فلسطينية تحلم بزيارة قبر أبيها والجيش الإسرائيلي يرفض
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ

فلسطينية تحلم بزيارة قبر أبيها والجيش الإسرائيلي يرفض

  أم عدنان تنتظر موافقة إسرائيل على زيارة قبر أبيها (الجزيرة نت)

وديع عواودة- الناصرة
 
تنشط السيدة الفلسطينية سلوى فارس قبطي (أم عدنان) في العمل الاجتماعي بين فلسطينيي 48 منذ عقود وتجد سعادتها في التخفيف عن هموم الناس.
 
أمنية أم عدنان البالغة من العمر60 عاما والتي تسكن في قرية كفر كنا هي زيارة قبر والدها الشهيد في قريتها "معلول" المهجرة منها منذ النكبة عام 1948 لكن سلطات الجيش الإسرائيلي تعتبر المهمة تهديدا خطيرا.
 
ومنذ يونيو/حزيران الماضي وسلطات الجيش الإسرائيلي تبحث في طلب أم عدنان السماح لها بزيارة قبر والدها في المقبرة المسيحية التي تقع ضمن معسكر محكم الإغلاق تابع لسلاح الجو أقيم على أنقاض أراضي القرية منذ عقود.
 
وتؤكد قبطي أنه رغم الطلبات المتكررة ومحاولات الاستعانة بالصحافة العبرية ما زالت سلطات الجيش تعتمد المماطلة والتسويف وتحول دون قيامها بزيارة ضريح والدها والتوحد معه لدقائق معدودة لتحقق أمنيتها.
 
وتضيف "أحلم بأمنية غالية من الطبيعي أن يكون تحقيقها في غاية البساطة لولا أننا نعيش حياة غير طبيعية في بلادنا المعذبة فسلاح الجو بات يخشى مني ومن زيارتي مما يعزز إيماني الراسخ بأننا بحقنا أقوى".
 
وتنقل أم عدنان عن والدتها أن والدها الراحل استشهد جراء إطلاق العصابات الصهيونية النار عليه وهو في طريقه إلى حيفا للعمل تاركا وراءه ابنتين وولدا عمره سنة وكانت زوجته حاملا فولدت سلوى يتيمة، وبعد أسبوعين هجّر سكان معلول من أوطانهم كمئات القرى لتستقر العائلة في مدينة الناصرة المجاورة.
 
ورغم العقود المتوالية لا تزال سلوى قبطي أم عدنان تستعيد تبعات النكبة على طفولتها المصعوقة وتؤكد "أنها هي والنكبة توأمان" وتضيف باكية "كنت طيلة الوقت أتمنى زيارة قبر والدي قبل بلوغي سن الستين، لم أشاهد والدي المرحوم سوى في الصورة، ووصل عمري عشر سنوات وأنا أرى والدتي تلبس السواد حدادا عليه".
المصدر : الجزيرة