أبو علي يطا: الأسرى ناضلوا من أجل قضية لا أشخاص
آخر تحديث: 2008/11/24 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/24 الساعة 13:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/27 هـ

أبو علي يطا: الأسرى ناضلوا من أجل قضية لا أشخاص

أبو علي: الانقسام الفلسطيني أحبط الأسرى وأضعف قضيتهم (الجزيرة نت)

حاوره محمد النجار-عمان
 
بعد 28 عاما قضاها في الأسر الإسرائيلي لا يخفي الأسير المحرر محمد إبراهيم محمود الشهير باسم (أبو علي يطا) عميد أسرى محافظة الخليل مشاعره المحبطة من الواقع الفلسطيني اليوم، ويؤكد أن الانقسام الفلسطيني أدى لإحباط الأسرى وأضعف قضيتهم، واعتبر أن الأسرى على اختلاف انتماءاتهم لم يناضلوا من أجل "تنصيب هذا القائد أو ذاك"، وناشد باسمهم كل الفصائل والقادة الفلسطينيين العودة إلى مربع الدفاع عن القضية الأساس.
 
وفيما يلي نصل المقابلة التي أجريت مع الأسير المحرر أبو علي يطا:

ما سبب اعتقالك وكيف دخلت إلى السجن؟
 
أبو علي: كان اعتقالي إثر قيامي بعملية قتلت خلالها مستوطنا في مطلع العام 1980، ومكثت بعدها حوالي سبعة أشهر ليتم اعتقالي بعد ذلك، وقد جاء الاعتقال نتيجة أخطاء متكررة من خلال حديث من شخص لآخر، وهذه في الحقيقة نقطة ضعف في المجتمع الفلسطيني، وتم تصنيفي من يومها أنني ممن أيديهم ملطخة بالدماء، حسب التعبير الإسرائيلي.

مررت بتجربة طويلة في الأسر، هل تضعنا في الصورة عن المراحل التي مررت بها وبماذا تختلف مراحل الاعتقال في السبعينيات والثمانينيات عن الفترات التي تلتها؟

أبو علي: الأسر في السبعينيات والثمانينيات كان مختلفا حيث كانت الثورة في أوج عملها، والحلم بانتهاء الاحتلال كان بعيدا، والأسرى كانوا يعتقدون أن مشوارهم طويل وعاشوا شعورا بأنهم في معسكر متقدم من معسكرات الثورة، وعلاقاتهم مع بعضهم والمفاهيم فيما بينهم كانت ثورية، كان الشتم ممنوعا والتجاوز ممنوعا والإهمال والترهل والمشاكل الداخلية كلها ممنوعة.
 
"
كان الأسرى يعتبرون أنفسهم أمانة في أعناق بعضهم كونهم رأس الحربة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأنهم جيش التحرير، ولم تكن لهم مطامح شخصية، ولم يكن أحدهم يعتقد أنه سيعود بعد فترة من الزمن للحصول على منصب ذي قيمة اقتصادية أو سياسية
"
وكان الأسرى يعدون أنفسهم أمانة في أعناق بعضهم كونهم رأس الحربة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأنهم جيش التحرير، ولم يكن للأسرى مطامح شخصية، ولم يكن أحدهم يعتقد أنه سيعود بعد فترة من الزمن للحصول على منصب ذي قيمة اقتصادية أو سياسية، وكان جل اهتمامهم كيف يقضون أوقاتهم في الأسر بالاستفادة والإفادة والاطلاع والمعرفة والعمل الاجتماعي الداخلي.

وعندما جاء اتفاق أوسلو وأصبح هناك إطلاق كثيف للأسرى لم يبق في الأسر سوى 750 أسيرا، وهؤلاء اليوم بقي منهم 470 أسيرا، وهم من يطلق عليهم الأسرى القدامى.
 
وقبل أن تسمح الظروف بالإفراج عنهم اندلعت انتفاضة الأقصى وجاءت بسيل جارف من الأسرى، وهذا الكم الهائل من البشر على اختلاف مستوياتهم من الوعي والفكر والتجربة والثقافة والتربية أتى بمفاهيم الشارع، ولم يتمكن الأسرى القدامى من استيعابهم وتقديم التوجيه والتوعية لهم.
 
بل على العكس فإن كثافة الأسرى الجدد وطموحاتهم وثقافتهم الجديدة وجزء منها ثقافة السلطة -التي تتلخص في أن الأسير يعتبر أنه قدم ما عليه وأنه يجب أن يستفيد- أثرت على علاقة الأسرى الجدد بالقدامى وأصبحت قيادة المعتقلات بيد الأسرى الجدد.
 
وهذا أربك السجون وخلق فيها حالة من الفوضى وعدم الانضباط والترقب من الأسرى الذين كانوا يعتقدون أنهم في إطار سلطة وأبناء أجهزة أمنية، وهذا الشعور أضعف لديهم الشعور بالتعامل مع السجن كحياة ومصير محتوم.

مثال على ما أقول أننا في العام 2004 نفذنا إضرابا للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالنا، ومكث الأسرى 19 يوما في الإضراب والإسرائيليون يرفضون التعاطي مع الإضراب بأي شكل من الأشكال، وتبع هذا الرفض الإسرائيلي بلبلة في صفوف الأسرى الجدد الذين كان البعض منهم يعتبر أن الإسرائيليين لن يعطونا شيئا، وآخرون فكوا الإضراب، ما أدى إلى أن نقوم بفك الإضراب بعد 19 يوما فقط، وهذا نمى عناصر فقدان الثقة بين الأسرى، وبين التنظيمات.
 
وحتى اليوم وبعد أربع سنوات من هذه التجربة لم يتفق الأسرى على صيغة عمل موحدة، وسلطات السجون تدرك ذلك جيدا وتقوم باللعب على التناقضات بين الأسرى، وأي أسير يحاول التفكير بشكل إبداعي لصالح الأسرى يتم نقله من السجن أو عزله وحده.
 
لو عدنا للوراء قليلا، هل كانت أساليب الاحتلال في التعامل مع الأسرى مشابهة للتعامل اليوم أم أنها اختلفت؟

أبو علي: التحقيق اختلف من الثمانينيات حتى اليوم، في تلك الفترة كان الإسرائيليون يعتمدون على العنف الجسدي، الآن يعتمدون أكثر على الحرب النفسية وحرب الأعصاب، وعلى أساليب الشبح والخزانة أو تنقيط الماء أو تركه لأسابيع أو أشهر دون أي حديث معه ما يجعل الأسير يتآكل نفسيا.
 
لو ذكرت لنا بعض الأساليب التي كانت تستخدم في فترة اعتقالكم؟
أبو علي: كان هناك ضرب للأسرى بكوابل الكهرباء والهراوات والجنازير، وكان هناك تعليق للأسرى من أيديهم للخلف، وهناك من شلت أيديهم من تأثير طريقة التعليق.
 
هناك زميل أسير اسمه حسين جابر شلت يده اليمنى من شدة الشبح، وآخرون كثر ماتوا في التحقيق، مثل الأخ حريزات من يطا الخليل ومحمد الخواجا وإبراهيم الراعي وخالد الطرايرة وكثير من الحالات، وبعضهم خرج من السجن مشوها أو فاقدا عقله، ومن هؤلاء محمد موسى ويوسف العواودة.
وفي سنوات الثمانينيات تحولت الأمور نحو غرف العار، وهي زرع العصافير (الجواسيس) وهؤلاء كانوا متعاونين مع الاحتلال ويزرعون بين الأسرى بهدف جلب المعلومات.
 
وماذا عن أساليب التعذيب اليوم؟
أبو علي: هناك ما تسمى جلسة قرن الموز يتم خلالها تقييد أيدي وأرجل الأسير من تحته ويوضع ظهره على طاولة لساعات وأيام أحيانا، وهناك أسلوب الخزانة التي لا يزيد عرضها عن 25 سنتيمترا، وارتفاع متر ونصف، أي أن الأسير لا يتمكن من الوقوف أو الجلوس سوى الوقوف نصف وقفة.
 
وهناك طريقة جلب الزوجة أو البنت أو الأخت أو الأم وتعريتها أمام الأسير وحدث ذلك مع العديد من الأسرى، الخلاصة أن المهم لدى السجان أن يحصل على الاعتراف والمعلومات بغض النظر عن الطريقة.
 
معروف أن الأسرى حولوا السجون لمراكز علمية وثقافية وتنظيمية وغيرها، إذا كان هناك من إيجابيات للأسر هل تذكر لنا بعضها؟
 
"
غالبية الأسرى يغطون أوقاتهم في الاستفادة، إما يتابعون الأخبار، أو يغرقون في القراءة والكتابة أو يقومون بأعمال أخرى، ويندر أن تجد من لا عمل له، والأسير بتعبئة وقته يشعر أن عليه واجبا تجاه نفسه والأسرى وتجاه القضية التي دخل الأسر لأجلها
"
أبو علي: أولى الإيجابيات هو اختبار الإنسان نفسيا ومدى إيمانه بعدالة قضيته، تحت هذا العنوان تهون كل الصعاب وتكثر الإبداعات، نحن نؤمن بالله لأننا نعبده، ونحن عندما نؤمن بشيء محسوس بين أيدينا نفعل أي شيء للمحافظة عليه.
 
الغالبية الساحقة من الأسرى مؤمنون بسبب وجودهم، ولكن بعيدا عن الاعتبارات الشخصية فإن الأسرى بمجموعهم أبدعوا، والفرق هنا بين الأسر وخارجه، أن من هم في المعتقل وجدوا أنفسهم في هذا المكان بحكم الأمر الواقع، بمعنى أن السجين مطالب بالتعامل مع واقعه الجديد في السجن.
 
وغالبية الأسرى يغطون أوقاتهم في الاستفادة، إما يتابعون الأخبار، أو يغرقون في القراءة والكتابة أو يقومون بأعمال أخرى، ويندر أن تجد من لا عمل له داخل السجن، والأسير بتعبئة وقته يشعر أن عليه واجبا تجاه نفسه والأسرى وتجاه القضية التي دخل الأسر لأجلها.
 
ماذا عن السلبيات التي يشعر بها السجين في فترة أسره عوضا عن احتجاز حريته طبعا؟

أبو علي: أكثر لحظة سلبية تمر على السجين هي يوم الزيارة، فعلى قدر الإيجابية التي تأتي بها الزيارة فإن هذا اليوم صعب جدا على الأسير.
 
فالأسير يحتاج لساعات حتى يستوعب الأخبار التي سمعها في الزيارة، والأخبار هذه إذا كانت إيجابية فإنها ستكون إيجابية على مزاجية الأسير، وإذا كانت سيئة فهي ستنعكس على نفسية الأسير، ولكن لسوء حظنا أنه مع وجود الاحتلال فإن الأخبار الجيدة نادرة، وأحيانا يشعر الأسير أن الموت أفضل من سماعه أخبارا لا يستطيع هو التأثير فيها لا سلبا ولا إيجابا.

من اللحظات الصعبة عندما يمرض أسير زميل لك ولا تستطيع أن تقدم له شيئا سوى الصراخ على السجانين، فإذا حضر الممرضون ونقلوا زميلك للمستشفى فأنت تشعر بالإنجاز، وإذا لم تتمكن من إحضار الإسعاف له فأنت تمر في لحظات قهر كبرى.

من الأمور السيئة الأخرى جانب التغذية في الأسر، فهناك قلق دائم للأسير على تغذيته غير المناسبة دائما وأبدا، خاصة أن من سياسة إدارات السجون إبقاء جانب التغذية مثارا للإشكالات على مدار الوقت.
 
أريد أن أسألك عن تأثير التطورات السياسية المختلفة على الأسرى من الثمانينيات حتى اليوم؟
أبو علي: كل منعطف وله تأثيراته علينا كأسرى، الناس يعتقدون أننا لأننا أطلقنا النار وقاومنا الاحتلال فإنه محرم علينا التدخل في الجانب السياسي، أو يتم النظر لنا على أننا متقاعدون أو متقاعسون أو متخاذلون، وهذا غير صحيح لأن رأيي ورأي كل الأسرى أننا ناضلنا من أجل هدف محدد، هذا الهدف كان قبل أوسلو تحرير فلسطين من البحر للنهر.
 
ولكن بعد خطاب (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) أبو عمار في الأمم المتحدة لم تعد المنظمة تريد كل فلسطين ومن يقول غير ذلك يضحك على حاله.

الخروج من بيروت كان له أثر سلبي كبير علينا كأسرى، واعتقدنا في وقته أن القضية باتت مؤجلة لعشرات السنين.

في العام 1984 عقد المجلس الوطني في الأردن وأعلن فيه أن ساحة الصراع هي ساحة الأرض المحتلة، وبناء على ذلك بدأ العمل المكثف في الأرض المحتلة، حتى إن اليهود صعقوا جراء كثافة عمليات الطعن بالسكاكين، وحتى اليوم لا يزال 40 أسيرا في السجون ممن نفذوا عمليات طعن ضد إسرائيليين، وهذا متغير كان ممتازا كونه حسن نفسيات الأسرى بشكل كبير.
 
كما أن عملية التبادل التي جرت عام 1985 حسنت كثيرا من نفسيات الأسرى، وبعدها جاءت الانتفاضة عام 1987 ليشعر الأسرى أن التحرير بات على الأبواب وأن العالم لا بد أن يتغير لصالح القضية الفلسطينية.
 
في فترة مدريد وأوسلو كانت التأثيرات أقرب للذهول كون عمليات التفاوض والاتفاقات تمت بسرعة كبيرة جدا، وهذه المرحلة تميزت بأنها أثارت خلافات ونقاشات كبيرة بين الأسرى، وهي انعكاس لما كان يدور في الخارج.
 
الانقسام الفلسطيني اليوم كيف يؤثر على الحركة الأسيرة؟
 
أبو علي: قبل ذلك، في فترة انتفاضة الأقصى أُحضر للسجون آلاف من الأسرى الذين كانوا ينظرون للأسر باعتبار أنه مرحلة يجب أن تنتهي، خاصة أن غالبية الأسرى كانوا من عناصر الأجهزة الأمنية المؤمنين بأن اعتقالهم كان خطأ وأن خروجهم مسألة وقت.
 
وهؤلاء كانوا يتابعون ما يجري في الخارج، أسر جلعاد شاليط.. اجتماع بين أبو مازن وأولمرت، والأخبار المتتالية، وبالتالي لم تعد الحركة الأسيرة مهتمة بقضيتها الأساس، ما قتل روح الصمود والإبداع في السجن ضد مشاريع إدارات السجون التي ساعدها هذا الوضع كثيرا في إحباط أي محاولات لتوحيد الحركة الأسيرة.
 
فترة توقيع اتفاق أوسلو كيف مرت على الأسرى؟
أبو علي: صحيح أن اتفاق أوسلو أدى للإفراج عن كل الأسرى في السجون باستثناء 750 أسيرا، ولكن باعتقادي أن الفترة من توقيع اتفاق أوسلو حتى انتفاضة الأقصى عام 2000 هي التي أدت لهزيمة حركة فتح في الانتخابات أمام حركة حماس.
 
وسبب ذلك أن كادر فتح انتقل من مرحلة النضال عبر مؤسسة حركية تنظيمية ضد الاحتلال وتحول المناضل إلى موظف أو عامل في مؤسسات السلطة التي لا ترضي بغالبيتها الشارع بنهجها وسياستها، وبالتالي كرهت فتح من خلال سياسات السلطة أو تعامل الناس مع السلطة ونظرتهم لها.
 
وماذا عن تأثير الانقسام على الأسرى؟
 
"
الانقسام أحدث نوعا من الإحباط لدى الأسرى، فكثير من معتقلي فتح وحماس قطعوا سنوات طويلة في الأسر، وهؤلاء يرون أنهم قضوا أعمارهم لأجل هدف مشرف وفي النهاية يرون أنهم يدفعون أعمارهم لتنصيب هذا القائد أو ذلك
"
أبو علي: تأثير الانقسام الفلسطيني على الأسرى كان سيئا جدا، فالانقسام السياسي الذي نتج عن نتائج الانتخابات ترتبت عليه خلافات سياسية وعبر الحوار، والحقيقة أن غالبية الحركة الأسيرة اعتبرت أن دخول حماس في حوارات القاهرة، ومن ثم دخولها في الانتخابات كان خيارا فاشلا خاصة مع إصرار حماس على مشروعها السياسي وبرنامجها العسكري المقاوم الذي لا ينسجم مع الدخول في اللعبة السياسية.
 
أول ما خسره الأسرى هو عدم سماح مصلحة السجون لأهالي أسرى غزة بالزيارة، وفور انقلاب غزة العام الماضي حدثت مشكلة في أحد السجون ما اضطر مصلحة السجون للتفريق بين أسرى منظمة التحرير عن أسرى حماس والجهاد الإسلامي، وهذا الأمر أضعف من قوة التنسيق بين الأسرى رغم استمرار التنسيق على بعض المستويات واستمرار التفاهمات بين الفصائل على صعيد العلاقات الداخلية.
 
الانقسام أحدث نوعا من الإحباط لدى الأسرى، فكثير من معتقلي فتح وحماس قطعوا سنوات طويلة في الأسر، وهؤلاء يرون أنهم قضوا أعمارهم لأجل هدف مشرف وفي النهاية يرون أنهم يدفعون أعمارهم لتنصيب هذا القائد أو ذلك واليا على غزة أو في رام الله أو قائدا للشعب الفلسطيني.
 
رسالة الأسرى أننا يجب أن نعود لمرحلة الدفاع عن قضيتنا الأساس، ومنذ حدث الانقسام والأسرى يراسلون قياداتهم في الخارج لحثهم على إنهاء هذا الانقسام بشكل مشرف.
 
بعد 28 سنة من الأسر أقدامك اليوم تلامس أرض الوطن، هل أنت متفائل بالمستقبل؟
أبو علي: نعم رغم السوء الموجود أنا متفائل، أنا لمست دفء الشارع وتقديرهم لتضحيات الأسرى والتفافهم حولهم وهذا لمسته بنفسي.
 
الوثوق بالمستقبل لدي نابع من وعي الشارع، وأنا هنا أقول إن الانقسام الموجود ليس سببا للإحباط، فالجانب الإسرائيلي يعيش أزمات، لكنهم أفادوا من هذا الانقسام الذي يجب العمل على إنهائه بأي ثمن، لأنه لا يمكن لأي فصيل مهما كبر أن يقود الشارع الفلسطيني وحده ومن يعتقد ذلك فهو يسير على طريق تدمير قضيتنا العادلة.
المصدر : الجزيرة