باراك أوباما قدم وعودا كثيرة بشأن قضايا العالم العربي والإسلامي (الفرنسية)

يواجه باراك أوباما الذي اختاره الناخبون الأميركيون رئيسا جديدا للبلاد خلفا لجورج بوش تحديات كبيرة في العالم العربي والإسلامي تتمثل أساسا في الصراع العربي الإسرائيلي والأزمة العراقية والملف النووي الإيراني والعلاقات مع سوريا.

ففي القضية الفلسطينية تعهد أوباما خلال الحملة الانتخابية بالعمل عن كثب من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط لكنه لم يقدم أي مقترح سياسي واضح لتحقيق حل إقامة دولية فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ويتولى أوباما مقاليد الحكم في وقت تزداد الأزمة تفاقما في ظل مواصلة إسرائيل سياسة الاستيطان في الضفة الغربية وفرض الحصار على قطاع غزة بشكل يجعل إقامة دولة فلسطينية حلما صعب التحقيق.

وعلى الصعيد السياسي يزداد الملف تعقيدا في ظل الانقسام الحاد في الساحة الفلسطينية بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وفي الجانب الإسرائيلي تحوم الشكوك حول القيادة السياسية في البلاد التي ستنظم انتخابات مبكرة مطلع العام المقبل بعد أن فشلت زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني في تشكيل حكومة جديدة.

وفي الملف العراقي كان أوباما قد دافع عن إمكانية خفض عديد القوات الأميركية في العراق وجدولة الانسحاب النهائي من هناك في أجل أقصاه منتصف عام 2010.

لكن يبدو أنه من الصعب على أوباما الوفاء بذلك الالتزام في ظل اتفاقية أمنية محتملة بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية الحالية يفترض أن تضع إطارا جديدا لوجود القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام الجاري.

"
أوباما عرض إمكانية عقد لقاء بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لبحث الخلافات بين البلدين لكنه تعهد باللجوء للقوة ضد الجمهورية الإسلامية في حال إقدامها على مهاجمة إسرائيل أو أي من حلفاء واشنطن في المنطقة
"
إيران وسوريا
وبخصوص الملف الإيراني فإن أوباما يبدو ميالا إلى سياسة الحوار لحل تلك الأزمة خلافا للرئيس المنتهية ولايته الذي أبقى الخيار العسكري واردا من أجل ثني إيران عن برنامجها النووي الذي تزعم واشنطن أنه ذو أهداف عسكرية فيما تقول طهران إن الغرض منه أمني صرف.

وفي حملته الانتخابية عرض أوباما إمكانية عقد لقاء بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لبحث الخلافات بين البلدين لكنه تعهد باللجوء للقوة ضد الجمهورية الإسلامية في حال إقدامها على مهاجمة إسرائيل أو أي من حلفاء واشنطن في المنطقة.

وبشأن العلاقات مع سوريا كان أوباما خلال الحملة الانتخابية وخلافا للمرشح الجمهوري قد دعم خيار الحوار مع دمشق من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وتحسين أمن إسرائيل.

لكن الإدارة الأميركية الحالية اختارت التصعيد مع سوريا إذ أقدمت قواتها قبل أيام على مهاجمة منطقة سورية بالقرب من الحدود مع العراق بذريعة استهداف عناصر لها صلاته بأعمال العنف في بلاد الرافدين.

ويمثل ذلك التحرك العسكري جزءا من التوجه العدائي الأميركي لعزل سوريا التي تعتبرها واشنطن حليفا لإيران ولأطراف أخرى مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس في فلسطين.

ورغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها فإن سوريا عبرت مرارا عن رغبتها في إقامة علاقات جيدة مع واشنطن وظلت تنتظر قدوم إدارة لفتح صفحة جديدة في علاقات الجانبين.

وإلى جانب ملفات العراق وإيران وسوريا والقضية الفلسطينية، تلوح في الأفق أمام أوباما ملفات إقليمية أخرى من قبيل تداول السلطة في مصر والوضع في لبنان واليمن.

المصدر : رويترز