الرقابة.. عنوان أزمة جديدة بين الصحفيين والسلطة بالسودان
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ

الرقابة.. عنوان أزمة جديدة بين الصحفيين والسلطة بالسودان

صحفيون أمام مركز للشرطة يطالبون بالإقراج عن زملائهم (الجزيرة نت) 
 
حبس أكثر من 60 صحفيا هو العنوان الأبرز اليوم في الأزمة بين السلطات السودانية والصحفيين الذين يحتجون منذ فترة على الرقابة الأمنية "القبلية" على الصحف التي أدت في الأيام الماضية إلى تقدم نواب بطلب استجواب لوزير الداخلية وتوقف بعض الصحف وإضراب بعض كتاب الأعمدة.
 
وقد تجمع صحفيون الاثنين أمام المجلس الوطني السوداني (البرلمان) للتعبير عن رفضهم للرقابة المسبقة على الصحف وتسليم مذكرة للبرلمان للتدخل لوقف "الانتهاك الصارخ لحرية الصحافة والتعبير بالبلاد، لكن الشرطة قامت باعتقال 63 قبل أن تطلق سراحهم بضمان مع الوعد بتقديمهم للمحاكمة لاحقا".
 
سليمان حامد اتهم الحكومة بخرق الدستور    (الجزيرة نت)
وواصل الصحفيون الموقوفون بجانب عدد كبير من زملائهم وبعض السياسيين الذين حضروا إلى مقر الشرطة لمساندتهم، إطلاق الهتافات المنادية بالحرية والديمقراطية مع التأكيد على المواصلة في ذات النهج لمحاربة ما يرونه تعديا على حقوقهم.
 
وقال بيان أصدره الصحفيون إنهم سيواصلون "النضال من أجل وقف انتهاك الحريات الصحفية والحريات العامة بالبلاد"، مطالبين بوقف ما سموها الإجراءات التعسفية تجاههم.
 
طرق قانونية
وأكد البيان "أن الصحفيين سيسلكون كافة الطرق القانونية لحماية مكتسباتهم الدستورية دون التخلي عنها مهما كانت الأسباب".
 
فيما وصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان -الشريك الثاني في حكومة الوحدة الوطنية- الإجراءات بالتعسفية وغير القانونية، وحمّلت على لسان رئيس كتلتها في البرلمان ياسر عرمان المؤتمر الوطني مسؤولية ما يحدث.
 
ومن جهتهم اعتبر ممثلون لكتلة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض أن هناك خرقا للدستور والقانون بفرض الرقابة القبلية على الصحف، واصفين الإجراءات بالسلبية.
 
محيي الدين تيتاوي قال إن اتحاد الصحفيين سيواصل جهوده لرفع الرقابة (الجزيرة نت)
أخطاء دستورية

وقال العضو البرلماني عن كتلة التجمع سليمان حامد للجزيرة نت "إن الحكومة ترتكب مزيدا من الأخطاء في حق الدستور على الرغم من حاجتها إلى الدعم القومي والاتفاق مع الآخرين".
 
أما رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي -الذي استنكر ما سماه مسلك الصحفيين دون استشارة الاتحاد- فأكد أن اتحاده سيوالي اتصالاته مع الحكومة لأجل رفع الرقابة عن كافة الصحف السودانية دون استثناء.
 
فيما اعتبر الكاتب الصحفي فيصل محمد صالح الذي كان ضمن المقبوض عليهم أن هناك دورا كبيرا ينتظر الصحافة السودانية بكل مكوناتها.
 
وأكد لدى مخاطبته لحشد من الصحفيين ضرورة العمل من أجل التوصل إلى كامل الحرية التي كفلها الدستور، مستنكرا ما سماها الهجمة الجديدة على الصحافة والصحفيين دون مسوغات قانونية.
المصدر : الجزيرة