أولويات الناخبين تحولت في السنتين الماضيتين وقل تأثير حرب العراق (الفرنسية)

أفردت صحيفة الواشنطن بوست افتتاحيتها اليوم لمناقشة تأثير حرب العراق على الانتخابات الأميركية في مقال حمل عنوان "الحرب التي لم يعد يعلو صوتها"، وناقشت الصحيفة تراجع تأثير تلك الحرب في خيارات الناخبين صبيحة اليوم الذي يذهبون فيه إلى الإدلاء بأصواتهم.

وترى الصحيفة أنه لا يجدر مناقشة تلك القضية في انتخابات تسيطر عليها القضايا الاقتصادية، محيلة القارئ إلى نتائج استطلاع أجرته الصحيفة نفسها بالتعاون مع شبكة "إي. بي. سي" الإخبارية حيث تبين أن 9% فقط من الناخبين المحتملين يرون أن حرب العراق هي أهم مسألة تحدد اختيارهم للرئيس القادم، بينما يرى 51% من الناخبين أن الاقتصاد هو العامل الذي يحدد خيارهم في انتخاب الرئيس.

وتقول البوست إن في تلك النسب تغيرا هائلا عن الانتخابات النصفية التي أجريت عام 2006 حيث حل موضوع العراق في المرتبة الأولى من أولويات الناخبين مقابل 20% رأوا ذلك في انتخابات 2004.

وتعزو الصحيفة السبب في تحول اهتمامات الناخبين إلى انخفاض عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في العراق وكذلك انخفاض مستوى العنف بين العراقيين عموما.
 
وترى الصحيفة أن الوضع في العراق قد تغير في السنتين الماضيتين، وهو أمر لاحظه الناخبون، ففي حين قال 63% عام 2006 في استطلاع مجلة نيوزويك إن الولايات المتحدة "تتراجع" في العراق، فقد قال 53% الأسبوع الماضي إن الحرب تسير بشكل "جيد نوعا ما" أو "جيد جدا".

وتشير البوست إلى أن المفارقة تكمن في أن الانقلاب في ذلك جاء بعد تجاهل الرئيس بوش رسالة ناخبي عام 2006 والأغلبية الديمقراطية التي انتخبت في الكونغرس، فبدلا من سحب القوات الأميركية بدأ بوش زيادة نشر القوات التي ألح عليها السيناتور الجمهوري جون ماكين.
 
ومع ذلك -حسب الصحيفة- فإن أكبر مستفيد من نجاح ذلك ليس الرئيس بوش –الذي انخفضت شعبيته إلى أدنى مستوى- أو السيد ماكين، ولكن المرشح الديمقراطي باراك أوباما.

وتعد البوست أن أوباما فاز مبكرا بزخم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عبر تأكيده معارضة الحرب ووضع جدول زمني للانسحاب لا يتجاوز 16 شهرا.

وتضيف أنه بحلول موعد الانتخابات العامة وانطلاق منافسته مع ماكين، بدأت حرب العراق بالخفوت تدريجيا كقضية عامة.

وتقول الصحيفة "إن مقترح أوباما بسحب القوات من العراق، الذي كان يعد كارثة في العام 2007 وغير مسؤول حتى قبل بضعة أشهر،لا يبدو الآن أنه يختلف عما تتفاوض عليه في الآونة الأخيرة الحكومة العراقية وإدارة بوش".

المصدر : الواشنطن بوست