باكستانيون يطالعون صحفا تتحدث عن فوز أوباما (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
رغم ترحيب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني بفوز باراك أوباما بانتخابات الرئاسة الأميركية، تسود حالة من القلق الأوساط السياسية في باكستان تجاه أوباما الذي يريد الزج بمزيد من القوات الأميركية على الحدود الباكستانية الأفغانية، فيما يأمل الباكستانيون بوقف الضربات الأميركية على أراضيهم والمضي نحو الحوار مع حركة طالبان لإحلال الأمن في المنطقة.

من الصعب على الباكستانيين وهم يقيّمون فوز باراك أوباما أن ينسوا تصريحاته تجاه بلادهم أثناء حملته الانتخابية التي أشار فيها بوضوح إلى عزمه سحب عدد من قوات بلاده في العراق والزج بها على الحدود الباكستانية الأفغانية حيث يرى أوباما أن أكبر خطر يهدد الولايات المتحدة يأتي من حدود باكستان الشمالية الغربية.
 
الرئيس زرداري ورئيس وزرائه جيلاني وحسب الأعراف الدبلوماسية بعثا برسائل تهنئة لأوباما تحوي آمالا بتعزيز علاقات البلدين وجعل العالم أكثر أمنا، ومع ذلك فإن الترقب سيبقى هو سيد الموقف في باكستان إلى أن تتضح معالم سياسة ساكن البيت الأبيض الجديد على الأرض.
 
رسائل تحذير
المحلل السياسي زاهد حسين يعتقد أن سياسة أوباما تجاه باكستان ستكون أشد وأكثر سلبية من سياسة الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش بخصوص الحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
وأضاف في حديثه مع الجزيرة نت أن أوباما وقبل انتخابه بدأ بالضغط على إسلام أباد وأرسل رسائل تحذير مفادها بأنكم إذا لم تقضوا على مسلحي طالبان والقاعدة على حدودكم فإننا سنفعل ذلك بأنفسنا.

وأشار حسين إلى أن حديث أوباما عن عزمه التدخل من أجل حل قضية كشمير هي رسالة أخرى لطمأنة باكستان تجاه حدودها الشرقية وتركيز جهودها على حدودها الغربية مع أفغانستان.
 
أما المحلل السياسي جاويد رانا فيرى أن على أوباما أن ينفذ شعار حملته "التغيير" وينتهج سياسة تخالف سياسة سلفه بوش، وعلى رأس ذلك تقديم الحوار مع طالبان والقاعدة على الحل العسكري الذي لم يجد نفعا. ويضيف رانا في حديثه مع الجزيرة نت أن أوباما إذا لم يفعل هذا فإن معدل الكره للولايات المتحدة سيتصاعد على حساب أمن باكستان وسلامتها.
 
 شارع متشائم
 زاهد حسين: سياسة أوباما ستكون أكثر سلبية من بوش (الجزيرة نت)
وفي الوقت الذي طالب فيه رئيس الوزراء جيلاني ساكن البيت الأبيض الجديد بوقف الضربات الأميركية على أراضي بلاده حفاظا على سيادتها، لا يبدو الشارع الباكستاني متفائلا بوصول أوباما إلى رأس هرم الحكم في أميركا.
 
فالموظف في القطاع الخاص قمر ملك يقول إن الولايات المتحدة إذا لم تسحب قواتها من أفغانستان فإن الأمن لن يعود إلى باكستان، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن أوباما يريد فعل العكس، وأكثر من هذا فإن باكستان تمر بأزمة مالية ولم تتقدم الولايات المتحدة لمساعدتها.
 
أما المواطن عرفان قريشي فيعتقد أن أوباما سيمضي خلف مصالح بلاده بعيدا عن مصالح الدول الأخرى ومنها باكستان، مضيفا أن الولايات المتحدة إذا لم تحترم حدود الدول الأخرى فإنها ستحصد مزيدا من الكراهية.
 
صحف  
الصحف الباكستانية هي الأخرى لم تكن بعيدة عن الحدث، فصحيفة "ذي نيوز" الصادرة بالإنجليزية أشارت إلى أن فوز أوباما يدق جرس الإنذار في إسلام أباد.
 
وأضافت أن على حكومة جيلاني أن تستغل فترة انشغال أوباما بترتيب أوراقه الداخلية التي قد تستغرق ستة أشهر لإثبات جدارتها في الحرب على الإرهاب قبل أن يقع المحذور.
 
وقللت الصحيفة من آمال بعض الذين يضيفون اسم حسين إلى اسم أوباما قائلة إن ذلك لن يفيد باكستان.
 
أما صحيفة "ذي نيشن" الصادرة بالإنجليزية كذلك، فقد نصحت الحكومة بتسريع جهودها الدبلوماسية للتقرب من أوباما ومساعديه قبل أن ترسم سياسة تضع باكستان على محك العنف من جديد فيما هي تأمل في الخلاص منه.

المصدر : الجزيرة