حملة دولية بإقامة خط بحري لكسر الحصار عن غزة
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ

حملة دولية بإقامة خط بحري لكسر الحصار عن غزة

بوث: الخط البحري سيكون هدفه إيصال المساعدات الطبية للقطاع ونقل المرضى (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

أطلق مناصرون غربيون للقضية الفلسطينية أمس في باريس حملة لجمع تبرعات مالية لإقامة خط بحري دائم بين قبرص وقطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل.

وقالت الناشطة البريطانية لورين بوث أثناء أمسية حاشدة نظمت لهذا الغرض بالعاصمة الفرنسية بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن هدف الحملة هو جمع مبلغ مليون يورو لشراء عبّارة يمكنها القيام برحلات منتظمة بين قبرص وغزة.

وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن "هذا الغلاف المالي سيستخدم أيضا في دفع أجور طاقم السفينة وتكاليف تشغيلها بالإضافة إلى التأمين عليها".

وأوضحت الناشطة البريطانية -التي شاركت مع 43 حقوقيا في أولى الرحلات البحرية التي قام بها المتطوعون الدوليون إلى غزة في أغسطس/آب الماضي- أن الخط البحري المزمع إنشاؤه سيكون هدفه الأول إيصال المساعدات الطبية إلى القطاع ونقل المرضى الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية أو علاج طبي في الخارج.

و"سيكون من بين أولوياتنا كذلك نقل مئات الطلبة الفلسطينيين المتفوقين الحاصلين على منح دراسية في الخارج ممن يمنعهم الحصار البري المفروض على غزة من قبل إسرائيل ومصر من الوصول إلى جامعاتهم الأجنبية".

وقد اختار القائمون على الحملة الدولية لإقامة الخط البحري بين غزة وقبرص العبارة التي يريدون شراءها ويبلغ ثمنها 370 ألف يورو، وهي تتسع لنقل ما بين 200 و250 راكبا.

وقللت بوث من أهمية العقبات التي قد تضعها إسرائيل وحلفاؤها الغربيون أمام المشروع، مؤكدة أن الحكومة القبرصية لم تطلب من جمعية "الوها فلسطين" (ومقرها لندن) التي أطلقت المبادرة سوى احترام القوانين القبرصية المتعلقة بالنقل البحري.

وأضافت بوث "لقد تعهدنا بذلك وشددنا على أننا لن ننقل أبدا أية أسلحة وسنتحقق بأقصى الدقة من هويات جميع المسافرين وسنحترم مبدأ اللاعنف على نحو مطلق".

أوكيفي: من الممكن وضع إسرائيل أمام أمر واقع (الجزيرة نت)
أسوأ من سجن
تحدثت بوث مطولا خلال الأمسية عما شاهدته في غزة في الصيف الماضي، معتبرة أن "غزة ليست سجنا كبيرا وإنما هي معسكر اعتقال فظيع".

ورأت المتطوعة الدولية أن السجن أرحم من معسكر الاعتقال لأن المرء في السجن يحصل على ثلاث وجبات يومية وعلى العلاج الضروري ويعرف متى تنتهي مدة عقوبته، وهي أمور لا يتمتع بها البتة المدنيون الفلسطنيون العزل المحاصرون في غزة الذين يقتلون جماعيا بنار بطيئة، على حد قولها.

من جانبه أوضح الناشط الأيرلندي كن أوكيفي أن حملة جمع التبرعات لإقامة الخط البحري ستشمل دولا أوروبية وبلدانا في الشرق الأوسط، مضيفا أن القائمين على الحملة يدركون أن من وصفهم بالصهاينة "لا يريدون نجاح هذا المشروع وسيعملون بكل الوسائل على وأده".

بيد أن أوكيفي يرى أن "تجربة سفينة غزة الحرة في الصيف الماضي بينت أنه من الممكن وضع إسرائيل أمام أمر واقع قانوني، تماما كما قامت هي بفرض أمر واقع جائر على العالم برمته في الأراضي العربية المحتلة".

وكشف المتطوع الدولي، الذي خدم في الجيش الأميركي في تسعينيات القرن الماضي، أن غضبه من سياسات بلاده الظالمة في الشرق الأوسط دفعه إلى التخلي عن جنسيته الأميركية في مارس/آذار 2001 واستبدالها بجنسية أيرلندية ثم إحراق جواز سفره الأميركي أمام تمثال للرئيس العراقي الراحل صدام حسين في بغداد.

ووصف أوكيفي أميركا بأنها "أكبر دولة إرهابية في القرن العشرين"، معتبرا أن فلسطين تعرضت لظلم لا نظير له من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة التي تواطأت أو تغاضت عن التطهير العرقي الذي ارتكبته العصابات الصهيونية عام 1948 في هذا البلد العربي.

المصدر : الجزيرة