الاجتماع الأمني لدول جوار العراق والقلق من الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ

الاجتماع الأمني لدول جوار العراق والقلق من الاتفاقية الأمنية

جانب من الاجتماع الأمني لدول جوار العراق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أبدت وفود مشاركة في اجتماع لجنة التنسيق والتعاون الأمني لدول الجوار العراقي قلقها من مخاطر الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين بغداد وواشنطن، فيما رفضت معظم الوفود التعليق على تلك الاتفاقية واعتبرت أنها شأن داخلي يخص العراق.

واختتم الاجتماع مساء الأحد بإصدار بيان أكد على احترام وحدة وسيادة العراق وسلامته ووحدة أراضيه وهويته العربية والإسلامية. وأشار المشاركون إلى أهمية مواصلة التعاون الحالي بين العراق ودول الجوار وخاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات ومنع التسلل.

انتقاد إيراني
ورفض معظم المشاركين التعليق على مخاطر الاتفاقية الأمنية على المنطقة، فيما قال مدير دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية محمد جلال فيروزنيا إن الأميركيين يريدون البقاء أطول فترة ممكنة في العراق عبر تلك الاتفاقية.

رئيس الوفد الإيراني للاجتماع (رويترز)

وانتقد فيروزنيا -ردا على سؤال للجزيرة نت- الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على الحكومة العراقية لإملاء موقفها في الاتفاقية، واصفا تلك السياسة بالخاطئة والفاشلة في العراق.

وأوضح المسؤول الإيراني الذي ترأس وفد بلاده للاجتماعات، أن الحكومة العراقية تقدمت بجملة اقتراحات لتعديل الاتفاقية، وتضمنت تلك التعديلات التأكيد على جلاء القوات الأميركية من العراق، وعلى ألا يكون العراق منطلقا لشن الاعتداءات على دول الجوار.

في المقابل رفض الأمين العام لوزارة الداخلية الأردنية محمد مخيبر التعليق على مخاطر الاتفاقية، وقال -ردا على استفسار  للجزيرة نت- "هذا شأن عراقي على الأقل فيما يدور حتى الآن"، وتابع "نحن في اجتماع لجنة التعاون والتنسيق الأمني والدول المشاركة في الاجتماع عاقدة العزم على المضي قدما في مكافحة الإرهاب وضبط الحدود ومنع التسلل وتبادل المعلومات وتبادل المطلوبين والمحكومين".

القائمة بالأعمال الأميركية بدمشق مورا كونيلي (الجزيرة نت)

أمن الجوار
وقد تضمن البيان الختامي للاجتماع إشارة واضحة لهذه المخاوف إذ شدد المجتمعون على رفض استخدام أراضي ومياه وأجواء العراق ممرا أو منطلقا لهجمات ضد دول الجوار، وأدانوا كافة الاعتداءات والأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن العراق ودول الجوار، ورأى مراقبون في العاصمة السورية أن تلك الإشارة "لبت مطلبا سوريا".

بدوره كرر وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي  تصريحات سابقة له، أكد فيها حرص العراق على عدم استخدام أراضيه ممراً أو منطلقا لتهديد أمن واستقرار دول الجوار. وتابع أن الاتفاقية الأمنية تؤكد وبشكل واضح على التزام بهذا الموقف وبسحب القوات الأميركية من العراق في العام 2011.

المصدر : الجزيرة