كميات الزيت المتوقع إنتاجها هذا العام أقل بكثير من الأعوام السابقة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
تكبد الفلسطينيون خسائر جمة في موسم الزيتون هذا العام ولم ينتجوا الكميات الكافية من الزيت التي تمكنهم من العيش الكريم، في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية بسبب موجة الغلاء وانتشار حالتي الفقر والبطالة بشكل كبير.
 
ويعد الاحتلال الإسرائيلي السبب الحقيقي وراء تراجع الإنتاج الذي يصل إلى آلاف الأطنان، إضافة لعوامل ثانوية تتعلق بطبيعة الجو المتقلب وارتفاع درجات الحرارة وجفاف التربة ونقص الأمطار.
 
وأكد منسق العمل الجماهيري باتحاد لجان الإغاثة الزراعية خالد منصور أن الخسائر لهذا العام كبيرة جدا، ولم ينتج سوى 60% من حجم الإنتاج الطبيعي.
 
وحمل منصور الاحتلال المسؤولية الكاملة عن فقدان المزارعين الفلسطينيين هذه الكميات من الزيت، وأوضح أن دور إسرائيل تلخص بمنع الفلسطينيين من الاقتراب من أراضيهم القريبة من المستوطنات كما عمد إلى نشر الرعب بين صفوفهم.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت "الجيش أغلق العشرات من المناطق الزراعية بحجة قربها من المستوطنات، وادعى أنه بإمكان المزارع الحصول على تصريح خاص بالعبور لأرضه، ولكن يواجه المزارع بوجود العشرات من المستوطنين بأرضه فيقمع على أيديهم".
 
الفلسطينيون استعانوا بمتضامنين أجانب للوصول الى أراضيهم لكن الاحتلال منعهم
(الجزيرة نت)
عزل الأرض

وأضاف منسق العمل الإغاثي أن "الاحتلال عمل أيضا على نشر أجواء من الذعر بين صفوف المزارعين من خلال إطلاق أعداد كبيرة من الخنازير البرية المتوحشة بين الأراضي، والسماح للمستوطنين بحرق مئات الآلاف من أشجار الزيتون، وتخريب الأراضي والسيطرة عليها وإقامة البؤر الاستيطانية العشوائية قرب مستوطناتهم".
 
كما أشار إلى أن المستوطنين عمدوا قبيل موسم الزيتون إلى استفزاز المزارعين وقتل العديد منهم. وتوقع أن تزيد خسائر الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين التي تتزايد بشكل كبير، ونهبهم لمزيد من الأرض لصالح الاستيطان والجدار العازل.
 
وانتقد منصور بدوره وزارة المالية الفلسطينية ودائرة الأراضي (الطابو) التي تتعامل بإجراءات صعبة ومعقدة في فرز وتحديد ملكية أراضي المزارعين، حيث أن هناك مناطق شاسعة من الأراضي تحتاج إلى فرز.
 
وقال أيضا "عندما يجد المواطنون صعوبة بفرزها يقوم المستوطنون بسرقتها ويدعون أنها لهم، ويصادرونها بحجة أنه لا توجد أوراق رسمية تثبت ملكية الفلسطينيين لها".
 
مائة ألف أسرة
من جهته أشار فارس الجابي الخبير الفلسطيني والمستشار بشركة الشرق الأدنى للمنتجات الزراعية أن زراعة الزيتون تساهم بـ12% من نسبة الدخل الزراعي بالسنوات الجيدة أي ما يقارب السبعمائة مليون دولار، ويبلغ ما نسبته 3 و6% من الدخل الإجمالي، وأشار إلى أن أكثر من مائة ألف أسرة فلسطينية تقتات من هذا الموسم.
 
واعتبر الجابي في حديثه للجزيرة نت أن إنتاج الزيتون بالسنة الحالية يعد متوسطا، مرجعا ذلك لعدة أسباب أهمها الاحتلال الإسرائيلي وممارساته على الأرض إضافة إلى الظروف المناخية التي مرت بها الأراضي الفلسطينية.
 
وتوقع الخبير أن تصل كميات الزيت المنتجة لهذا العام 24 ألف طن، مما يعني –حسب قوله- نقصا كبيرا بهذه الكميات هذا الموسم عنه في المواسم الجيدة بنسبة تزيد على 12 ألف طن "ففي السنوات الجيدة يكون إنتاج الزيت أكثر من 35 ألف طن".

المصدر : الجزيرة