المقدسيون يطلقون حملة لمقاطعة الانتخابات البلدية
آخر تحديث: 2008/11/6 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/6 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/9 هـ

المقدسيون يطلقون حملة لمقاطعة الانتخابات البلدية

إسرائيل تريد شرعنة احتلالها للقدس بدعوة الفلسطينيين للمشاركة في الانتخابات (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-القدس

أطلقت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس ورابطة الشباب المقدسيين حملة وطنية لمقاطعة الانتخابات الإسرائيلية لبلدية القدس لتأكيد رفض المقدسيين احتلال مدينتهم بأي شكل من الأشكال وجعل قضية المدينة مجرد خدمات.

وأعلنت تلك القوى رفضها المشاركة بهذه الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وأكدت أنها اتخذت كافة التدابير لعدم انجرار أي فلسطيني مقدسي وخداعه من قبل المرشحين الإسرائيليين.

وفي السياق، قال حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء سلام فياض لشؤون القدس في حكومة تسيير الأعمال إن "قرار المقاطعة ثابت من كل الانتخابات الإسرائيلية، لأن الموقف الوطني الذي تجمع عليه القوى كافة يؤكد أن مشاركة المقدسيين بهذه الانتخابات هو تكريس للاحتلال والاعتراف بضم وتوحيد القدس لإسرائيل".

وأضاف أن "هذا القرار مناهض للقرارات التي تعتبر الوجود الإسرائيلي في القدس وجودا غير شرعي وقائما بالاحتلال".

حاتم عبد القادر: القوى المشاركة بدأت بتنفيذ فعاليات لمنع المشاركة الفلسطينية بانتخابات القدس (الجزيرة نت)
تصعيد مماثل
وأشار عبد القادر إلى أن القضية ليست خدمات تقدمها بلدية الاحتلال للمقدسيين، وأكد أنه لا يجوز شراء الخدمات بالموقف السياسي، قائلا "القانون الدولي يفرض على سلطة الاحتلال أن تقدم هذه الخدمات بحكم أنها دولة محتلة".

وبحسب عبد القادر فإن هذا التصعيد من الحملة الوطنية لمقاطعة الانتخابات يأتي في ظل تصعيد مماثل تقوم به حملة إسرائيلية مشابهة تهدف لجر المقدسيين للانتخابات من أجل قطع الطريق على المفاوض الفلسطيني.

وأكد أن القوى المشاركة في الحملة شرعت في تنفيذ عدة خطوات وفعاليات على أرض الواقع لمنع المشاركة تمثلت بعقد مؤتمر صحفي وإعداد ملصقات دعائية للمقاطعة، إضافة إلى القيام بحملة "من بيت لبيت" بهدف توعية المواطنين بشأن مخاطر المشاركة وتسيير مظاهرة تشارك فيها كافة القوى تهدف لمقاطعة هذه الانتخابات.

تكريس للاحتلال
أما رئيس رابطة الشباب المقدسيين معتصم تيم فقال إن المشاركة في الانتخابات تكريس للاحتلال وتلبية لرغبة إسرائيل بضم المدينة وتهويدها، وإن إجراء الانتخابات يتعارض مع القانون الدولي الذي يؤكد أن الوجود الإسرائيلي بالقدس وجود احتلالي.

وبيّن تيم أن مواجهة الاحتلال لا تتطلب إنشاء جسم بلدي، بل الانخراط في الإطار الوطني من خلال برمجة الفعل الوطني المقدسي ذاته وفق الأجندة الوطنية والتصدي لمطامع الاحتلال.

من جهته دان محافظ القدس عدنان الحسيني أية مشاركة للمقدسيين في هذه الانتخابات، وقال إن الموقف الفلسطيني يقضي بعدم الترشح أو الاقتراع.

واتهم الحسيني في حديثه للجزيرة نت المرشحين الإسرائيليين بابتزاز المواطنين الفلسطينيين وإيهامهم بأن الكثير منهم سيصوتون، مؤكدا أن ذلك عملية إعلام ودبلجة فقط ولا يمت للحقيقة بصلة.

وقال إن دور البلدية كان دوما مكرسا لاضطهاد المقدسيين معنويا وماديا عبر فرض الضرائب الكثيرة وهدم البيوت وتنفيذ قرارات سلطات الاحتلال التي تدعو لطمس هوية المقدسيين وتغيير معالمها.

وأكد أن مجرد المشاركة يعني الدخول في الحدود السياسية للمدينة والقبول بالمظلة الإسرائيلية، مضيفا "نحن لا نريد أن نفتح الموقف الصلب لقضية القدس، ولا بد أن نبقى صامدين في موقفنا تجاه القدس إلى أن يغرب الاحتلال".

مفتي القدس الشيخ محمد حسين أكد أنه لا يجوز المشاركة في الانتخابات شرعا
رفض ديني

من جهته قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن الموقف الديني والشرعي يمنع المشاركة بهذه الانتخابات. وأكد أنه لا يمكن الاعتراف بالاحتلال ومؤسساته والأذرع التي تنفذ سياساته.

أما رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس المطران عطا الله حنا فقد أكد أن المطلوب من المؤسسات الدينية ورجال الدين هو توعية المواطنين بمخاطر هذه الانتخابات وتعميق ارتباطهم بالمدينة المقدسة.

وقال حنا للجزيرة نت "لا يجوز التعاطي مع هذه الانتخابات، فالبلدية رمز من رموز الاحتلال وتنفذ سياساته وليست مؤسسة خيرية أو اجتماعية، بل هي وراء معظم الاعتداءات على الفلسطينيين بالقدس".

يذكر أن الحملة بدأ الإعداد لها منذ حوالي شهر، وبدأت تنفيذ فعالياتها بالمقاطعة منذ يومين.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: