سكان بغداد يشكون حال مدينتهم في ذكرى تأسيسها الـ1250
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 21:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 21:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ

سكان بغداد يشكون حال مدينتهم في ذكرى تأسيسها الـ1250

المدخل الشمالي لشارع الرشيد تعمه الفوضى (الجزيرة نت)
 
 
احتفل العراقيون بالذكرى الـ1250 لتأسيس عاصمتهم بغداد التي شيدها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور سنة 145 هجرية واستغرق بناؤها خمس سنوات.
 
ويذكر أستاذ مادة التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد حميد عبد الستار للجزيرة نت أن من أسباب اختيار المنصور لموقع بغداد وقوعها بين نهري دجلة والفرات "وهما حصنان يقيانها من الأعداء".
 
ويضيف عبد الستار أن جغرافيين قدامى نصحوا المنصور "بأنه لم يعد بحاجة إلى أسوار وخنادق، فلا يأتيه عدو ولا غاصب إلا واحتاج إلى عبور النهرين، وهو متوسط للبصرة والكوفة وواسط والسواد قريب للبر والبحر والجبل".

 نهر دجلة شاهد تاريخي على أهمية وإستراتيجية موقع بغداد (الجزيرة نت)
وقد خضعت المدينة وفق المؤرخ العراقي منذ تأسيسها وحتى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 2003 إلى 21 احتلالا انتهت جميعها بثورات قام بها أهل المدينة أو باحتلال إثر احتلال".
 
والاحتفال بذكرى تأسيس بغداد الذي حضره رئيس الوزراء نوري المالكي بدأ منذ العام 1987 حيث يجتمع المهتمون بتاريخ المدينة والشعراء وتلقى الخطب وتقام المعارض الفنية، غير أنه توقف بعد الغزو عام 2003 ليستأنف مرة أخرى العام الماضي.
 
وبغداد اليوم تتميز ببناء أفقي يمتد لنحو 45 كلم طولا ونحو 50 كلم عرضا، وتتكون من 872 حيا سكنيا في طرفيها اللذين يفصل بينهما نهر دجلة الكرخ (غرب) والرصافة (شرق)، كما يقول المهندس علي ناجي من أمانة بغداد.
 
ويضيف أن العاصمة العراقية أصبحت من أسرع مدن العالم نموا في السكان وبنسبة نمو تبلغ 2.4%، متوقعا أن يبلغ عددهم 10.5 ملايين خلال العقدين المقبلين بعدما تجاوز حاليا 6.5 ملايين.
 
بغداد ليست بغداد
وبعيدا عن الأجواء الاحتفالية فإن سكان بغداد يشكون حال مدينتهم, ويقول الحاج حسن بهلول من منطقة الصدرية وسط العاصمة للجزيرة نت إن بغداد ليست بغداد إذ كل شيء فيها تغير، فشارع السعدون -أكبر شوارعها التجارية- تقطعه كتل الكونكريت وتشطره إلى نصفين، وشارع الرشيد يغلقه الباعة المتجولون في حين ملأت الأوساخ والمياه الآسنة بقية الشوارع.
 
الإجراءات الأمنية تقطع أوصال المدينة
وتجعل التنقل فيها متعذرا (الجزيرة نت)
وترى افتخار نوري وهي مديرة مدرسة متوسطة في حي شارع فلسطين شرق العاصمة أن "التنقل بين أحياء بغداد صار مستحيلا بسبب تضاعف أعداد السيارات وإغلاق أكثر من نصف شوارع العاصمة لدواعي الأمن، إضافة إلى مئات نقاط التفتيش في كل شارع وساحة".
 
أما المدرسة نيران علي من مدينة  الصدر فتقول إن مدينة الصدر تتكون من 77 قطاعا وفي القطاع الواحد ألف منزل، وقد تم في ضوء الخطة الأمنية شطر المدينة إلى نصفين بواسطة كتل الكونكريت، وأصبح التنقل متعذرا بين أجزائها إلا بطرق خاصة، وهو أمر يعيق كثيرا وصول الطلاب إلى المدرسة التي تعمل بها.
 
من جهتها تبدأ وسن عبد الخالق رحلة عبور الجسر من سكنها بحي الجامعة غربي بغداد إلى مقر عملها شرق العاصمة منذ الساعة السادسة صباحا، وتقول إنها غالبا ما تصل متأخرة إلى العمل بسبب الإجراءات الأمنية.
المصدر : الجزيرة