بعض أطراف المعارضة بمصر تستثمر الإنترنت لانتقاد مؤتمر الحزب الحاكم (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

على غرار النجاح الذي حققه المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما في استخدام شبكة الإنترنت في حملته الانتخابية بادر رؤساء أحزاب مصرية وناشطون حقوقيون لاستغلال الشبكة العنكبوتية وتنظيم مؤتمر إلكتروني هاجموا عبره المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم.

ويستمر المؤتمر الإلكتروني الذي يحمل اسم "القلة المندسة" وينظمه نشطاء حركة "شباب 6 أبريل" تحت شعار "ماتصدقش".. معا لنزيح الستار عن أكاذيبهم"، ثلاثة أيام بمشاركة رؤساء أحزاب وخبراء وقانونيين.

وجاء في البيان التأسيسي للمؤتمر أن أصحاب المبادرة لم يريدوا أن يتركوا الحزب الوطني يعقد مؤتمره الخامس منفردا بالساحة كعادته، فقرروا أن يكون مؤتمرهم الموازي صوتا للاختلاف في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحياة السياسية المصرية.

"
أسامة الغزالي حرب: مصر تعيش فترة بائسة من حياتها والحزب الوطني لن يقدم أي جديد في برنامجه وسياساته وعليه بعد ثلاثين سنة من الفشل فى إدارة مصر أن يغادر شأنه شأن أي حزب فشل في أي دولة ديمقراطية

"
نظام سلطوي
وفي كلمته -إى المؤتمر- قال رئيس حزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب إن مصر تعيش منذ خمسين عاما في ظل نظام لا ديمقراطي سلطوي، يتمثل في وجود حاكم فرد على رأس السلطة التنفيذية، وغياب شبه تام للسلطة التشريعية، وتأميم وتكبيل للصحافة والإعلام وحصار للمجتمع المدني.

واضاف الغزالي حرب أنه منذ سيطرة الحزب الوطني تدهورت أوضاع التعليم والرعاية الصحية والمسكن والبيئة، وشهدت مصر تفاوتا طبقيا غير مسبوق منذ مائتي عام.

وأكد حرب أن مصر "تعيش فترة بائسة من حياتها، وأن الحزب الوطني لن يقدم أي جديد في برنامجه وسياساته، وأن عليه بعد ثلاثين سنة من الفشل فى إدارة مصر وتوفير حياة كريمة للمواطن أن يغادر شأنه شأن أي حزب فشل في أي دولة ديمقراطية.

كما يرى رئيس حزب الغد إيهاب الخولي أن الحزب الوطني لم يستطع خلال ثلاثين عاما أن يقنع الجماهير بأحقيته بقيادة البلاد منفردا وتسببت إخفاقاته في انسداد الحياة السياسية وتردي الحالة الاقتصادية.

وفي نفس المنحى ذهب رئيس حزب الوسط (تحت التأسيس) عصام سلطان، معتبرا أن النظام المصري لا يريد حياة سياسية صحيحة ويسعى لحصر الصراع بين حزبه وجماعة (مجهولة) في إشارة للإخوان المسلمين.

وانتقد سلطان تراجع الدور المصري عربيا وأفريقيا واستبعد أن تنجح الحكومة المصرية في تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وهي لا تقيم حوارا بين الفصائل والقوى المصرية.

أحد شعارات أعضاء حركة شباب 6 أبريل المناهضة للنظام الحاكم بمصر (الجزيرة نت)
حاجة للتغيير
ومن جهته يؤكد رئيس حزب الكرامة (تحت التأسيس) حمدين صباح أن البلاد في حاجة ماسة لتغيير جذري شامل بعد أن تخطت الأزمة حدودا غير مسبوقة.

وأضاف صباح أن الظروف الاستبدادية في البلاد تحول دون تداول السلطة، وأن الحلول الجزئية لن تجدي وتبقى البلاد في حاجة إلى ثورة سلمية للتغيير تشارك فيها جبهة وطنية مفتوحة تعبر عن قوى اجتماعية صاحبة مصلحة وقوى سياسية تنتصر لمبدأ التغيير.

وسخر رئيس حزب الكرامة من تصريحات قادة الحزب الوطني خلال مؤتمرهم بوضع قضية العدالة الاجتماعية في مقدمة اهتمامات الحزب، وقال "لا يقبل من الحزب الوطني أن يتحدث عن عدالة اجتماعية ذبحها بيده وبسياساته. المؤتمر يقدم سياسات لتسكين الألم، ووعودا تشبه الصدقة على الشعب".

ويشهد المؤتمر الإلكتروني ثلاث ورشات عمل، وهى: الأمن القومي، والصحة، والإسكان، ومن المقرر أن تنتهي تلك الورشات بعدة توصيات.

المصدر : الجزيرة