جانب من الجلسة الختامية للملتقى (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
طرح عقد الملتقى العربي الدولي لحق العودة في دمشق أسئلة عن حاجة القضية الفلسطينية إلى أطر وهياكل جديدة تضاف لعدد كبير من الأطر الموجودة، وأخرى عن مدى فاعلية هذا الحشد الكبير الذي شارك في الملتقى في دعم الأهداف العريضة الموضوعة له.
 
وشارك أكثر من 4500 شخصية من 54 دولة تتوزع على خمس قارات في الملتقى يومي 23 و24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وتم عقد 22 ندوة وورشة عمل تناولت حق العودة من جوانبه كافة، وصدر في ختامها "إعلان دمشق العالمي للدفاع عن حق العودة للفلسطينيين".
 
رؤية المنظمين تنطلق من أن الملتقى لا يضيف أطرا جديدة بقدر ما يشكل حشدا واسعا من النخب وقادة الرأي الداعمين للقضية الفلسطينية. ويرى رئيس المؤتمر الدكتور طلال ناجي أن الملتقى نجح بنسبة 100% في مقاربة الأهداف الموضوعة.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هذا الحشد النوعي جاء من أقصى شرق آسيا إلى أميركا اللاتينية ومن أفريقيا إيمانا بإعلاء حق العودة والحفاظ عليه. ووصف الملتقى بأنه فعالية شعبية بالأساس هدفها تحريك المياه الراكدة والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد حق العودة، مضيفا "لا يمكن تحميل الملتقى أي مهمة بعيدا عن هذا الفهم".
 
وكشف ناجي ـالذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الجبهة الشعبية القيادة العامةـ عن فعاليات أخرى في إطار حشد الرأي العام لدعم اللاجئين وتسليط الضوء على الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا. وتابع "نريد أن نقول للعالم إنه لا حل للقضية الفلسطينية دون حق العودة".
 
وأشار إعلان دمشق إلى أن حق العودة يقع في صلب القضية الفلسطينية، وهو حق راسخ غير قابل للتصرف أو التنازل عنه أو المساومة عليه أو الانتقاص منه.
 
حضور كثيف في الملتقى الذي عقد بقصر المؤتمرات في دمشق (الجزيرة نت)
برامج عمل
ويقول ميلاز عطية الأمين العام المساعد لإتحاد الشباب العالمي إن الانتقال من التوصيات المصاغة بدقة إلى خطوات عملية تكرس حق العودة يشكل الخطوة الأبرز التي تجب متابعتها.

وأضاف للجزيرة نت بقدر ما نستطيع تحويل الكلمات والندوات في الملتقى إلى برامج عمل يومية يتابعها المشاركون في دولهم نكون حققنا النجاح.
 
وتابع لا بد من تفعيل عمل المؤسسات والاتحادات والنقابات الممثلة بمندوبيها دعما لما تضمنه إعلان دمشق. ورأى عطية أن الملتقى ليس إطارا أو مؤسسة قائمة بذاتها بقدر ما هو استمرار تراكمي للجهود الشعبية حول العالم التي لا بد من تفعيلها من حين لآخر.
 
ورأى عضو مجلس الشيوخ الإيطالي فرناندو روسي أن مخاطبة الرأي العام الغربي تشكل نقطة مفصلية في دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية. وأضاف للجزيرة نت هناك حركات وتنظيمات وأحزاب تدعم حق العودة في أوروبا  لكن المشكلة أن الإعلام الغربي مسيطر عليه من أصدقاء إسرائيل. ودعا إلى جهود كبيرة لتوضيح الصورة والاستفادة من الإمكانات العربية في هذا المجال.
 
وتضمن إعلان دمشق دعوة إلى تفعيل الآليات والوسائل السياسية والقانونية والاقتصادية والإعلامية للدفاع عن حق العودة ونشر ثقافتها، كما دعا جميع المؤسسات والمنظمات والهيئات إلى تنسيق جهودها وحشد كل الطاقات لتحقيق إجماع عالمي لتطبيق حق العودة.

المصدر : الجزيرة