الحوار اللبناني يستأنف قريبا وعقدة توسيعه بدون حل
آخر تحديث: 2008/11/4 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/4 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/7 هـ

الحوار اللبناني يستأنف قريبا وعقدة توسيعه بدون حل

الجلسات الجديدة للحوار الوطني اللبناني متوقعة أواسط الأسبوع الجاري (الأوروبية)

نقولا طعمة-لبنان

يرتقب أن تستأنف أواسط الأسبوع الجاري أعمال مؤتمر الحوار الوطني اللبناني في قصر بعبدا الرئاسي بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان تطبيقا لاتفاق الدوحة.

وشهد التحضير للمؤتمر خلافات تتعلق بالتمثيل، فالبعض يعارض توسيع التمثيل مثل رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، بينما تطالب به قوى المعارضة متذرّعة بغياب شخصيات لها وزن سياسيا وشعبيا.

ويطرح التساؤل عن سبب اعتماد إطار للحوار خارج مجلس وزراء يحمل صفة "حكومة الوحدة الوطنية".

وزير المالية محمد شطح لا يؤيد توسيع الحوار، مبررا موقفه في تصريح للجزيرة نت بأن "نتائج الحوار ستتحوّل بالنهاية إلى المؤسسات الوطنية كمجلس الوزراء ومجلس النواب للبت بها".

وأضاف شطح أنه "في جو واسع التمثيل، يصبح الحوار صعبا، بينما جميع الذين على الطاولة لديهم مروحة مواقف وتفسيرات وافية لكافة المواضيع التي ستطرح. وكل ما سينتج عن الحوار سيكون له تأييد وطني شامل، ولا تخسر مروحة المواقف شيئا في غياب بعض القوى".

لكن وزير العدل السابق بهيج طبارة –مقرب من تيار المستقبل مع تباين ببعض المواقف- يؤيد توسيع التمثيل، مشيرا إلى أنه كان أول من طالب رئيس الجمهورية بتوسيع طاولة الحوار على أن يضاف عدد من المستقلين.

وأضاف طبراة في حديث للجزيرة نت "أن الموضوع المطروح هو الإستراتيجية الدفاعية وما يتفرع عنها من مواضيع أخرى تعني اللبنانيين جميعا وليس فقط الفريقين المتخاصمين في 8 و 14 آذار".

أما نائب كتلة الإصلاح والتغيير إبراهيم كنعان فيطالب بمعيار واحد في التمثيل، وهو معيار المصالحات والتفاهمات المطلوبة بين جميع الأطراف للوصول إلى نتيجة من هذا الحوار.

"
وزير المالية محمد شطح: في جو واسع التمثيل، يصبح الحوار صعبا، بينما جميع الذين على الطاولة لديهم مروحة مواقف وتفسيرات وافية لكافة المواضيع التي ستطرح
"
دور بالمصالحة
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن "هناك قيادات لعبت دورا في المصالحات مثل الوزير طلال أرسلان، والوزير سليمان فرنجية، لها تمثيل واسع وإذا كان التمثيل بـ 14 شخصية كالسابق، فيفترض أن يتم توازن في التمثيل".

وأشار كنعان إلى أن كتلته طلبت بداية أن يقتصر التمثيل على رؤساء الكتل، لتسهيل اتخاذ القرارات، ومنعا للاستثمار الانتخابي".

ورغم أنه ليس للمؤتمر صفة تقريرية، وأن نقاشاته لا تنتهي بالتصويت، لكن مختلف الفرقاء يوافقون على إجرائه خارج الحكومة رغم اتصافها بالوحدة الوطنية.

ويبرر شطح الموقف بقوله إن "القيادات ليست كلها ممثلة في الحكومة. كما الحوار بدأ سابقا ولم يكن الجميع ممثلين. عندما تتثبت حالة معينة لا يعود من السهل تغييرها لأسباب أخرى لها علاقة بالتمثيل والتوزيع المناطقي والطوائفي والمذهبي. ولذلك ترى على الطاولة أناسا موجودين لهذه "الأسباب الأخرى".

ويستدرك شطح بالقول إنه "ربما كان البدء بالحوار في الحكومة منطقيا ولكن ليس ضروريا. ولكن هو سينتهي فيها، أو في مكان دستوري آخر كمجلس النواب".

"
الوزير السابق بهيج طبارة: لا يمكن للحكومة اللبنانية الحالية أن تكون إطارا للحوار لأنه أكبر بكثير من طاقتها، طالما لم تستطع القيام بالأمور الأخرى

"

عجز حكومي
لكنّ طبارة يرى سببا آخر لعدم اعتماد الحكومة إطارا للحوار لأنّ "هكذا حكومة دلّت منذ تأليفها حتى اليوم عن عجز في اتّخاذ أي قرار. فقانون الانتخاب، والمجلس الدستوري، والمراكز الأساسية الشاغرة، والقضاء الذي يكاد أن ينهار، وشغور مناصب نواب حاكم مصرف لبنان في ظلّ الأزمة المالية العالمية الخطيرة، تقف الحكومة أمامها كلها عاجزة لا تستطيع اتخاذ أي قرار بصددها.

واستنتج أنه لا يمكن إعطاء هذا الدور للحكومة، فالحوار أكبر بكثير من طاقتها، طالما لم تستطع القيام بالأمور الأخرى.

ويصرّح كنعان بأن "نقاشا مستفيضا جرى حول الحوار في مجلس الوزراء. لكن وجود الأقطاب، ولو كانوا ممثلين في الحكومة، وجود حساس في القضايا الهامة كالإستراتيجية الدفاعية. وعندنا تجربة اتفاق الدوحة خير دليل على ذلك. فبالرغم من أنه خارج إطار المؤسسات لكنه كان أكثر فعالية".

وخلص كنعان إلى القول إنه كان من الأفضل أن تتم كل الأمور في المؤسسات الدستورية، ولكن انعقاد الحوار في قصر الرئاسة في بعبدا لا يعتبر خارج الأطر الدستورية.

المصدر : الجزيرة