العديد من المتضامنين الأجانب شاركوا أهالي نعلين في المسيرة (الجزيرة نت)


مدين ديرية-رام الله

واصل أهالي قرية نعلين مسيراتهم الشعبية الأسبوعية ضد الجدار العازل بمشاركة مجموعة من المتضامنين الدوليين والإسرائيليين.

وجاب أهالي القرية والمتضامنون معهم وبينهم صحفيون وطلاب من بلجيكا وبريطانيا والدانمارك والسويد واليابان شوارع نعلين وصولا إلى بوابة الجدار الواقعة في منطقة الظهر، وحاولوا عبورها لقطف ثمار الزيتون من أراضيهم الواقعة خلف الجدار.

وقد نجحوا في عبور البوابة الأولى للجدار، وتمكنوا من إتلاف جزء من الأسلاك الشائكة فيه، وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي القنابل الصوتية والغازية والرصاص المطاطي على المتظاهرين مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات اختناق.

مقاومة مستمرة

"
منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في  نعلين عبد الله أبو رحمة شبه أعمال المقاومة في القرية بالنضال السلمي لغاندي ومانديلا 
"
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في نعلين عبد الله أبو رحمة للجزيرة نت إن فعاليات مقاومة الجدار مستمرة في أصعب الظروف ولن تتوقف.

وأضاف أن التعبير عن هذه المقاومة اتخذ أشكالا مختلفة من بينها ربط المحتجين أجسامهم بأشجار الزيتون المراد اقتلاعها ووضع أنفسهم داخل أقفاص.

وشبه أبو رحمة أعمال المقاومة في نعلين بالنضال السلمي لغاندي ومانديلا حتى إن بعض وسائل الإعلام أسمتهم الغانديين الجدد.

ويرى منسق اللجنة الشعبية ضرورة وضع إستراتيجية معينة للحفاظ على استمرارية القضية وتنظيم المسيرات النوعية السلمية وضمان تواصلها أسبوعيا حتى عودة كافة أراضي الجدار، مشيرا إلى أن المسيرات السابقة أتت ثمارها بعد أن قضت محكمة إسرائيلية بعودة ألف دونم إلى أهالي قرية نعلين.

استمرار التظاهر

أشرف أبو رحمة تعهد بمواصلة التظاهر ضد الجدار (الجزيرة نت)
والتقت الجزيرة نت أشرف أبو رحمة الذي اعتقل وأطلقت النار عليه في قرية نعلين وقامت منظمة "بتسليم" الإسرائيلية بتوزيع شريط مصور يظهر جنديا إسرائيليا يطلق النار عليه
.

وقال أبو رحمة إنه لن يتوقف عن التظاهر ضد الجدار العازل ولن يمنعه اعتقاله وإطلاق النار عليه من مواصلة النضال والكفاح مع كل المخلصين والأحرار الذين يتحملون أعباء السفر وتكاليفه للمشاركة في احتجاجات القرية ضد الجدار العازل.

وأضاف أبو رحمة لقد أطلقوا النار على سجين مقيد وهو ما سيبقى شاهدا مدى التاريخ على بشاعة جرائم الاحتلال.

من جانبه قال ليمون أوبريون للجزيرة نت إنه هو وغيره من أعضاء مجموعته الأيرلندية المستقلة سافروا إلى فلسطين حتى يعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه بشكل يومي إجراءات قمعية ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أوبريون أن الشعب الفلسطيني يعاني من ظلم وصمت دولي وغياب إعلامي، لهذا نحن هنا نعلن تضامننا وننقل رسالة أخرى للشعب الأيرلندي بأن الناس في فلسطين يعانون من القهر والقمع والاضطهاد .

ويذكر أن اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار الفاصل في قرية بلعين قد فازت الأسبوع الماضي بجائزة كارل فون أوسيتزاكي لعام 2008 لحقوق الإنسان في برلين تقديرا للجهود الشجاعة التي بذلتها في بلعين لمقاومة فكرة الجدار التي تنتهك حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة