المجتمع الدولي يتضامن مع الفلسطينيين بالكلمات
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 08:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 08:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

المجتمع الدولي يتضامن مع الفلسطينيين بالكلمات

 
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
تزاحمت الكلمات والخطب الحماسية في احتفال الأمم المتحدة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأجمعت على أن ستين عاما على النكبة لم تحرك القضية قيد أنملة نحو السلام بل إلى مزيد من التعقيد وخيبة الأمل.
 
وقبل أن يحل هذا اليوم الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل إلى وقف نشاطها الاستيطاني وإزالة ما شيدته وفتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية والامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد في القدس مثل عمليات الإخلاء والهدم التي غيرت الوضع القائم في المدينة.
 
الأمين العام طالب إسرائيل بعدم اتخاذ إجراءات أحادية في القدس (الفرنسية-أرشيف)
وقال في رسالة بالمناسبة تلاها مدير المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف مساء الاثنين إن "الوضع في قطاع غزة يدعو للقلق"، داعيا إلى "اتخاذ تدابير فورية للتخفيف من حرمان المحاصرين من اللوازم الأساسية وحرصا على عدم تقويض كرامة الإنسان".
 
لكنه في الوقت نفسه أدان الهجمات الصاروخية التي انطلقت من القطاع، مطالبا جميع الأطراف باحترام التهدئة التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية.
 
وشخَّص بان كي مون الوضع القائم بأنه "حرمان للفلسطينيين من حقوقهم وإقامة دولتهم لأكثر من ستين عاما، في المقابل يرتفع عدد الإسرائيليين الذين يعيشون مع الشعور بانعدام الأمن أكثر من أي وقت مضى".
 
وأكد الأمين العام أنه ليس هناك "سوى طريقة واحدة للتصدي لهذه المخاوف تتمثل في قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل".
 
"
إن الحق في تقرير المصير والسيادة دون تدخل خارجي وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم تبقى ثوابت لا تقبل المساس
"
خطوات التهويد

أما منظمة المؤتمر الإسلامي فقد انتقدت إسرائيل "لتصعيد عدوانها على القدس في محاولة لتغيير وضعها عن الهوية العربية الإسلامية بالاعتداءات المتكررة ضد المقدسات، وتشويه تاريخها وتغيير تركيبتها السكانية من خلال تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم".
 
وحذرت المنظمة في رسالتها التضامنية من الكارثة المتوقعة "جراء مواصلة إسرائيل حالة الاستبداد والحصار المفروض على قطاع غزة". وناشدت الإدارة الأميركية القادمة وضع "التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط" في مكانة هامة.
 
من ناحيتها قالت اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني إن "الحق في تقرير المصير والسيادة دون تدخل خارجي وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم تبقى ثوابت لا تقبل المساس".
 
وانتقدت اللجنة "عدم تنفيذ أي من قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين والتي لا تعد ولا تحصى".
 
"
ما يحدث في قطاع غزة هو تهيئة بيئة من الدمار المادي والآثار النفسية التي تحرم التمتع بحقوق الإنسان لأجيال قادمة
"
بيئة من الدمار
بدورها حمَّلت الجامعة العربية في رسالتها المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن مسؤولية حل هذا الصراع.
 
في حين قالت "اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني" إنها "لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية الذي ترك آثارا مثيرة للقلق على السكان".
 
وقالت اللجنة إن ما يحدث في قطاع غزة هو "تهيئة بيئة من الدمار المادي والآثار النفسية التي تحرم التمتع بحقوق الإنسان لأجيال قادمة".
 
من جهتها ركزت حركة عدم الانحياز على عزمها مضاعفة جهودها الرامية إلى حل للوضع السيئ للاجئين الفلسطينيين وفقا لقواعد ومبادئ القانون الدولي.
 
وشرحت الحركة في بيانها مسيرة معاناة الشعب الفلسطيني والسياسات الإسرائيلية غير المشروعة الموجهة "لتعديل طبيعة وطابع الأراضي الفلسطينية، وتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوضع الإنساني الذي تجسده الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب".
 
ورأى الاتحاد الأفريقي عدم وجود أي مؤشرات على اعتزام إسرائيل الاعتراف بحقوق الفلسطينيين أوحتى النية في إحراز أي تقدم في عملية السلام المتعثرة، وهو ما يعني استمرار إسرائيل في تجاهل الشرعية الدولية.
المصدر : الجزيرة