معاناة يومية يعيشها الطالب الفلسطيني في طريقه إلى مدرسته (الجزيرة نت-محسوم ووتش)

وديع عواودة-حيفا

كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية السبت عن استمرار جنود الاحتلال في ممارسة التنكيل بالفلسطينيين داخل مدينة الخليل، ونبهت إلى ما يعانيه الطلاب في طريقهم إلى مدارسهم وأثناء العودة منها.

وكرست منظمة "محسوم ووتش" المكونة من مجموعات من النساء المناهضات للاحتلال تقريرها لانتهاكات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين في مدينة الخليل خاصة على الحواجز.

وكشفت المنظمة -التي تعنى بمراقبة ورصد جرائم الاحتلال- عن إجبار أحد الطلاب على إنشاد أغنية "شعب إسرائيل حيّ" بالعبرية قبل السماح له باجتياز حاجز عسكري في طريقه لمدرسته.

تفتيش وتنكيل
وأوضحت "محسوم ووتش" التي تأسست عام 2001 أنه مع بدء السنة الدراسية ثبت الاحتلال حاجزا عسكريا على مدخل حي تل رميضة في الخليل الذي يسكنه مستوطنون أيضا.

تلميذ فلسطيني يصر على الذهاب إلى مدرسته رغم العوائق (الجزيرة نت-محسوم ووتش )
ويضطر الطلاب صباح كل يوم للوقوف في طابور طويل من أجل تفتيشهم فردا فردا والعبث بمستلزماتهم المدرسية قبل تقدمهم نحو حاجز آخر حيث يخضعون لتفتيش أكثر دقة بواسطة أجهزة إلكترونية.

وتؤكد موظفات من "محسوم ووتش" راقبن المكان طيلة الأسبوعين الأخيرين أن الجنود يعاملون الطلاب معاملة قاسية وفاضحة يوميا فيفتشون حقائبهم ويعبثون بها ويستنزفون وقتهم.

ويضيف التقرير أنه "إذا لم يقف الأولاد الفلسطينيون بخط مستقيم وبصمت، يسارع الجنود لمعاقبتهم باحتجاز بعضهم جانبا أو إعادته لمؤخرة الطابور، ما يحول دون بلوغهم المدرسة في الموعد المحدد".

ويضطر الطلاب الفلسطينيون في أحيان كثيرة للجوء إلى طرق التفافية هربا من عميات الإذلال والإهانة التي يمارسها جيش الاحتلال بحقهم.

إجهاض على الحاجز
ويحظر الجنود على الأولاد ركوب الدراجات التي اعتادوا عليها طيلة سنوات وذلك بذريعة الأمن والإجراءات الوقائية المانعة لعمليات "إرهابية".

وتتابع عنات شفير إحدى معدات التقرير "تخلو هذه الممارسات من أي منطق، وكلما أرى ما يتعرض له الطلاب الفلسطينيون يوميا أصاب بقشعريرة وأرتعد".

وتستذكر شفير ما تعرضت له سيدة فلسطينية في حاجز حوارة لتنكيل لاإنساني بمنعها من المرور حتى أجهضت ولدها ميتا.

تفتيش الحقائب والعبث بها واستنزاف الوقت وسائل إسرائيلية لإذلال الطالب الفلسطيني (الجزيرة نت-محسوم ووتش)
وأصدرت حركة "السلام الآن" بيانا السبت أكدت فيه أن الاعتداء على المؤرخ المناهض للاحتلال البروفيسور زئيف شطيرنهل وتهديد نشطائها من قبل المستوطنين ينذر بانفلات عدوانيتهم بشكل غير مسبوق.

وكان شطرنهيل المؤرخ المختص بالحركات الفاشية في العالم ويناهض الاحتلال ويدعو لاستئصال المستوطنين من الضفة الغربية المحتلة، قد غادر المستشفى السبت بعد إصابته في ساقه جراء تفجير عبوة ناسفة في ساحة منزله قبل أيام.

وأفادت مصادر إسرائيلية اليوم بأن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) يبذل مساعيه لإلقاء القبض على خلية إرهابية شكلها مستوطنون مؤخرا للمس بيساريين وناشطي سلام إسرائيليين.

المصدر : الجزيرة