدعمون اليهود في فلسطين".

ويرى بني ارشيد أن "المسلمين والعرب يجب أن لا يراهنوا على المتغيرات عن الآخرين وإنما يجب المراهنة على قوانا الذاتية وبالتالي فإنه لا سبيل للتعامل مع استمرار الاحتلال والعدوان إلا بالمقاومة".

ويدفع التقاطع بين موقفي "المعتدلين" و"الجهاديين" إلى تأكيد مراقبين أن عدم تغيير الإدارة الأميركية سياساتها في أفغانستان والعراق وفلسطين سيعني مستقبلا اتحاد مواقف التيارين.

المصدر : الجزيرة