أزمة الغذاء في اليمن واحتمالية الاستثمار الزراعي بالسودان
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/17 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/20 هـ

أزمة الغذاء في اليمن واحتمالية الاستثمار الزراعي بالسودان

تحدث في ندوة الأمن الغذائي أكاديميون ومسؤولون وتناولوا زراعة الحبوب (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-صنعاء
 
أكد مسؤول يمني أن بلاده تبنت خيار إنتاج الحبوب والسلع الغذائية في الخارج. وأعلن المهندس عبد الرحمن سلام من مديرية الإرشاد الزراعي عن مفاوضات تجرى بين اليمن والسودان بهذا الخصوص، وأن الاتفاقية بهذا الشأن تكاد تكون جاهزة للتوقيع بين البلدين.

جاء ذلك في ندوة نظمت بالعاصمة اليمينة حول "الأمن الغذائي .. نحو إستراتيجية يمنية للأمن الغذائي في الحبوب"، حيث أظهرت الدراسات أن الفجوة بين إنتاج الحبوب واحتياجات اليمن تتراوح بين 94 % و98%.
 
وتبين أن اليمن كان ضمن 37 دولة على مستوى العالم صنفتهم منظمة الزراعة والأغذية العالمية من أشد بلدان العالم تأثرا بأزمة الغذاء.

وأشار شبير الحرازي من كلية الزراعة بجامعة صنعاء في ورقته التي قدمها للمؤتمر إلى مجموعة من المعوقات التي تحول دون تحقيق اكتفاء ذاتي من الحبوب في اليمن، منها: عدم وجود الاهتمام الكافي بقطاع الزراعة من حيث نصيبه من الاستثمارات، حيث لا تزيد الاستثمارات في قطاع الزراعة عن 1.9% من حجم الاستثمارات العامة بالبلاد.
 
وأضاف أسبابا أخرى لذلك، منها الزيادة الكبيرة في معدلات نمو السكان، وزيادة التوسع في زراعة القات الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه في ظل ظروف اليمن الذي يعد ضمن أكبر البلدان فقرا في حصته المائية.

أما الدكتور علي العسلي من كلية الزراعة بجامعة صنعاء فقد أضاف مشكلات أخرى تتمثل في ارتفاع مساحات الأراضي التي تعتمد على الأمطار وتمثل 85% من الأراضي الزراعية في اليمن، وكذلك ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة، وارتفاع أسعار العمالة الزراعية خاصة في المناطق الساحلية، ووجود عدد لا بأس به من المزارعين لا يزال يعتمد على وسائل الإنتاج البدائية، ما قلل من متوسط إنتاجية المزارع اليمنية.

وأكد د. خالد قاسم من جامعة صنعاء على أن قلة الأراضي الصالحة للزراعة تعد من أهم أسباب اعتماد اليمن على الخارج، فلا يمتلك اليمن سوى 3% من مساحة أراضيه صالحة للزراعة.

مواجهة حقيقية
الشيخ عبد المجيد الزنداني (وسط) كان ممن تابعوا الندوة في جامعة الايمان (الجزيرة-نت) 
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء محمد الميتمي أن أزمة الغذاء ليست بالجديدة، وأن تحقيق اكتفاء ذاتي من الحبوب أو الغذاء في اليمن لن يتحقق في الأجل القصير أو المتوسط.
 
ولكن من الممكن أن يتحقق هذا في الأجل الطويل، حسب قوله، وقال إن زراعة القات لا يقتصر ضررها في اليمن على مزاحمة زراعة الحبوب والسلع الغذائية، ولكن القات حول اليمن إلى شعب كسيح. وطالب علماء الشريعة بإصدار فتوى حاسمة في هذا الشأن.

جهود حكومية
من جهته قال وزير الزراعة والري منصور الحوشجي إن أزمة الغذاء فرضت نفسها على جميع بلدان العالم، وإن اليمن اتخذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة الأزمة، تمثلت في تبني برنامج لدعم مزارعي الحبوب.
 
وأوضح الوزير أن من جملة الإجراءات إعطاء مزارعي الحبوب قروضا من دون فوائد تتراوح بين 200 ألف و300 ألف ريال يمني، من خلال تسهيلات بنك التسليف الزراعي، كما تم التوسع في الإفادة من البحوث الزراعية لدعم البذور المحسنة التي تساعد على زيادة الإنتاج.

أما المهندس عبد الرحمن سلام من مديرية الإرشاد الزراعي فأشار إلى توجه جديد لليمن، وهو إنتاج الحبوب والسلع الغذائية بالخارج، وأعلن عن مفاوضات تجرى بين اليمن والسودان بهذا الخصوص، وأن الاتفاقية بهذا الشأن تكاد تكون جاهزة للتوقيع بين البلدين.
المصدر : الجزيرة