مجالس الإسناد العشائرية.. قضية أخرى تفرق العراقيين
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/18 هـ

مجالس الإسناد العشائرية.. قضية أخرى تفرق العراقيين

بعض الهيئات العراقية اعتبرت فكرة مجالس الإسناد مخالفة للدستور (الجزيرة نت)


فاضل مشعل-بغداد

اختلفت وجهات نظر العراقيين من رسميين وشعبيين حول دعم رئيس الوزراء نوري المالكي لتشكيل مجالس الإسناد العشائري في جنوب العراق، مما يؤشر على أن هذه قضية أخرى ستشق صفهم من جديد وتذكي الجدال والاختلاف.

فالأكراد يعارضون تشكيل هذه المجالس في إقليمهم الذي يتمتع بحكم ذاتي ويتكون من ثلاث محافظات هي أربيل والسليمانية ودهوك.

مخالفة الدستور
ويعتبر الأكراد تشكيل مجالس الإسناد أمرا مخالفا لمواد وبنود الدستور العراقي ومحاولة لإحياء مليشيات مسلحة شكلها النظام السابق تحت اسم "فرسان صلاح الدين".

وطالب حميد ملا قادر، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، الحكومة العراقية بتفعيل اتفاقية العهد الدولي التي وقع عليها العراق قبل سنتين، والتي تقضي بأن يكون عدد المسلحين مسلحا واحدا لكل 50 مواطنا، وبأن يتراوح عمر المسلح بين 18-45 سنة في الدول الموقعة على الوثيقة.

كما عارضت الحكومات المحلية في محافظات واسط وميسان والناصرية -التي يقودها مؤيدون للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- تأسيس مجالس الإسناد، مشيرة إلى أنها تعبير عن تطلعات حزب الدعوة الذي يقوده المالكي للفوز بالانتخابات البلدية التي ستجري مطلع العام المقبل في محافظات وسط وجنوب العراق.

وكانت وسائل إعلام عراقية نقلت عن عمار الحكيم، نجل عبد العزيز الحكيم، قوله إن المالكي "يتحدث عن سلطته في بغداد وليس له حق التحدث عن سلطات محافظات الجنوب والفرات الأوسط".

مصدر من مكتب نوري المالكي قال إن مجالس الإسناد ليست مليشيات مسلحة (رويترز-أرشيف)
ليست مليشيات
وبينما أعرب محافظ الديوانية، الواقعة 260 كم جنوب بغداد، حميد الخضري (المجلس الأعلى الإسلامي) عن معارضته تشكيل مجالس الإسناد عندما أعلن للصحافة أن زعماء عشائر المحافظة أكدوا له أنهم لم يحضروا مؤتمرا تأسيسيا عقدته المجالس في المحافظة، صرح الشيخ مفتن الحسان، أحد شيوخ قبيلة الخوالد، بأن أكثر من 90% من رؤساء العشائر في المحافظة حضروا المؤتمر.

ومن جهة أخرى قال مصدر من مكتب المالكي للجزيرة نت إن تشكيل مجالس الإسناد في المحافظات العراقية "قرار دستوري وخطوة لحفظ الأمن والنظام في جميع المناطق ولم يأت على أساس حزبي أو طائفي"، مضيفا أن هذه المجالس "ليست مليشيات مسلحة ولن تكون كذلك".

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن مبدأ حصر السلاح في يد الدولة، الذي يقول به الأكراد، "لا علاقة له بتشكيل مجالس الإسناد لأنها لا تستهدف أي مكون من مكونات الشعب العراقي، ولم تعلن وقوفها إلى جانب أي حزب أو طائفة أو قومية".

المصدر : الجزيرة