أوباما يعيد حرس بيل كلينتون القديم إلى البيت الأبيض
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ

أوباما يعيد حرس بيل كلينتون القديم إلى البيت الأبيض

هل يسير الرئيس المنتخب أوباما على خطى سلفه بيل كلينتون؟ (الفرنسية)

عدي جوني
 
ما إن اتضحت ملامح إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما حتى اندفع العديد من المراقبين للقول بأن الأخير أعاد حرس بيل كلينتون القديم إلى البيت الأبيض مغلفا بمعايير الخبرة والبراغماتية على المستويين الداخلي والخارجي.

وهناك من ذهب للقول بأن الرئيس القادم -تحت شعارات التغيير- أعاد الحرس القديم لكلينتون إلى البيت الأبيض بدعوى الخبرة والكفاءة، الأمر الذي يقرأه البعض على أنه تحاشي الإدارة الجديدة الاعتماد على أسماء غير معروفة في واشنطن ولم يسبق لها العمل السياسي، في الفترة الرئاسية الأولى على الأقل.

صقور كلينتون
رالف نادر -المرشح المستقل في الانتخابات الأميركية الأخيرة- لفت الانتباه إلى أن 31 اسما من أصل 47 رشحها أوباما للعمل في إدارته الجديدة هم من موظفي إدارة بيل كلينتون السابقة.

وفي مقال نشره موقع إلكتروني مناهض للحرب على العراق يعرف باسم "إنفورميشن كليرنغ هاوس" كتب جيريمي سكايل -أحد أبرز المحللين السياسيين الأميركيين- أن الفريق الذي سيتولى السياسة الخارجية للرئيس أوباما هم من صقور الديمقراطيين في إدارة الرئيس بيل كلينتون السابقة المعروفين باسم الحرس القديم.

ويستشهد سكايل على ذلك بجو برينان وجيمي ميسيك اللذين عملا تحت إدارة جورج تينيت المدير السابق للاستخبارات المركزية الأميركية ضمن فريق واسع اتهم لاحقا بفبركة الأدلة التي ادعتها إدارة الرئيس جورج بوش في حربها على العراق، بما فيها تلك التي قدمها وزير الخارجية السابق كولن باول أمام الأمم المتحدة بخصوص امتلاك العراق أسلحة تدمير شامل.

جاريت (يسار) تتحدث مع زوجة الرئيس المنتخب أوباما (رويترز-أرشيف) 
كما ذكرت مصادر إعلامية أميركية أخرى أن غريغوري غريغ المرشح لتولي منصب مستشار البيت الأبيض كان واحدا من أبرز المحامين المدافعين عن الرئيس كلينتون أمام المحكمة الدستورية أثناء محاولة عزله عام 1998 على خلفية علاقته بمونيكا لوينسكي.

الفريق الاقتصادي
حتى على المستوى الاقتصادي، اختار أوباما لورانس سومرز -وزير سابق للخزانة في إدارة كلينتون- ليكون مدير المجلس الاقتصادي القومي- إلى جانب تيموثي غينثر رئيس فرع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الذي سيتولى وزارة الخزانة.

هذه الأسماء تشير إلى أن الإدارة المقبلة ستتسم بأساليب براغماتية في التعامل مع المسائل الداخلية والخارجية باستثناء تلك المتصلة بإسرائيل التي تعتبر قاسما مشتركا بالنسبة لجميع الإدارات السابقة على اختلاف انتمائها.

وبالتالي لم يستبعد العديد مم المراقبين أن تتحول الوعود الانتخابية التي قدمها الرئيس المنتخب -وتحديدا على المستوى الاقتصادي- إلى موضع تساؤل بعد فترة قصيرة من ولايته الدستورية.

ويرجع المراقبون هذا الاحتمال إلى تصريحات إعلامية لمساعدين كبار في فريق أوباما تقول باحتمال تأخر تنفيذ بعض الوعود الانتخابية، ومنها إلغاء التخفيضات الضريبية التي منحتها إدارة بوش للطبقة الغنية.

وفي هذا الإطار نقل عن ديفد إكسلوورد -المخطط الإستراتيجي لحملة أوباما الانتخابية- ما مفاده أن الرئيس المقبل قد يلجأ بدلا عن ذلك للسماح باستمرار هذه الإعفاءات حتى النهاية المقررة لها أصلا أواخر العام 2010.

الناخبون يأملون في أن ينفذ أوباما وعوده الانتخابية سريعا (الفرنسية-أرشيف)
صوت الشارع
من جانبها لفتت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الاثنين إلى أن الاستثناء الوحيد الذي ربما يشذ عن القاعدة في التشكيلة الأوبامية يتمثل في فاليري جاريت المرشحة لتولي منصب استشاري كبير داخل البيت الأبيض سيجعلها على مقربة من الرئيس عند اتخاذه أشد القرارات أهمية وخطورة.

جاريت المولودة في مدينة شيراز الإيرانية عام 1956 لأب كان يعمل هناك أستاذا جامعيا لمادة الفيزياء، درست المحاماة في جامعة ستانفورد وهي صديقة لأوباما وزوجته منذ عقود وكانت المرأة السوداء الوحيدة في حملته الانتخابية، وهي واحدة من أشخاص قلائل "يسر لهم أوباما بأدق التفاصيل".

بل إن وجودها في الحملة الانتخابية كان -بحسب تقرير نيويورك تايمز- مصدر إزعاج لزملائها القادمين من خلفية سياسية كبيرة تمتد إلى سنوات، لكنهم كان يخشون التصريح بهذا الإحساس لمعرفتهم بعلاقتها الوثيقة بأوباما وأسرته.

ويخلص التقرير للقول إن جاريت على الأرجح ستلعب دور "صدى الشارع الأميركي العادي" داخل البيت الأبيض وقناة الرئيس للتواصل مع الناس العاديين وتحديدا عبر علاقاتها الكبيرة مع شرائح عريضة من الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع الأميركي.

المصدر : الصحافة الأميركية,رويترز