النواب أكدوا أن التفاعل مع حصار غزة لم يرق للمستوى المطلوب (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
انتقد نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن الضفة الغربية قلة التحرك الرسمي والشعبي لرفع الحصار عن قطاع غزة، وضعف التحرك المطلوب لكسره عربيا ودوليا أيضا.
 
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية إن التحرك الملحوظ إلى الآن لم يأخذ سوى "البعد الشعبي الضعيف" موضحاً أنه "لم يحدث سوى بعض التظاهرات الشعبية لجذب الاهتمام بما يجري بالقطاع".
 
وأضاف النائب مصطفى البرغوثي بحديث للجزيرة نت أنهم التقوا بممثلي عدد من الدول بفلسطين "لبحث الوسائل المطلوبة لرفع الحصار". وقال أيضا "نحن طبعا نقوم بكل ما نستطيع، ولكن ليس الجميع يقوم بما عليه من واجب" مؤكداً أنه "لا بد من تنشيط حركة تضامن فاعلة وواسعة بكل الضفة والعالم لرفع الحصار".
 
وأوضح أن بوسع السلطة الفلسطينية القيام بشيء أكبر لرفع الحصار، والضغط على "المجرم الحقيقي الذي يمارس ضغوطا على أطراف عربية وفلسطينية لاستمرار حصار القطاع ويرتكب جرائم حرب بتحويله القطاع إلى أكبر سجن في تاريخ البشرية" في إشارة منه إلى إسرائيل.
 
قرار عربي
البرغوثي طالب برفض عقوبات دولية على إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
والمطلوب لكسر حصار غزة -حسب البرغوثي - فتح معبر رفح بقرار عربي جماعي، وأن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بتعليق كل العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل حتى ترتدع وتوقف خرقها لميثاق جنيف، إضافة لحملة دولية عالمية لتشجيع حركة التضامن مع غزة بما في ذلك تشجيع السفن للوصول إليها بأعداد كبيرة.
 
وطالب النائب كذلك بفرض عقوبات على تل أبيب على مستوى الأمم المتحدة لتوقف حصارها.
 
من جهتها أكدت النائبة عن الجبهة الشعبية بالتشريعي خالدة جرار أن هناك ضعفا بحملة التضامن مع القطاع، وطالبت برفع وتيرة التضامن معه بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام.
 
وأوضحت جرار في حديث للجزيرة نت أن مستوى المطالبات من قبل قيادات الضفة ومن غيرهم بتخفيف الحصار عن غزة "لم ترق إلى المستوى المطلوب وتحتاج خطوات عملية".
 
وأضافت "هناك مناشدات لرفع الحصار والمطلوب أن يتم كسره، والشروع بتنفيذ خطوات عملية بدءا بالمستوى السياسي وانتهاء بالضغط الشعبي، حيث يجب وقف أي تفاوض مع إسرائيل إلا إذا رفع الحصار، وموقف واضح من الجامعة العربية كفتح معبر رفح، ورفع الأمر لمجلس الأمن باعتبار الحصار عقوبات جماعية".
 
نجاة أبو بكر أكدت أن رفع الحصار عن غزة يحتاج إرادة دولية (الجزيرة نت-أرشيف)
إرادة دولية

أما النائبة عن حركة فتح نجاة أبو بكر فأكدت أن الجهود المبذولة لم تصل المستوى المطلوب "لكن ربما تحرك بعض الضمائر في هذا العالم المليء بالانحرافات تجاه ما يجري من استهداف لكل إنسان بقطاع غزة".
 
وذكرت أن الحصار لا يمكن أن يرفع عن غزة إلا إذا كانت هنالك إرادة دولية حقيقية تستطيع أن تجمع كل القوى وكل أنصار ومحبي العدالة الإنسانية لردع إسرائيل عن الاستمرار بنهجها الدموي تجاه القطاع.
 
ووجهت نجاة أبو بكر نداء للسلطة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كي يلغوا الاعتقال السياسي، وينطلقوا نحو برنامج وطني يهدف إلى تحرير الأرض والإنسان، داعية أهالي الضفة لتضافر أكثر من أجل فك الحصار والعزلة عن غزة.
 
من جهتهم شدد نواب حماس بالضفة على ضرورة الخروج بموقف فلسطيني موحد إزاء انتهاكات حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية.
 
وأكد النواب أن حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطينية، يجب ألا تدفع القيادات الفلسطينية لترك الشعب يواجه آلة الحقد الصهيوني وحده، وأن معاناة سكان القطاع ليست معاناة شعب آخر بل هي معاناة لا بد أن يشعر بها كل فلسطيني وعربي ومسلم.
 
وانتقد النواب في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- الصمت "المطبق" الذي تلتزمه الدول العربية على الصعيد الرسمي أمام الإبادة الجماعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق سكان القطاع.
 
وطالبوا بضرورة تأمين غطاء عربي لخطوة مصرية باتجاه فتح معبر رفح، وتوفير الدعم المادي المناسب لمواجهة أي تهديدات أميركية بقطع المساعدات عن القاهرة.

المصدر : الجزيرة