رقصة السماء العلوية البكتاشية التى تقام داخل بيت الجمع (الجزيرة نت)
 
 
تعكف الحكومة التركية على إعداد جملة من الإجراءات لمصلحة الطائفة العلوية تشمل اعترافا قانونيا بثقافتها وطقوسها, استجابة منها لمطالب قديمة لهذه الطائفة التي تصنف فرعا من الشيعة, ووفاء للتعهدات التي قطعتها للاتحاد الأوروبي منذ 2001 بمعالجة جملة من المشاكل الداخلية.
 
ومنذ 2002 باشرت الحكومة التي يتزعمها رجب طيب أردوغان فى دراسة وإعداد حزمة إصلاحات تتضمن الاعتراف الرسمي بوضعية قانونية لبيوت الجمع العلوية وتخصيص رواتب دورية لشيوخ هذه البيوت وإنشاء قسم بوزارة الثقافة يتولى رعاية ثقافة العلويين, في تطور يعد سابقة في تاريخ تركيا الحديث.
 
ووفقا لوسائل إعلام تركية يعكف وزير الدولة التركي سعيد يازجى أوغلو المسؤول عن الشؤون الدينية حاليا على إعداد حزمة الإصلاحات المشار إليها.
 
اعتراف قانوني
وحسب المصادر نفسها ستجري حكومة حزب العدالة والتنمية اتصالات مع الأحزاب السياسية والجمعيات والاتحادات الأهلية العلوية تتعلق بالمشروع الإصلاحي الذي تعده الحكومة على أن تدعمه هيئة شؤون الديانة التركية.
 
وفي نهاية 2007 شكل حزب العدالة والتنمية لجنة برئاسة عضو البرلمان رخا تشامور أوغلو (علوي) لدراسة أوضاع الطائفة والوقوف على مطالبها فى إطار تعهدات الحكومة التركية للاتحاد الأوروبي بتسوية جملة من المشاكل الداخلية الاجتماعية والسياسية والتعليمية والاقتصادية لتأهيل البلاد لعضوية الاتحاد فى السنوات المقبلة.

ويحظى مشروع الحكومة بتأييد أحزاب مشاركة في الحكومة وأخرى معارضة مثل حزب الحركة الوطنية (يمينى قومى) برئاسة دولت باغجلى, في حين أن رئيس حزب الاتحاد الكبير (قومى إسلامى) المعارض محسن يازجى أوغلو انتقد المظاهرة التي نظمها العلويون بأنقره مؤخرا وعدها تحريضا.
 
انتقاد
وفي مقابل انتقاد أوساط علوية مشروع الحزب الحاكم والقول إنه طبخ وأعد في أميركا لتمكين الحزب من إحكام قبضته على كل مراكز السلطة والقرار, انتقدت أوساط علوية أخرى اللجوء إلى التظاهر، مشددة على ضرورة طرح مطالب الطائفة داخل البرلمان وليس في الشارع.
 
ووفقا لبعض الإحصاءات غير الرسمية يتراوح عدد العلويين في تركيا بين مليونين وثلاثة ملايين ينتشرون في محافظات أرزنجان وسيواس وتونجلي ومرسين وقيصري وأضنة وإسطنبول وأنقرة ويوزجات وأسكي شهر وآنطاليا.
وطبقا لنتائج استطلاعات ودراسات الرأي العام المتعلقة بالتصويت في الانتخابات يصوت نسبة 95% من أتباع هذه الطائفة لأحزاب يسار الوسط وعلى رأسها الحزبان الجمهوري واليساري الديمقراطي.
 
وللطائفة اليوم عدد من المحطات التلفزيونية والإذاعية الفضائية ومواقع بشبكة المعلوماتية الدولية التي تبث أخبارا وبرامج وأنشطة تتعلق بثقافة العلويين ومعتقداتهم.

المصدر : الجزيرة