الخوف من سلام فياض سببه عدم كونه عضوا في حركة فتح (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
تشي التصريحات الأخيرة  للمفوض العام للتعبئة والتنظيم في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد قريع عن شعور أبناء الحركة بأنهم مستهدفون من قبل الحكومة، وبوجود علاقة غير طبيعية مع حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض.
 
وفي ظل الحديث عن خلافات بين قريع والرئيس الفلسطيني محمود عباس نتيجة دعم الأخير لحكومة فياض -على حساب الحركة- تطرح تساؤلات عن دواعي قلق قيادات بفتح من وجود استقطاب لعناصرها ومحاولات إقصاء آخرين.

 دفاع
ويدافع القيادي في حركة فتح قدورة فارس عن العلاقة بين فتح وفياض، وقال إن القائد العام للحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الذي عيّن رئيس الوزراء، وبالتالي فإن الحركة هي التي عيّنته ولم يفرض نفسه عليها، مفضلا عدم الإطلال على الرأي العام "بادعاءات غير موجودة".

وبشأن حملة التقاعدات الأخيرة رأى فارس في حديثه للجزيرة نت أنه كان ينبغي تنفيذ ذلك في إطار خطة خمسية أو عشرية وليس مرة واحدة.

وأضاف أن فتح كانت دائما تتحدث عن إصلاح المؤسسات الفلسطينية وضخ دماء جديدة فيها، لكن التنفيذ ربما تم بطريقة لم تأخذ بعين الاعتبار سوى جعلها مؤسسات شبابية، مما يثقل كاهل السلطة بأعباء مالية إضافية.

وقال إنه لا يفترض في حركة فتح أن تكون مذعورة وأن تخاف من شخص عيّنته، ويفترض فيها أن تنشغل بتطوير وإصلاح ذاتها.

قدورة فارس (الجزيرة نت)
وأوضح أنه لا يستطيع التحدث عن طبيعة العلاقة بين عباس وقريع لأنه ليس مقربا من هذه الدائرة، وعبر عن عدم رضاه عن استمرار اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي لعدم جدواها.
 
أما حكومة فياض فدافعت أيضا عن دورها وهدفها المتمثل بـ"إنقاذ المصير الوطني" وفي رده على أسئلة للجزيرة نت أكد مكتب المتحدث الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام رياض المالكي أن "علاقة الحكومة كجهة تنفيذية مع الأحزاب وفصائل العمل الوطني ومع السلطة القضائية ومع السلطة التشريعية، الغائبة حالياً، هي علاقة احترام وتكامل، والخصوصية لطاقم المفاوضات".

وأكد أن "الحكومة جاءت محترِمةً لما سبقها، وتعاملت مع ما ورثته بإيجابية لصالح النهوض بالوضع الفلسطيني الخاص وبالتحديد بعد انقلاب حركة حماس على الشرعية".

لكنه أضاف أن كل "قرار أضّر بالمصلحة العامة، قامت الحكومة بإلغائه والتزمت بكل قرار وضع للمصلحة العامة".

ونفى الناطق الرسمي علمه بطلب قدمه فياض للانضمام لحركة فتح، معربا عن اعتقاده بأن "رئيس الوزراء، لن يخجل أو يخشى من إعلان أي خطوة سيخطوها".

استبعاد عناصر فتح
من جهته يرى المحلل السياسي عبد الجواد صالح أن الاستياء من فياض كان من البداية عندما استبعد عناصر فتح لدى تشكيل حكومته.

ويضيف أن فياض ظهر في البداية رجلا تكنوقراطيا، لكن اتضح فيما بعد أن لديه طموحات سياسية كبيرة، نتيجة الدعم الأميركي والقوى الغربية له.

وقال للجزيرة نت إن فياض لم يأت من رحم الحركة الوطنية الفلسطينية وليس له علاقة بحركة فتح "لذا هناك شعور بالخوف منه".
 
وتوقع أن يعمل وفق حساباته غير آخذ بعين الاعتبار النسبة الفصائلية القديمة والدور الرئيسي والمركزي لفتح، ومع ذلك أضاف أن فتح في النهاية هي قاعدة غير مباشرة له، واصفا العلاقة بين الطرفين بأنها "علاقة تناقض وتحالف في نفس الوقت".

المصدر : الجزيرة