الرئيس التشيكي يواجه حملة مناهضة لمواقفه الأوروبية
آخر تحديث: 2008/11/24 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/24 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/27 هـ

الرئيس التشيكي يواجه حملة مناهضة لمواقفه الأوروبية

الرئيس التشيكي من أشد المعارضين للصيغة الحالية للدستور الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
أسامة عباس-براغ

فتحت الانتقادات المستمرة لتعميق التكامل الأوروبي على الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس حملة انتقادات على الصعيد السياسي والشعبي, خاصة بعد إعلان رفضه الكامل لمعاهدة لشبونة المتعلقة بإقرار الدستور الأوربي الموحد.

وطبقا لأحدث استطلاع أجرته وكالة ميديان التشيكية بداية الشهر, اعتبر 75% من التشيك أنه ليس بالضرورة أن يعبر الرئيس كلاوس عن مواقفه الشخصية عندما يكون خارج البلاد دون مراعاته مواقف الحكومة الرسمية.

كما اعتبر 52% ممن استطلعت آراؤهم أن الرئيس بتلك المواقف الشخصية يضر بسمعة التشيك في العالم.

من جهتها رأت الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتالوفا أن القرار السياسي الرسمي في النهاية يعود للحكومة ولوزير الخارجية كاريل شفارزنبيرغ الذي نقلت عنه عدم رضاه عن اللقاء الذي أثار جدلا سياسيا بداية الأسبوع الماضي عندما كان كلاوس في زيارة رسمية لدبلن واجتمع هناك مع ديكلان غانلي زعيم الحملة الأوروبية الإيرلندية المناوئة لمعاهدة لشبونة.

وذكرت أوبلاتالوفا للجزيرة نت أن الخارجية التشيكية في نفس الوقت لن ترد على الاحتجاجات الإيرلندية التي وصفتها بأنها مبالغة إعلامية, معتبرة أن الرئيس كلاوس له الحق الشخصي في أن يلتقي من يريد.

وتوقعت أوبلاتالوفا ألا يؤثر ذلك على العلاقات بين براغ ودبلن في المجال الدبلوماسي خاصة فيما يتعلق بشأن الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الإيرلندي ميخاييل مارتين عندما وصف مواقف كلاوس الخاصة بالسطحية وغير المنطقية وغير المسؤولة تجاه تعميق التكامل الأوروبي.

انتقادات داخلية
أما على الصعيد الداخلي فيواجه كلاوس محليا حملة من الانتقادات، إذ وصف رئيس حزب الخضر المشارك في الحكومة مارتين بورسيك مواقف الرئيس بالمسيئة لسمعة البلاد خارجيا خاصة وأن الجمهورية التشيكية تحضر في هذه الأيام لتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر اعتبارا من مطلع العام القادم وينتظرها العديد من الملفات ومن بينها مسألة إقرار الدستور الأوروبي.

يشار إلى أن كلاوس من أشد المعارضين للصيغة الحالية للدستور الأوروبي أو ما يسمى معاهدة لشبونة التي يعتبرها -في حال إقرارها- انتقاصا لسيادة بلاده داخل الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمنعه حسب قوله حتى من رفع علم الاتحاد إلى جانب علم التشيك فوق مكتبه في القصر الجمهوري. 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: