عشرة آلاف فلسطينية تجرعن مرارة الأسر بسجون الاحتلال
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ

عشرة آلاف فلسطينية تجرعن مرارة الأسر بسجون الاحتلال

سبعون فلسطينية لا يزلن في سجون الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
تفيد معطيات حقوقية بأن نحو عشرة آلاف امرأة فلسطينية خضن تجربة الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية عام 1967، منهن نحو سبعمائة امرأة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى في السنوات الثماني الأخيرة.
 
أما في الوقت الحاضر فتفيد معطيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان -ومقرها الرئيسي مدينة رام الله بالضفة الغربية- بأن عدد الأسيرات يبلغ سبعين امرأة، بينهن أمهات وأخريات أنجبن داخل السجن ولديهن أطفال.
 
وإلى جانب المعاناة التي تعانيها الأسيرات داخل السجون، تواجه الأسيرات المحررات صعوبة في الانخراط من جديد في المجتمع وإعادة بناء علاقتهن الاجتماعية بعد الغياب القسري في زنازين الاحتلال.
 
الأسيرات في أرقام
وتفيد معطيات حديثة متوفرة لدى مؤسسة الضمير وحصلت عليها الجزيرة نت بأن من بين الأسيرات السبعين ست أسيرات يعتقلن مع أزواجهن في سجنين منفصلين داخل إسرائيل وخمس أسيرات محكومات بالسجن المؤبد، و11 أسيرة محكومات بالسجن لعشر سنوات فأكثر، فيما الباقي يمضين فترات اعتقال متفاوتة لا تزيد عن عشر سنوات أو موقوفات ينتظرن الأحكام.
 
وتبين ذات المعطيات أن أربع أسيرات وضعن حملهن داخل السجون منذ عام 2003، وما يزال الرضيع الأسير يوسف الزق (9 شهور) معتقلا مع والدته فاطمة الزق وهي من قطاع غزة.
 
ناهدة الشافعي: سجون الاحتلال تفتقر لأدنى احتياجات النساء (الجزيرة نت)
وتوضح الناشطة الحقوقية في مؤسسة الضمير ماجدة المغربي أن القانون الإسرائيلي يسمح بإبقاء الرضيع مع والدته المعتقلة لمدة سنتين، وبعدها يتم فصلهما قسرا وتسليم الطفل عبر المؤسسات الحقوقية إلى ذويه خارج السجن وإبقاء أمه رهن الاعتقال.
 
وأضافت -في حديث للجزيرة نت خلال يوم ترفيهي نظمته المؤسسة ومركز الإرشاد الفلسطيني في رام الله بعد ظهر اليوم وجمع أطفال وذوي الأسيرات بهدف إثارة قضيتهم محليا ودوليا- أن الأسيرات يكبلن خلال مخاض الولادة.
 
وأوضحت أن الأسيرة تنقل وهي في حالة المخاض مكبلة إلى المستشفى الإسرائيلي ثم تفك القيود أثناء الولادة المباشرة، مؤكدة أن السجون الثلاثة التي يعتقل فيها أسيرات فلسطينيات وهي هداريم والدامون وهشارون "تفتقر لأدنى احتياجات النساء في الوضع الطبيعي".
 
من جهتها تؤكد الأسيرة المحررة ناهدة الشافعي من نابلس أن الأسيرات يعشن ظروفا قاسية تتمثل في الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجن، فضلا عن أن ظروف المعتقلات لا تناسب الاحتياجات الخاصة للنساء.
 
وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن المعاناة لا تنتهي بمجرد الإفراج "فالأسيرة المحررة تشعر بغربة عن محيطها الاجتماعي بعد إطلاق سراحها ما يقود إلى صعوبة تأقلمها وأداء دورها في المجتمع، عوضا عن أن غالبا ما ينظر أطفال المحررة إليها بأنها غريبة عنهم قد يرفضونها في الأيام الأولى للإفراج عنها".
 
وتقول الشافعي إنها تعيش في كابوس دائم خشية إعادة اعتقالها من جديد. لكنها تضيف أن "كافة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة باتوا يعيشون الآن في سجن كبير بسبب الجدار والحواجز والمعابر".
 
كراجة: الوضع الفلسطيني بشكل عام تسبب بتراجع قضية الأسرى والأسيرات (الجزيرة نت)
غياب الإستراتيجية

بدوره يلفت أيمن كراجة من وحدة الإعلام والمناصرة المحلية في مؤسسة الضمير إلى غياب إستراتيجية واضحة لتبييض سجون الاحتلال من الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن "قضية الأسرى والأسيرات تشهد تراجعا في الآونة الأخيرة إثر التراجع في الوضع الفلسطيني بشكل عام".
 
وأضاف أن إسرائيل نجحت في تحويل ملفات جلعاد شاليط ورون أراد إلى قضايا دولية يتم تداولها في وسائل الإعلام باستمرار، في حين يتم التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين الذين يزيد عددهم على أحد عشر ألفا كأرقام وليس كقضايا إنسانية.
المصدر : الجزيرة