المتظاهرون طالبوا كذلك بضرورة تغيير الدستور العراقي (الجزيرة نت)

الجزيره نت-تكريت

شهدت مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين، تظاهرة مؤيدة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، في خطوة رآها مراقبون ذات مغزى خاص، نظرا لأن تلك المدينة ظلت تمثل أحد المعاقل الحصينة للنظام السابق.

ورفع المتظاهرون الذين قدر عددهم بالمئات شعارات داعمة للاتفاقية الأمنية التي وافقت عليها الحكومة العراقية، وتجري قراءتها من قبل أعضاء البرلمان العراقي المنقسم بشأنها، وردد المتظاهرون شعارات تقول "نعم لحكومة الوحدة الوطنية".

مطالب شرعية
وطالب المتظاهرون بجدولة الانسحاب الأميركي وضرورة تعديل بعض فقرات الدستور. ووصف عبد الله جبارة نائب محافظ صلاح الدين في تصريح للجزيره نت تلك المطالب بالشرعية وبضرورة أن تؤخذ بعين الاعتبار.

التظاهرة جرت وسط إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)
وشدد على دور أبناء المحافظة في فرض الأمن والقانون، في إشارة إلى مجالس الصحوة في تكريت ومدنها الأخرى.

وقال الشيخ حمد الجبوري، رئيس مجلس إسناد صلاح الدين للجزيرة نت، إن سكان تكريت يؤيدون الانسحاب الأميركي من العراق ووضع إطار زمني وقانوني لوجودهم، مضيفا "نحن مع اتفاقية أمنية، لكن بشرط ألا تمس سيادة وأرض العراق".

وقال فرحان العوض، مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي للجزيرة نت إن التظاهرة "تأييد لوضع الجدولة الزمنية للانسحاب الأميركي من العراق ودعم للحكومة".

واتخذت الأجهزة الأمنية من شرطة وجيش إجراءات أمنية مشددة، خشية من وقوع انفجارات أو هجمات تستهدف المتظاهرين أثناء تجوالهم في الشوارع الرئيسة بتكريت.

وقال العقيد هادي محمد صالح مدير المتفجرات في تكريت للجزيره نت إن عملية تمشيط واسعة جرت اليوم لفحص أرضية الشوارع القريبة التي تقرر أن يسلكها المتظاهرون لمنع أي هجمات أو زرع عبوات ناسفة.

وقالت مصادر في تكريت رفضت الكشف عن هويتها إن الغالبية من أبناء المحافظة رفضوا المشاركة في هذه التظاهرة، التي تؤيد التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين الحكومة الحالية وواشنطن، كما عبر البعض عن امتعاضه من وصف شعارات التظاهرة حكومة المالكي بأنها حكومة وحدة وطنية.

أما الناطق الرسمي لحزب البعث في العراق خضير المرشدي فوصف المشاركين بالتظاهرة بأنهم "حفنة من الأشخاص الذين تم شراؤهم بالأموال".

"
المشاركون بالتظاهرة هم حفنة من الأشخاص الذين
تم شراؤهم بالأموال
"
الناطق الرسمي باسم حزب
البعث في
العراق خضير المرشدي 

طريق المقاومة
وقال في تصريح خاص للجزيره نت إنها تظاهرة بائسة، واتهم المسؤولين الحاليين في محافظة صلاح الدين بترتيب التظاهرة بقصد الإساءة إلى رمزية مدينة تكريت باعتبارها مدينة الرئيس الراحل، مشيرا إلى أن "تكريت ومدن العراق الأخرى ستبقى وفية للقائد الذي وقف بوجه أعتى قوة في العالم".

وجدد المرشدي الذي وصف الولايات المتحدة بأنها إمبراطورية للشر رفضه القاطع للاتفاقية الأمنية ووصفها باتفاقية الإذعان والعار، وشدد على أن "الطريق الوحيد الذي اختاره العراقيون هو المقاومة المسلحة التي تصدت للاحتلال الأميركي وهزمته، وليس هناك طريق آخر أمام العراقيين".

وازداد التوتر حول هذه الاتفاقية مع إقرارها من قبل الحكومة العراقية وعرضها على البرلمان، في ضوء قرب انتهاء التفويض الذي منحته الأمم المتحدة للقوات الأجنبية في العراق، الذي يصادف نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتنص الاتفاقية الأمنية على انسحاب القوات الأميركية القتالية من جميع المدن العراقية بحلول يونيو/ حزيران 2009، وبمغادرة كل القوات للعراق مع نهاية العام 2011 إلا إذا اتفق الطرفان على التمديد.

المصدر : الجزيرة