وفد من حماس بقيادة محمود الزهار في طريقه لمصر عن طريق معبر رفح في مناسبة سابقة (الفرنسية-أرشيف) 

أحمد فياض-غزة

قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري في لقاء له مع صحافيين فلسطينيين، نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الأحد إن نجاح الحوار -الذي ترعاه القاهرة- مرهون بالالتزام بالتعديلات التي اقترحتها حركته على الورقة المصرية.

وأشار أبو زهري إلى أن تلك الملاحظات "جوهرية وأساسية"، وأنها نابعة من حرص الحركة على إنجاح الحوار وإغلاق باب الفتنة وإنهاء الخلاف والانقسام, ولفت إلى أن عدم الالتزام بها سيلقي بآثار سلبية على نتائج الحوار.

وتناول أبو زهري الملاحظات والتعديلات على الورقة المصرية في نقاط أساسية، أولاها أن الورقة تقدم كل ما يريده أبو مازن (الرئيس محمود عباس) من التمديد والتفويض، إذ إن تمديد ولايته الرئاسية وفق ما ورد في البند رقم "1" الذي يتحدث عن الانتخابات وينص على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في توقيت متفق عليه، يعني التمديد تلقائيا لأبو مازن إلى حين الاتفاق على المواعيد وإجراء هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ويؤكد أبو زهري أن موقف حماس في هذه النقطة هو تحويل هذا الأمر للجان للبت فيه وفق مجموعة شروط، منها مناقشة هذا الأمر في إطار التوافق الوطني وفي سياق الرزمة الواحدة، مشيرا إلى أن حماس لن تذهب لتنفيذ هذا الأمر قبل إبرام اتفاق حول جميع الملفات وتحديد الجداول الزمنية.

وشدد أبو زهري على أن أي اتفاق يجب أن يعرض ويمرر من خلال المجلس التشريعي.



أبو زهري دعا للالتزام بملاحظات حركته
 قبل بدء الحوار (الجزيرة-أرشيف)

حق المقاومة
وفي النقطة الرئيسة الثانية، ترى حماس أن الورقة تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في المقاومة من خلال استخدام مصطلح نبذ العنف في البند 4، واستخدام "المقاومة في إطار التوافق الوطني" كما ورد في البند 6.

وفي النقطة الثالثة ترى الحركة أن الورقة أغفلت أي إشارة جدية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، حيث لم يشر البند 11 -الذي هو فضفاض وغير محدد- لآليات أو جداول زمنية محددة لذلك، مؤكدا أن حماس لن تقبل إبرام اتفاق نهائي قبل الاتفاق بشكل محدد على موضوع المنظمة.

وأكد أن حماس لن تعترف بالمؤسسات الحالية للمنظمة إلى أن يعاد بناؤها بطريقة تحافظ على مضمون اسمها الحقيقي وتمثيلها لكل فصائل الشعب الفلسطيني.

وتشترط حماس في النقطة الرابعة أن يكون أي اتفاق هو اتفاق رزمة واحدة حتى لا تسمح "بتهرب" حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من الاستحقاقات الملزمة بها "كما جرى من خلال تعاملها بشكل انتقائي مع اتفاقي القاهرة ومكة"، وتشدد على أن "قضية التنفيذ يجب أن تكون متزامنة".

كما تطالب الحركة في النقطة الخامسة بأن يكون هناك عبارات واضحة وجازمة حول شمول الاتفاق غزة والضفة "حتى لا نقع في الاختلاف في التفسيرات".



حماس اعترضت على أن تكون الأجهزة الأمنية وحدها المخولة بمهمة الدفاع، لأن هذا يعني إلغاء دور المقاومة ومنح الحق لسحب سلاحها

أجهزة أمنية
أما في النقطة السادسة المتعلقة بقضية الأجهزة الأمنية، فتعترض الحركة على أن تكون الأجهزة الأمنية وحدها المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين لأن هذا يعني إلغاء دور المقاومة ومنح الحق لسحب سلاحها.

وتعترض حماس في النقطة السابعة على إدراج بعض القضايا التي لا علاقة لها بالمصالحة الفلسطينية وإنما بالعلاقة مع المحتل، كقضية التهدئة التي تصر على أن يكون نقاشها بمعزل عن اتفاق المصالحة.

وفي الملاحظة الثامنة على الورقة المصرية، ترى حماس أن قضية الحكومة يجب التأكيد على أن دورها منوط بما يتم الالتزام به في اللجان التي سيتم تشكيلها، وأنه يجب رفض دعوات فتح لاعتماد برنامج منظمة التحرير.

وأشار المتحدث باسم حماس إلى اعتراض حركته على عنوان الورقة المصرية، الذي يحمل عنوان المشروع الوطني الفلسطيني، فيما نحن هنا بصدد البحث عن "مشروع المصالحة الفلسطينية" ليس إلا.

المصدر : الجزيرة