التنكيل الإسرائيلي بالفلسطينيين يبلغ ذروته (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
انتقد تقرير حقوقي إسرائيلي الممارسات العدوانية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة.
 
وقال التقرير إن هذه الممارسات بلغت ذروة جديدة خلال العام الماضي من خلال التنكيل بالفلسطينيين وتقطيع أوصالهم وتحويلهم إلى مقيمين غير شرعيين في عقر دارهم.
 
وكشفت منظمتا "بتسيلم" للدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ومركز "موكيد لحماية الفرد" في تقرير مشترك صدر الثلاثاء أن "سياسة إسرائيل في الفصل التعسفي بين أبناء الشعب الواحد في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت هذا العام ذروتها".
 
ولفت التقرير إلى أنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007 تفرض إسرائيل على الفلسطينيين الذين يحملون عناوين إقامة في القطاع تقديم طلب للحصول على تصريح مؤقت بالمكوث في الضفة الغربية، حتى لو كانوا يعيشون منذ سنوات طويلة في الضفة الغربية ولهم عائلات هناك وفي بعض الأحيان يكونون قد وُلِدوا فيها.
 
وذكر أن الجيش الإسرائيلي سعى في العام الماضي إلى العثور على هؤلاء الفلسطينيين وطردهم من الضفة الغربية إلى القطاع بحجة كونهم "ماكثين غير قانونيين".
 
استغلال
ويوضح التقرير أن إسرائيل تستغل ضائقة العائلات الفلسطينية التي تقطعت أوصالها بين الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل إجبارها على الانتقال إلى الأبد إلى قطاع غزة.
 
وأكدت المنظمتان الإسرائيليتان في تقريرهما أن إسرائيل تضطر الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يرغبون في دخول قطاع غزة للتوقيع على التزام بعدم العودة مرة أخرى إلى الضفة الغربية.
 
كما تطلب إسرائيل من سكان القطاع الذين يرغبون في الدخول إلى الضفة للعلاج الطبي أو للزيارات العائلية وما شابه ذلك إيداع كفالة مالية عالية من أجل ضمان عودتهم إلى قطاع غزة.
 
وأورد التقرير عينات من حالات التنكيل بالفلسطينيين منها مطالبة عروس من قطاع غزة ووالديها رغبوا في العبور إلى الضفة الغربية لإقامة حفل الزفاف، بإيداع مبلغ 20.000 شيكل كفالة لضمان عودتهم إلى القطاع، بما في ذلك العروس نفسها.
 تضامن مع ضحايا الوحشية الإسرائيلية
(الجزيرة نت-أرشيف)
 
كما اشترط الاحتلال الموافقة على طلب سيدة من مدينة قلقيلية دخول قطاع غزة لزيارة زوجها المريض هناك، بالتزامها بعدم العودة إلى بيتها في الضفة الغربية.
 
وفي حالة أخرى قام أحد سكان الخليل كان يسكن مع زوجته وأولاده في القطاع بزيارة أمه في الضفة الغربية وما لبث الاحتلال أن منعه من العودة إلى القطاع ولم يسمح لأسرته بالعبور من غزة إلى الخليل. وبعد عام من تمزق العائلة أعلن الجيش المصادقة على انتقال الأب من الضفة الغربية إلى غزة إذا التزم خطيا بعدم العودة إلى الضفة.

 
مباركة


ويشير التقرير إلى أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية تُساند في الفترة الأخيرة سياسة إسرائيل في سلب الفلسطينيين من الحق في اختيار منطقة سكناهم والعيش مع أبناء عائلاتهم والانتقال بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأكدت المنظمتان أنه سبق لتلك المحكمة أن قبلت القيود التي فرضها جيش الاحتلال على حرية الحركة والتنقل لسكان الأراضي المحتلة ثم حثت على إيجاد حلول وسط بين الأطراف، وأضافتا "لكن المحكمة العليا شرعت في العام الأخير بأحكامها وقراراتها سياسة منع التنقل بصورة جارفة".  
 
وطالبت "هموكيد" و"بتسيلم" إسرائيل بتمكين الفلسطينيين فورا من حرية الحركة والتنقل بين أجزاء المناطق المحتلة والامتناع عن أي نقل بالإكراه من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
 
كما ناشدتا المجتمع الدولي الاحتجاج على هذا الانتهاك لحقوق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل، وحقهم في الحياة الأسرية وتحديد مكان سكناهم في أي منطقة من المناطق المحتلة والعمل من أجل ضمان هذه الحقوق.

المصدر : الجزيرة