ندوة حقوقية للتضامن مع ضحايا الرديف تنتقد النظام التونسي
آخر تحديث: 2008/11/16 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/16 الساعة 13:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/19 هـ

ندوة حقوقية للتضامن مع ضحايا الرديف تنتقد النظام التونسي

اللجنة العربية الحقوقية طالبت الحكومة التونسية بكشف حقائق ما جرى بالرديف (الجزيرة نت)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
حذرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان الحكومة التونسية من مواصلة ما سمته تجاهلها ملف حرية الرأي التي وصفتها بالمقموعة في تونس، وعدم كشف حقائق وملابسات أحداث مدينة الرديف في محافظة قفصة المعروفة باسم "الحوض المنجمي" جنوبي غربي البلاد في مطلع هذا العام.

جاءت تلك التحذيرات في ندوة عقدتها اللجنة أمس بجنيف لمساندة ضحايا الحوض المنجمي شارك فيها إعلاميون ونشطاء من المجتمع المدني التونسي، وشهدت إقبالا واسعا من الإعلام الدولي بنادي الصحافة السويسري بجنيف.
 
عبد الوهاب: على الدولة أن تشكر النشطاء الذين كشفوا الحقيقة بدلاً من تقديمهم للمحاكمة (الجزيرة نت)
احتجاج لا شغب
وقال منسق الندوة هاني عبد الوهاب للجزيرة نت إن تكاثر عمليات قمع السلطات التونسية لحركات الاحتجاج الاجتماعي في منطقة "الحوض المنجمي" مؤشر خطير، ولاسيما مع اقتراب موعد محاكمة 38 ناشطا ساهموا في الكشف عن ما حدث فيما يعرف بـ"أحداث الرديف".
 
وقال إن على الدولة أن تشكر نشطاء المجتمع المدني لكشفهم تلك الحقائق التي كانت غائبة -حسب قوله- والتي لولاها لما اتخذت الرئاسة قرارات مهمة مثل تغيير المدير العام لشركة الفوسفات ووالي المنطقة ولما التزمت بتنميتها.
 
ورفض عبد الوهاب توصيف الحكومة التونسية للموقف بأنها تعاملت مع "أحداث شغب"، مؤكداً أنها كانت "سخطا شعبيا واحتجاجا سلميا على الأوضاع المعيشية السيئة، في منطقة هي رابع منتج للفوسفات في العالم".
 
وأشار إلى أن السلطات التونسية حظرت على الصحافيين الدخول إلى المنطقة أو الحديث عن ما حدث هناك، كما قامت باعتقال نقابيين وتوجيه تهم غير صحيحة لهم، عل حد قوله.
 
واعتبر عبد الوهاب أن التحركات الشعبية في المنطقة كانت لأسباب منطقية، مستدلاً على ذلك بتصريحات للرئيس التونسي زين الدين بن علي أثناء خطاب ألقاه في 16 يوليو/تموز الماضي قال فيه إنه "يتفهم تحركات الشبان ومظاهراتهم في تلك المنطقة" ما يدل على أن لتلك التحركات مبرراتها، حسب رأيه.
 
وأوضح أن علاج هذا الوضع يكون في إتاحة الحرية الإعلامية لتغطية الموقف وتقديم الواقع، والسماح للكوادر النقابية المتمرسة بممارسة دورها وتحويل هذا الغضب الشعبي إلى مطالب معقولة يمكن التفاوض بشأنها، والتفاعل بينه وبين القوى السياسية على اختلاف أطيافها ولا سيما تلك الوثيقة الصلة بالقيادة السياسية في البلاد.
 
خشانة: يشير إلى تجاهل الصحف التونسية لمشكلة الرديف (الجزيرة نت)
مأزق حقيقي
من ناحيته قال رئيس تحرير صحيفة الموقف التونسية المستقلة رشيد خشانة للجزيرة نت إن تونس تمر بمأزق حقيقي بسبب رفض النظام السياسي ظهور أي وجهة نظر معارضة في وسائل الإعلام، رغم تفاقم العديد من المشكلات وضرورة مساهمة كافة تيارات المجتمع في البحث عن حلول لها.
 
واعتبر خشانة أنه نتيجة لذلك فقد غابت التعددية والمصداقية عن مؤسسات الدولة، التي –حسب قوله- لم يتم انتخابها بشكل حر ولا يمكن للمواطن أن يبدي برأيه في أدائها أو مصيرها.
 
وأوضح أن الإشادة بأداء الحكومة التونسية من دول مثل فرنسا أو غيرها "يجب ألا يعمم كموقف أوروبي" إذ تحرص دول المتوسط الأوروبية على مصالحها الاقتصادية، في حين أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح من ملف الحريات في تونس".
 
من جهة أخرى اتهم رئيس تحرير صحيفة لا برس اليومية القومية الناطقة بالفرنسية مولدي مبارك نشطاء المجتمع المدني والندوة بالمتاجرة بحقوق الإنسان، مؤكداً أن حرية الصحافة "متوفرة في تونس بدليل وجود ثلاث صحف مستقلة ليس عليها إقبال، وأن النجاح الاقتصادي الذي تشهده البلاد لا يمكن أن يحدث في أجواء قمع وكبت".
المصدر : الجزيرة