وفد فرنسي يتباحث مع أطراف الأزمة بموريتانيا
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ

وفد فرنسي يتباحث مع أطراف الأزمة بموريتانيا

أعضاء الوفد الفرنسي بعيد لقائهم ولد داداه (الجزيرة نت) 

أمين محمد–نواكشوط

أجرى وفد مشترك بين الرئاسة ووزارة الخارجية الفرنسيتين مباحثات مع أهم أطراف الأزمة السياسية في موريتانيا، وضم الوفد كلا من مستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الأفريقية رومان فرومان وفليب أتين مدير ديوان وزير الخارجية الفرنسي، بالإضافة إلى السفير الفرنسي بنواكشوط ميشال فاندر بورتر.

وبدأ الوفد الفرنسي مباحثاته في موريتانيا بلقاء جمعه ظهر السبت بالرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بقمر إقامته الجبرية في قرية "لمدن" وسط البلاد، ثم التقى بعد ذلك برئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد ولد عبد العزيز، قبل أن يجتمع بزعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه.

استطلاع أم مبادرة
ورغم أن الوفد الفرنسي أنهى لقاءاته المقررة، وينتظر من حين لآخر أن يغادر نواكشوط قافلا إلى باريس، فإن الآراء تضاربت بشأن ما إذا كانت مباحثاته ولقاءاته المذكورة بقصد استطلاع الآراء، أم الاستفسار عن مواقف، أم لتقديم مقترحات، أم لعرض مبادرة لحل الأزمة.

فبينما قال السفير الفرنسي في تصريح صحفي عقب لقاء ولد الشيخ عبد الله إن الوفد جاء يحمل مبادرة فرنسية خاصة، متعهدا بالكشف عن فحواها في الوقت المناسب، وهو ذاته الأمر الذي أكدته مصادر أخرى مطلعة، نفى مدير ديوان الرئيس المخلوع كابر ولد حمودي في اتصال مع الجزيرة نت أن يكون الفرنسيون طرحوا أي مبادرة، أو حتى قدموا أي مقترحات لحل الأزمة.

وقال ولد حمودي الذي كان حاضرا للقاء الوفد الفرنسي مع ولد الشيخ عبد الله إنهم جاؤوا فقط للاستماع إلى وجهة نظر ولد الشيخ عبد الله حول الأزمة الحالية وآفاق الخروج منها دون أن يقدموا أي طلب أو مقترح مهما كان.

"
اقرأ أيضا:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا
"
وأضاف أن "الرئيس الشرعي" أكد لهم تمسكه بالشرعية والخيار الديمقراطي، وأن أي حل للأزمة الحالية يمر حتما بتنحي العسكر عن السلطة، وباستئناف العمل بالدستور، ورفضه القاطع للدخول في أي صيغة للتفاهم تحت مظلة العسكر لأن مآلها سيكون مجرد إضفاء الشرعية على الانقلاب.

وأضاف ولد حمودي أن الوفد الفرنسي أكد لولد الشيخ عبد الله تمسك فرنسا بموقفها الرافض للانقلاب، والمطالب بعودته إلى سدة الحكم رئيسا شرعيا لموريتانيا.

لكن السفير الفرنسي رفض بعيد خروج وفده من لقائهم مع ولد داداه الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت فرنسا ما زالت متمسكة بعودة ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة، مكتفيا بالقول "نحن جئنا بمبادرة فرنسية مستقلة للبحث عن حل مناسب للأزمة الحالية، وفي هذا السياق كان لقاؤنا مع ولد الشيخ عبد الله".

وامتنع زعيم المعارضة أحمد ولد داداه عن إجابة سؤال للجزيرة نت عن فحوى لقائه مع الفرنسيين، رافضا الكشف عما إذا كان الفرنسيون جاؤوا ليقدموا مبادرة، أم أنهم يستطلعون واقعا.

سفير فرنسا رفض الرد عما إذا كانت بلاده لا تزال متمسكة بعودة ولد الشيخ (الجزيرة نت)
حرب نفسية
واعتبر المحلل السياسي موسى ولد حامد في حديث مع الجزيرة نت أن التضارب في التصريحات طبيعي لأن الأطراف السياسية تخوض حربا نفسية يحاول فيها كل طرف من خلال التصريحات المضادة أن يكسب الموقف لصالحه.

وقال إن الوفد الفرنسي اليوم يؤكد أن فرنسا باتت راغبة في الدخول بشكل قوي ومؤثر على خط الأزمة الموريتانية، مشيرا إلى أنها قادرة أيضا على التأثير في الملف بحكم روابطها القديمة والجديدة في الساحة الموريتانية.

وتوقع أن يكون هناك تنسيق فرنسي قطري في هذا السياق مشيرا إلى أن هناك عدة مؤشرات وقرائن تؤكد ذلك، خصوصا أنه بات من المعروف أن هناك شراكة دبلوماسية بين البلدين ساهمت في حلحلة عدة ملفات متأزمة

.

المصدر : الجزيرة