أوباما يصلي أمام ما يسميه اليهود حائط المبكى في القدس المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
تتوافق مواقف إسرائيل المعلنة مع رؤية مراقبين وخبراء فيها حيال انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة.
 
وفيما يرى محللون ووسائل إعلام في إسرائيل أن قيادة أوباما ستضمن استمرار العلاقات الوثيقة والمميزة بين البلدين، إلا أن هناك تخوفات في إسرائيل من موقف الإدارة الأميركية الجديدة من عدد من الملفات التي لها علاقة بإسرائيل.

وكشفت الصحافة الإسرائيلية أن المسؤولين في تل أبيب يتخوفون من أن يحاول أوباما تقريب العالم الإسلامي من الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لتقدم تنازلات ومحاولة فرض اتفاق سياسي عليها.

ولفت محللون إلى أن القيادة الإسرائيلية تنتظر بترقب وتتساءل عن خطوات أوباما في أربع قضايا أهمها المساعدات العسكرية والملف النووي الإيراني والمفاوضات مع سوريا والفلسطينيين وما إذا كانت واشنطن ستلغي حاجة المواطنين الإسرائيليين لتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وهي قضية تقلق المواطنين الإسرائيليين وليس القيادة.

ويرى البروفيسور بيتر بيدنغ من الجامعة العبرية في القدس أن انتخاب أوباما لن يؤثر سلبا على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيلل، ويعلل رؤيته تلك بأن الروابط وثيقة بين الدولتين تاريخيا وبأن أغلبية الأميركيين متأثرين بالتوراة وتربطهم علاقات ممتازة باليهود.

ويشير بيدنغ في تصريح للجزيرة نت إلى "سبب أخلاقي" يتعلق بكون كلا الدولتين ديمقراطيتين ملتزمتين بمساعدات متبادلة لجانب المصالح العليا المشتركة في مجالات شتى والقائمة بين دولتين حليفتين وأضاف "منذ العام 1977 لم تتغير السياسات الأميركية تجاه إسرائيل وهي ملتزمة بفكرة الأرض مقابل السلام التي تبنتها إسرائيل أيضا في السنوات الأخيرة".

ويستبعد بيدنغ أن يغير مجيء رئيس في البيت الأبيض السياسة المذكورة ويرجح ألا يقدم أوباما على ما يشذ عنها قائلا إنه لا يرى أي مبرر للمخاوف والقلق في إسرائيل.

تسوية الصراع
يهود أميركا الذين يعيشون في إسرائيل
صوت قسم منهم لصالح أوباما (الفرنسية-أرشيف)
ومن ناحيته يرجح الأستاذ الجامعي البروفيسور عميدرور إيلان المختص في التاريخ الأميركي أن يقود أوباما بلاده لدور أكثر فاعلية لتسوية الصراع بين إسرائيل والعرب.

ويوضح إيلان في حديث للجزيرة نت أن أوباما سيدفع نحو تسوية الصراع مع سوريا إذا ما اصطدم بحكومة إسرائيلية تفضل المسار السوري على الفلسطيني، وأضاف "لن يبادر أوباما لإجبار إسرائيل على التسوية بل سيحاول دفعها لمؤتمرات وهناك سيمارس ضغوطات عليها لهذا الغرض".

ويستبعد إيلان ممارسة ضغوط أميركية قادمة على إسرائيل بسبب "موازنات الحكم" ودور الكونغرس علاوة على عدم وجود لوبي عربي إسلامي مناهض لجماعات الضغط اليهودية في واشنطن وأضاف "لا تنسى أن الأميركيين لا يرون إسرائيل عبئا بل ذخرا خاصا منذ أيام الحرب الباردة".

ونوه الأكاديمي بيدنغ إلى أن المستشارين ومؤسسات الحكم الأخرى في واشنطن سيسهمون في بلورة مواقف الرئيس الجديد حيال قضايا الشرق الأوسط، وأضاف "ربما لا تتوافق البلدان على كافة المواقف لكن الفرصة مفتوحة دائما للتفاهمات وإن كنت أرجح أن يبادر أوباما لتسريع المسار التفاوضي بين إسرائيل وسوريا، وبشأن حركة حماس فإن مواقفه تبقى رهنا برغبة اللاعبين أنفسهم".

وبالنسبة لإيران أوضح بيدنغ أن أوباما سبق وأعلن عدم شطبه الخيار العسكري وإن كان يفضل اللغة الدبلوماسية أولا لثني طهران عن مشروعها النووي.

المصدر : الجزيرة