أبناء أوغادين ينتظرون دعما عربيا وإسلاميا
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/20 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ

أبناء أوغادين ينتظرون دعما عربيا وإسلاميا

أبناء أوغادين يواصلون جهودهم للتعريف بقضيتهم (الجزيرة نت-أرشيف)

 
أعرب النائب الأول للجبهة الوطنية لتحرير أوغادين محمد إسماعيل عمر عن خيبة أمله من موقف الدول العربية والإسلامية من مشكلة أوغادين.
 
وقال عمر في حديث للجزيرة نت إن "الجبهة لم تتلق الدعم المناسب لطرح قضية خمسة ملايين مسلم يعانون من الظلم والاضطهاد على يد الجيش الإثيوبي وباعتراف المنظمات الدولية التي رصدت تلك المآسي".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت، على هامش أعمال اللجنة التحضيرية لمؤتمرهم السنوي المزمع إقامته بسويسرا مطلع الشهر المقبل "لقد وجدنا آذانا صاغية لدى وزارات خارجية أغلب الدول الأوروبية والتقت بنا سلطات الاتحاد الأوروبي وعدد لا بأس به من المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان".
 
ويتابع اللاجئ المقيم في أستراليا "في المقابل ننتظر منذ ثلاث سنوات ردا على طلبات مماثلة تقدمنا بها إلى جميع الدول العربية دون أدنى إشارة منهم بتلقي رسائلنا أو حتى اعتذار عن عدم تحديد موعد لقاء".
 
الأوروبيون يستمعون
من ناحيته يؤكد مسؤول العلاقات الخارجية بالجبهة عبد الرحمن محمد مهدي للجزيرة نت أن مشكلة مسلمي أوغادين ومعاناتهم على يد القوات الإثيوبية "لم تجد بعد مكانها الصحيح على جدول أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي أو رابطة العالمي الإسلامي أو غيرها من المنظمات الإسلامية، على الرغم من خطورة الوضع المأساوي والإبادة التي نتعرض لها".
 
أما الدول الأوروبية التي استقبلت مندوبين عن الجبهة فقد أعربت -حسب قوله- عن دعم من خلال منظمات الإغاثة الدولية، "لكن المشكلة أن السلطات الإثيوبية تفرض قيودا كثيرة على عمل تلك المنظمات، حتى لا يتسنى لها توثيق معاناة المدنيين، كما أن القوات الإثيوبية تستولي على المعونات وتقدم معلومات غير صحيحة عن توزيعها".
 
محمد مهدي تأسف لعدم اهتمام العالم الإسلامي بقضية أوغادين (الجزيرة نت)
ويتفق الاثنان على أن الغرب يلعب دورا مزدوجا في قضية إقليم أوغادين، "فمن ناحية تحرص الدول الأوروبية المحايدة على النظر في الملف بعين الإنسانية للمشاكل التي يعاني منها خمسة ملايين نسمة.
 
واعتبرا أنه من جهة أخرى يتم تجميد القرارات التي يجب أن تصدر من سلطات الاتحاد الأوروبي بخصوص الإقليم مثل فتح باب الحوار مع إثيوبيا أو إدراج الملف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".
 
وفي المقابل يرى بعض المراقبين أن هناك تيارين داخل المعسكر الأوروبي، الأول يطالب بمعاملة ملف أوغادين وفق المعايير الدولية وممارسة الضغوط السياسية على إثيوبيا لرفع المعاناة عن سكان الإقليم.
 
أما التيار الثاني فيرى أن الضغط على إثيوبيا قد يؤدي إلى المزيد من المشكلات ستعم إثيوبيا، التي تعتمد بقوة على المساعدات الخارجية وأي ضغط سيؤدي إلى تدهور الأوضاع في عموم البلاد.
 
شجاعة مطلوبة 
في المقابل ينظر محللون إستراتيجيون إلى مشكلة أوغادين من زاوية الوجود الإسلام في القرن الأفريقي، وضرورة الحفاظ على ولاء إثيوبيا للغرب بأي ثمن كي تصبح الذراع الذي يتحرك لها في جنوب السودان والصومال وكينيا، وأن عودة الهدوء إلى إقليم أوغادين سوف يساعد على الاستقرار في الصومال لحساب الإسلاميين.
 
ويتفق مسؤول العلاقات الخارجية بالجبهة مع هذا الرأي، "لاسيما وأن الغرب يدرك أن أبناء أوغادين قاوموا الاستعمار منذ قرون ولم تلن عزيمتهم وحافظوا على إسلامهم رغم الكم الهائل من حملات التبشير التي أحاطت بهم".
 
ويبقى أمل الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين –حسب نائب رئيسها- في أن "تتبنى دولة عربية أو إسلامية أوضاعنا في المنظمات الإسلامية والدولية، لاسيما وأن هناك مطلب من الأمم المتحدة لإجراء تحقيق موسع حول انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم".
المصدر : الجزيرة