استقالة وزير الدفاع السويسري تعيد اليمين إلى الحكومة
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ

استقالة وزير الدفاع السويسري تعيد اليمين إلى الحكومة

استقالة  شميد تشعل السباق بين الأحزاب السويسرية لاختيار خليفته
(الجزيرة نت-أرشيف)  

تامر أبو العينين-برن

أثار إعلان وزير الدفاع السويسري صامويل شميد استقالته من منصبه مع نهاية العام الحالي لدواع صحية، سباقا بين الأحزاب السياسية الرئيسة لحشد مواقفها تمهيدا للقادم الجديد في مجلس الحكم الاتحادي.
 
ويكمن الصراع في أن شميد دخل الحكومة عام 2000 ممثلا لحزب الشعب المصنف بأنه "يمين متشدد" وخرج منها منشقا عن الحزب الأم الذي يحاول استعادة المقعد المفقود.
 
وأكد المتحدث باسم الشعب آلان هاورت للجزيرة نت عزم حزبه على العودة إلى مجلس الحكم، وقال إن الشعب يعد حاليا قائمة بشخصيات مرموقة كي يختار البرلمان من بينهم خلفا لشميد.
 
وبرر الحزب تمسكه بالمنصب بأنه يشكل غالبية بالبرلمان الذي يشغل 30% من مقاعده، ويعتبر أنه من غير المعقول ألا يكون له من يمثله داخل مجلس الحكم بعد أن تنكر له وزير الدفاع المستقيل وزميلته وزيرة العدل والشرطة إيفيلين فيدمر-شلومبف.
 
شروط
أما بقية الأحزاب فتشترط أن يكون خليفة شميد شخصية معتدلة في توجهاتها السياسية، وتحرص على التوافق في الآراء داخل مجلس الحكم الاتحادي.
 
وتوقع المتحدث باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي داميان كوتييه أن يعي حزب الشعب التزام عودته إلى مجلس الحكم، بالتخلي عن المعارضة الدائمة التي دأب عليها.
 
وقال كوتييه "من غير المنطقي أن يكون هناك حزب ممثل في الحكومة ويضع نفسه في خندق المعارضة، لما في ذلك من تناقض مع روح التوافق التي يلتزم بها مجلس الحكم منذ عقود".
 
لكن المسيحي الديمقراطي الذي يطلق عليه بأنه حزب "يمين الوسط" يريد استعادة مقعده الذي استحوذ عليه الشعب في انتخابات 2003.
 
ويبرر سعيه  بالظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتفرض على جميع الأحزاب دعم الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي وهو ما لا يرحب به حزب الشعب.
 
من جهته يرى حزب الخضر أن نجاحه السياسي بالانتخابات الأخيرة يخوله لدخول مجلس الحكم الفدرالي، خصوصا وأن الرأي العام يتطلع إلى حلول لمشكلات نقص الطاقة وتلوث البيئة.
 
خلافات
وشكلت الخلافات السياسية بين شميد والشعب حجر عثرة أمامه منذ أن انتخبه البرلمان وزيرا رغم أنف الحزب، إذ لم يقم الأخير بترشيحه لأنه محسوب على التيارات المعتدلة واتهمه بأنه لا يمثل اهتماماته داخل مجلس الحكم، وتعامل معه كابن عاق.  

وتفاقمت الأزمة بين الطرفين بعد التحاق البرلماني المثير للجدل كريستوف بلوخر بمجلس الحكم عام 2004، حيث انتظر الحزب أن يتعاون معه لفرض أفكاره وفلسفته على المسرح السياسي، فلم يشترك شميد في اللعبة.
 
وبلغت المواجهة أقصاها بعد أن اتهمه الحزب "بالخيانة" لضلوعه في عدم إعادة انتخاب بلوخر عام 2007، وشن عليه حربا إعلامية ضارية لتشكيك الرأي العام في إمكانياته كوزير.
 
ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير عقب اختياره قائدا للجيش ولم تخل سيرته الذاتية من ملاحقة قضائية أثناء فترة ترشيحه ولم يتم الإعلان عنها، فانتقدته وسائل الإعلام وطارده الصحفيون متسائلين عن موعد استقالته، مما شكل ضغطا نفسيا كبيرا عليه تخلص منه بالإعلان عن مغادرة الساحة السياسية.
المصدر : الجزيرة