أحزاب اللقاء المشترك اتهمت الحزب الحاكم باحتكار السلطة (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

حذر قيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن الأحزاب المعارضة المجتمعة في تكتل اللقاء المشترك من "السعي لإعاقة عمل اللجان الانتخابية" التي بدأت مراجعة قيد وتسجيل الناخبين في مختلف المحافظات والمديريات.

وأشار رئيس دائرة الفكر والإعلام في الحزب الحاكم طارق الشامي إلى أن حزبه "يقر بحق كافة القوى السياسية في ممارسة النضال السلمي الديمقراطي" لكنه أضاف أن الحزب "يرفض أن يتم استغلال هذه الممارسات لإثارة القلاقل في البلاد".

وقال في حديث للجزيرة نت إن "إثارة القلاقل وإعاقة سير الإجراءات الانتخابية من خلال الزج بعناصر لإعاقة عمل لجان مراجعة قيد وتسجيل الناخبين ستجعل أحزاب المعارضة تحت طائلة المساءلة القانونية".

احتكار السلطة
وكانت أحزاب اللقاء المشترك (حزب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والحزب الناصري وحزب البعث وحزب الحق وحزب اتحاد القوى الشعبية) قد دعت اليمنيين إلى "رفض المشاركة في ما تقوم به السلطة وحزبها الحاكم ولجانها الانتخابية من عبث وتزوير في جداول قيد الناخبين".

وحثت هذه الأحزاب المواطنين في بيان لها على "التصدي بالوسائل السلمية المشروعة لممارسات السلطة التي تستهدف المشروع الديمقراطي، وتهدد حاضر اليمن ومستقبله".

وأكد البيان أن "استمرار المظالم واحتكار السلطة والاستئثار بالثروة لصالح فرد أو فئة أو حزب، والتمييز بين أبناء الشعب الواحد، لا ينتج في نهاية المطاف إلا المزيد من تدهور الأوضاع وإشاعة الفوضى وانعدام الأمن وتمزيق الأوطان".

ورأى الشامي أن بيان أحزاب المشترك يؤكد على أنها "غير مقتنعة بأن الانتخابات هي آلية التداول السلمي للسلطة، وتفضل خيارات أخرى غير خيار الانتخابات".

استعداد للحوار
وأكد استعداد حزب المؤتمر للحوار و"انفتاحه لمناقشة كافة القضايا المرتبطة بالانتخابات، بما فيها قانونها وتشكيل لجنتها العليا".

وأضاف "كنا نأمل من أحزاب اللقاء المشترك الاستجابة لدعوة المؤتمر للحوار، وأن يكون هناك خطاب ايجابي يتفاعل معها".

وعن مدى استعداد الحزب الحاكم لتلبية مطالب أحزاب المعارضة، قال الشامي إن كل شيء يمكن التوافق بشأنه، و"ليس لدى المؤتمر أي توجه نحو القطيعة على الإطلاق".

وأكد أن كافة القنوات مفتوحة مع أحزاب اللقاء المشترك، سواء على مستوى قيادة حزب المؤتمر أو رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح شخصيا.

طارق الشامي قال إن حزب المؤتمر الحاكم مستعد للحوار مع أطراف المعارضة
(الجزيرة نت)
تحضيرات انفرادية
وبالمقابل أكد الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد المنصور أن دعوة هذه الأحزاب اليمنية "للتعبير عن آرائها والاحتجاج بشكل سلمي على الإجراءات الانتخابية التي جرت بطريقة انفرادية لا يعني أنهم يسعون لعرقلة عمل اللجان الانتخابية".

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن دعوة الناس "للتصدي لممارسات السلطة التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله، تعني الاعتصام والتظاهر السلمي وكل ما ينص عليه الدستور من حقوق سياسية وممارسات ديمقراطية".

واعتبر القيادي المعارض أن ما يقوم به المؤتمر الحاكم "من تحضيرات انفرادية" للانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان 2009 "عبث وخروج عن الدستور والقانون".

ورأى أن الحزب الحاكم "يريد أن يسيطر على العملية الانتخابية، ويصر على اعتماد سياسة إقصائية لشركائه السياسيين في المعارضة" وهو ما تعتبره المعارضة "توجها وممارسة للشمولية وهروبا من مواجهة الواقع الذي لن يكون في صالح الحزب الحاكم لو جرت انتخابات حرة ونزيهة".

وبشأن دعوة المؤتمر الحاكم للحوار قال المنصور إن هناك "ازدواجية" في خطاب السلطة والحزب الحاكم، معتبرا أنه يدعو من جهة للحوار ومن أخرى "يكيل التهم" لأحزاب المعارضة.

المصدر : الجزيرة