رفض وتشكيك بدعوة نائب عراقي لإقليم فدرالي بالبصرة
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ

رفض وتشكيك بدعوة نائب عراقي لإقليم فدرالي بالبصرة

البصرة تبعد عن بغداد 560 كلم إلى الجنوب (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

أثار الطلب الذي قدمه العضو بالبرلمان العراقي وائل عبد اللطيف إلى مفوضية الانتخابات بالبصرة (560 كم جنوب بغداد) بتحويل المحافظة إلى إقليم  فدرالي, ردود أفعال مختلفة بعضها مؤيد والآخر معارض.

ويحمل عبد اللطيف توقيعات أكثر من ثلاثين ألف شخص من البصرة تأييدا  لدعوته، مشيرا إلى أن توقيع 34 ألف مواطن من سكان المحافظة على الطلب يُعد دستوريا، وهذا العدد يمثل أكثر من النسبة التي نص عليها الدستور العراقي وهي 2% من  عدد سكان أية محافظة لغرض إجراء الاستفتاء الشعبي تطلب فيه التمتع بوضع فدرالي.

ورفض الشيخ عبد الكريم نعمة (التيار الصدري) الدعوة ووصفها بأنها ليست جديدة لا في التوقيت أو الأهداف قائلا للجزيرة نت "ولكن الجديد فيها أنها تصدر من رجل مثل القاضي وائل عبد اللطيف الذي كنا نعتقد أنه من المدافعين عن وحدة العراق وسلامة أراضيه بوجه هذا الميل الخطير نحو تمزيقه بنيانه الجغرافي ونسيجه الاجتماعي.. إنه أمر غريب أن تزداد المعاول التي تريد طعن العراق من كل الجهات".

ويتفق رئيس مجالس شيوخ عشائر جنوب العراق مع رأي الشيخ نعمة، مشيرا إلى أن هذه الدعوات "الشعوبية" لا طريق لها إلا الرفض "لأنها لا تملك أساسا من التفهم لوحدة شعبنا العراقي".

وقال الشيخ كاظم العنيزان "لا بد أن نسأل القاضي وائل عبد اللطيف عن الفروق القومية أو الجغرافية التي تمتاز بها البصرة عن بقية مدن العراق لكي تتمع بصفة الإقليم الفدرالي".

وأضاف أنه لا يريد اتهام أحد بالتبعية للخارج "ولكنني أعتقد أن أجندات خارجية تقف وراء ترويج الدعوات الانفصالية ومنها الدعوة لإقليم البصرة".

النائب وائل عبد اللطيف
(الفرنسية-أرشيف)
دفاع عن الفدرالية
ولكن المحامي شهاب أمين من محافظة البصرة يرى العكس، فهو يؤكد أن الفدرالية لا تعني الانفصال موضحا أنها الطريق إلى تمتع المدن البعيدة عن المركز بنوع من الاستقلالية الإدارية والمالية لتجاوز الروتين الإداري يجعل قيادتها بيد أبنائها بشكل مباشر وهم أولى وأعرف وأكثر إلماما بمشاكلها وحلول هذا المشاكل.

وتأتي دعوة عبد اللطيف بعد مرور يومين على تسرب أنباء من كردستان تفيد بأن الإقليم يسعى دون الرجوع إلى المركز لإقامة علاقات دبلوماسية مع تركيا، وبعد أسبوع من دعوة رئيس كردستان مسعود البارزاني إلى القوات الأميركية لإقامة قواعد عسكرية بالإقليم دون المرور بالحكومة المركزية في حال عدم توقيع الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

"
محسن عبد الرسول: لسنا في إطار بحث إقامة أو عدم إقامة فدرالية في البصرة أو أية مدينة بالعراق
"
توقيت الدعوة
واستغرب القيادي بحزب الدعوة الحاكم محسن عبد الرسول توقيت هذه الدعوة بقوله للجزيرة نت "لسنا في إطار بحث إقامة أو عدم إقامة فدرالية في البصرة أو أية مدينة بالعراق.. ولكن لماذا هذا التوقيت بالذات.. هناك مشاكل أمنية.. واستحقاقات الانتخابات البلدية المقبلة التي يمكن للمواطن أن يختار القيادات التي يثق بها في كل محافظة.. لماذا نستعجل الأمور بمثل هذه الدعوات".

وتختلف وجهة نظر الشيخ نعمة كاظم من المجلس الإسلامي الأعلى الذي يعد من المدافعين عن إقامة كيانات فدرالية عن وجهة نظر عبد الرسول، متسائلا  لماذا الخوف من تمتع محافظات جنوب العراق ومحافظات وسط العراق والفرات الأوسط وحتى المحافظات الغربية والشمالية من العراق بالحكم الفيدرالي؟ وأكد أنه من الداعين إلى إقامة الفدراليات في الجنوب والوسط.

وسبق لمحام يدعى عبد الرزاق الساعدي أن دعا في أبريل/ نيسان 2007 إلى إقامة إقليم جنوب العراق، حتى أنه في أول مؤتمر صحفي عقده في بغداد للتبشير بدعوته أطلق اسم (شعب الجنوب) على سكان مدن العراق الجنوبية. ولكن دعوة الساعدي الذي نصب نفسه رئيسا لإقليم الجنوب لم تجد من يؤيدها وانتهت إلى النسيان.

المصدر : الجزيرة