دعوات لتفعيل ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الدفاع الروسية: إس-300 ستمكن من إغلاق المجال الجوي السوري أمام الهجمات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/17 هـ

دعوات لتفعيل ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

 جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)

محمود جمعة–القاهرة

طالب عدد من القانونيين العرب والأجانب الحكومات العربية والمنظمات الأهلية بتفعيل آلية الملاحقة القضائية الدولية بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر دولي حول الملاحقة القضائية لمجرمي الحرب الإسرائيليين نظمته بالقاهرة مساء السبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمركز العربي لاستقلال القضاة والمحاماة، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
 
ودعا دانييل ماكوفر من مؤسسة هيكمان آند روز البريطانية، المنظمات الحقوقية بدول العالم إلى أن تحذو حذو المؤسسات البريطانية في الضغط على حكوماتها لتضييق الخناق على الساسة الإسرائيليين المتهمين بجرائم حرب.
 
وذكر أن عددا كبيرا من دول العالم موقعة على اتفاقية جنيف، وهو ما يزيد من فرص ملاحقة المتهمين قضائيا حال وجودهم بهذه الدول إذا صعدت المنظمات الأهلية ضغوطها ووثقت تعاونها مع نظيرتها الفلسطينية.
 
أما كريستينا روبر رئيسة لجنة التضامن مع القدس والعالم العربي في إسبانيا فقالت إن القضاء في بلادها يسمح للفلسطيينيين برفع دعاوى أمامه مباشرة رغم الضغوط التي تمارسها حكومة مدريد.
 
واستشهدت بالقضية المرفوعة حاليا أمام القضاء والمتهم فيها ساسة وقادة عسكريون إسرائيليون لاغتيالهم الشيخ صلاح شحادة أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدد من المدنيين الفلسطينيين في قصف جوي عام 2002.
 
أما هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية فدعا إلى تكاتف جهود الحكومات العربية والمنظمات المدنية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، مؤكدا أن مسألة الملاحقة القضائية تخيف الساسة الإسرائيليين وتشكل لهم إزعاجا وإحراجا في كثير من المواقف.
 
تأخر وتوثيق
من جهته أقر الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين بتأخر العرب كثيرا في استخدام سلاح الملاحقة القضائية الدولية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أن ذلك أعطى الإسرائيليين الفرصة في الترويج لمغالطات قانونية وسياسية تبرر انتهاكاتهم بحق العزل الفلسطينيين.

وذكر السفير محمد صبيح أن المحامين والحقوقيين العرب معنيون الآن بتوثيق جرائم الاحتلال، وبدء حملة دولية لملاحقتهم قضائيا باعتبار أن المجتمع المدني أقدر من الحكومات العربية على القيام بذلك نظرا للمرونة التي يتمتع بها مقابل التعقيدات التي تتحرك النظم العربية وسطها.
محمود صبيح (الجزيرة-أرشيف)


وقال مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إن تخاذل المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، زاد من بطشهم بالفلسطينيين.

وأوضح ناصر أمين أن دولة مثل مصر وهي موقعة على اتفاقية جنيف يمكنها عبر قضائها اتخاذ إجراءات ضد مخالفي الاتفاقية، بمعنى أنه يمكنها محاكمة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين أمام محاكمها.
 
كما طالب إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بدعم المحكمة الجنائية الدولية عبر الانضمام إلى الدول الموقعة على بروتوكول عملها، ووقف "مهزلة" الاتفاقيات الثنائية التي تسعى لإفساد اتفاقية جنيف.
 
ودعا مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى استخدام الملاحقات القضائية الدولية كسلاح مواز للمقاومة المسلحة، لافتا إلى وجود توثيق جيد للجرائم الإسرائيلية عبر المنظمات العربية والفلسطينية مما يسهل عملية إقامة دعاوى قضائية بتهم ومتهمين محددين بدقة.
 
وأشار راجي الصوراني  إلى عجز أو تواطؤ  القضاء الإسرائيلي مع جنود الاحتلال في انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين خاصة عمليات الإعدام والتصفية التي تتم خارج القانون بحق قيادات المقاومة، وقال "هذا الأمر يعطينا ذريعة جيدة للاستنجاد بالقضاء الدولي".

وفي تصريح للجزيرة نت دعا عضو البرلمان السوداني كمال الجزولي إلى تخلص القضاء العربي والغربي من العقبات السياسية للبدء بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، معربا عن أمله في دور "أكثر حيادية" للمحكمة الدولية.
المصدر : الجزيرة