مهمة بتراوس في باكستان .. بين الضغط والاستقطاب
آخر تحديث: 2008/11/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/5 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/8 هـ

مهمة بتراوس في باكستان .. بين الضغط والاستقطاب

رئيس الوزراء الباكستاني أثناء استقباله الجنرال بتراوس في إسلام آباد (رويترز)

مهيوب خضر-إسلام آباد.

جاءت زيارة قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الجنرال ديفد بتراوس إلى باكستان قبل يوم واحد من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لتضع علامات استفهام حول معزى هذه الزياة وأهدافها.
 
وبينما رأى مراقبون باكستانيون أنها تأتي في إطار سلسلة الضغط على باكستان لتقديم المزيد للحرب على "الإرهاب "رأى آخرون أنها تحمل فكرا جديدا لمعالجة ظاهرة "الإرهاب".
 
وشملت اجتماعات المسؤول العسكري الأميركي في إسلام آباد كبار المسؤولين الباكستانيين منهم الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، وقائد الجيش الجنرال أشفق برويز كياني ووزير الدفاع أحمد مختار.
 
وانصبت المحادثات على أمر الضربات الجوية الأميركية على الحدود الباكستانية الأفغانية، حيث حذر وزير الدفاع مختار أحمد من مغبة تحول الولايات المتحدة إلى عدو للباكستانيين إذا ما استمرت الضربات الجوية على نهجها الحالي.


 
ضغوط
تقول مديرة معهد "أي.أس.أس. للدراسات" في إسلام آباد الدكتورة ماريا سلطان  إن زيارة بتراوس تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على باكستان وأن بتراوس وجه رسالة للحكومة الباكستانية مفادها أنه لا تغير في سياسة الحرب على الإرهاب حتى وان كانت الانتخابات الرئاسية على الأبواب.
 
وبشأن الضربات الأميركية قالت "إذا استمرت هذه الضربات فقد تؤدي إلى انكسار في العلاقات الباكستانية الأميركية يوما ما، لا سيما بعد صدور مذكرة البرلمان التي تطالب الحكومة بالحفاظ على سيادة البلاد والرد بالمثل على هذه الضربات، وهو ما يزيد من الضغط على الحكومة فضلا عن ضغوط الشارع المتزايدة".



حوار
من جهته يعتقد الخبير الإستراتيجي طلعت مسعود أن بتراوس جاء بفكر جديد يعتمد الحوار إستراتيجية جديدة لمعالجة ظاهرة "الإرهاب "على الحدود الباكستانية الأفغانية، مضيفا "لأنه وبغير الحوار فإن هذه الحرب لن تنتهي والأميركان يدركون هذا جيدا".

وخلص مسعود إلى القول بأنه وعبر الحوار سيسعى الأميركان إلى فصل قاعدة طالبان عن قياداتهم وأن هذا هو ما يأملونه بشق صفوف الحركة التي وحدها استخدام القوة ضدها.
طلعت مسعود
 
وحول فكرة الصحوات العراقية وإمكانية تطبيقها في باكستان يستبعد مسعود قدوم بتراوس بهذه الفكرة، مشيرا إلى أن قوة العامل القبلي هنا لن تسمح بنجاحها وأن إمكانية انقلاب الصحوان أو ما يسمى هنا بلشكر على الحكومة واردة في أي وقت وبالتالي فإن الحل يبقى في استخدام القوات العسكرية النظامية.
 
يشار إلى أنه ومنذ أغسطس/ آب الماضي حتى الآن وجهت الطائرات الأميركية بدون طيار القادمة من أفغانستان 17 ضربة على الأراضي الباكستانية خلف العشرات من الضحايا أكثرهم مدنيون، وهو ما دفع الرئيس زرداري إلى مطالبة بتراوس في لقائه معه بوقف هذه الضربات قائلا "إنها ستأتي بنتائج عكسية".
 
ويشار إلى أن مجلس القبائل المصغر (الجركا) الذي انعقد مؤخرا في العاصمة إسلام آباد بمشاركة 50 زعيما قبليا من باكستان وأفغانستان كان قد خلص إلى نتيجة تطالب بالحوار مع حركة طالبان على طرفي الحدود، وهو ما قد يمهد ربما الأرضية أمام ساكن البيت الأبيض الجديد لانتهاج نفس السياسة.
المصدر : الجزيرة