صحفيون مصريون أثناء وقفة أمام نقابتهم احتجاجا على الحكم بحبس عيسى (الجزيرة نت)

محمود جمعة- القاهرة
بينما نظم صحفيون مصريون وقفة أمام نقابتهم احتجاجا على الحكم بحبس الصحفي إبراهيم عيسى شهرين لإدانته بترويج شائعات عن مرض الرئيس المصري حسني مبارك، أدانت أحزاب ومنظمات حقوقية الحكم، واعتبرته محاولة لهدم حرية الصحافة في مصر.
 
وتجمع العشرات من صحفيي جريدة "الدستور" التي يرأس عيسى تحريرها ونشطاء حركة كفاية وحزب العمل المنحل، رافعين صورا لمحاكمة الصحفي المعارض، ومرددين هتافات معادية للرئيس مبارك والقوانين التي تجيز حبس الصحفيين في مصر.
 
وذكرت نقابة الصحفيين في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن الحكم "يثير مزيدا من الشكوك حول الهامش المتاح لحرية الصحافة في مصر" وأنها تخشى أن يكون هذا الحكم "بداية  للعودة للسير في الاتجاه المضاد لحرية الرأي والتعبير، وهو ما يلحق أبلغ الضرر بالعملية الديمقراطية في البلاد".
 
وطالب البيان الرئيس حسني مبارك بـ"إصدار قرار بإلغاء العقوبة وطمأنة جماهير الصحفيين على مستقبل حرية الصحافة، والتدخل لإصدار قانون يلغي باقي المواد السالبة للحرية في قضايا النشر".
 
 كما أدان حزب "التجمع" اليساري الحكم، وطالب في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بإيجاد تشريع ينهي العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر, ودعا الأحزاب إلى العمل على مواجهة الإجراءات القمعية مؤكدا أن الحكم يتعارض مع وعد الرئيس مبارك بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر.
 
يذكر أن الحكومة المصرية أجرت تحت ضغط صحفيين ومنظمات حقوقية تعديلات قانونية منعت حبس الصحفيين في بعض قضايا السب والقذف بطريق النشر اكتفاء بالغرامة المالية، لكن بنودا بقيت في أكثر من قانون تجيز حبس الصحفيين إذا نشروا شائعات أو أخبارا تضر الاقتصاد الوطني أو أهانوا رئيس الدولة. 
 
حقوقيون اعتبروا القضية انتقاما من عيسى بسبب انتقاده للنظام (الفرنسية)
انتقام من عيسى
واستنكرت عشرات المنظمات الحقوقية في مصر الحكم، وقالت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" إن "وقوف النظام المصري بكل ثقله خلف هذه القضية جعل الحكم بالسجن متوقعا، للانتقام من عيسى باعتباره ضمن أهم الصحفيين المنتقدين لأداء الحكومة المصرية وقمعها والفساد المستشري في مصر".
 
وطالبت في بيان كل الصحفيين وكل قوى المجتمع الحي في مصر بأن "ينحازوا لحرية الصحافة وحرية التعبير ضد حكومة استمرأت القمع وفشلت في كل شيء سوى دعم الفساد وقمع الحركة المطالبة بالديمقراطية والمنادين بحرية الصحافة".
 
واعتبر مركز "هشام مبارك للقانون" أن الحكم بحبس إبراهيم عيسى "في حقيقته موجه ضد كل الصحفيين المصريين وضد حرية الصحافة ويناهض الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر".
 
يشار إلى أن عيسى (44 عاما) دائم الانتقاد لمبارك وأسرته ويبرر ذلك بأن حكام الدول يجب ألا يحاطوا بقداسة.
 
ويحاكم عيسى مع رؤساء تحرير آخرين حكمت عليهم محكمة جنح بالحبس لمدة عام وغرامة عشرين ألف جنيه (3800 دولار) في سبتمبر/أيلول من العام الماضي, وذلك لإدانتهم بإهانة مبارك وابنه جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
 
وكانت صحيفة الدستور قد نشرت في أغسطس من العام الماضي أن شائعات تتردد عن وفاة حسني مبارك (80 عاما)، وقالت إن مصريين كثيرين يصدقون الشائعات.
 
وقال عيسى في مقال نشر بالصحيفة في ذلك الوقت إن هناك تقارير عن مرض مبارك بقصور في الدورة الدموية يتسبب في إصابته باختلال التوازن.

المصدر : الجزيرة