غموض يكتنف وضع الاتفاقية الأمنية الأميركية العراقية
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ

غموض يكتنف وضع الاتفاقية الأمنية الأميركية العراقية

العراق طلب تعديل الفقرة المتعلقة بتحديد موعد نهائي لرحيل القوات الأميركية (الفرنسية- أرشيف)
 
 فاضل مشعل-بغداد

اختلفت تصريحات المقربين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن الاتفاقية بين بغداد وواشنطن، فمنهم من قال إن رئاسة الوزراء انتهت من مراجعتها وإنها ستعرض على البرلمان، في حين قال آخرون إن موقف الحكومة لم يتبلور بعد.
 
وقال مصدر مطلع في رئاسة الوزراء العراقية للجزيرة نت إن الحكومة رحلت بعض ما ورد في العرض الأميركي على التعديلات العراقية إلى الاجتماع المقبل لرئاسة الوزراء، لكنها وافقت بشكل مبدئي على الكثير من البنود المهمة الواردة في اتفاق سحب القوات.
 
وأعرب المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه- عن اعتقاده أن "الصيغة التي سيعتمدها مجلس الوزراء والتي أجريت عليها سلسلة من التعديلات المتعاقبة ستكون جاهزة خلال أيام وإنها سترسل إلى مجلس النواب للتصويت والمناقشة. ربما في الأسبوع المقبل رغم أنني أعتقد أن هناك شدا وجذبا حول الاتفاقية في مجلس النواب".
 
ولكن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ  لم يرغب في تأييد هذه المعلومات وقال لعدد من الصحفيين صباح اليوم الأربعاء "إن موقفا حكوميا رسميا لم يتخذ في اجتماع مجلس الوزراء".
 
بعض البنود
علي الدباغ (الأوروبية)
ويؤكد المصدر المطلع في رئاسة الوزراء أن الحكومة وافقت على بعض البنود التي أرسلتها الإدارة الأميركية جوابا على التعديلات التي طالب بها الجانب العراقي ومن أبرزها الفقرة المتعلقة بتحديد موعد نهائي لرحيل القوات الأميركية أواخر عام 2011 وخروج  القوات من المدن في 30 يونيو/حزيران العام المقبل مع وجود فقرة "مرنة" بضرورة أن يتدارس الطرفان الوضع الأمني على الأرض.
 
واستطرد أن هناك بعض النصوص والملاحظات لم تحظ بموافقة الحكومة، لكنها ستناقش في اجتماع مجلس الوزراء الاستثنائي المقبل ولقاءات القادة السياسيين رغم وجود موافقة حكومية جزئية على الاتفاقية بشكل كامل.
 
إلا أن كل الاحتمالات قائمة حتى الآن ومنها احتمال اللجوء إلى مجلس الأمن لتمديد بقاء القوات المتعددة الجنسيات، إذا تعذر التصديق على الاتفاقية قبل نفاد مدة الوصاية الدولية بموجب البند السابع.
 
يذكر أن المحكمة الدستورية العراقية أقرت أن تتم عملية التصويت داخل البرلمان العراقي المكون من 275 عضوا بالأغلبية البسيطة أي نصف الحضور زائد واحد لإقرار الاتفاقية التي صار يطلق عليها "اتفاقية سحب القوات" وليس الاتفاقية الأمنية بناء على طلب العراق.
 
رفض الاتفاقية
من جانبه دعا الشيخ عبد الله جاسم من التيار الصدري أعضاء البرلمان إلى عدم المصادقة على الاتفاقية لأنها وفقا لما قاله للجزيرة نت "اتفاقية إذلال وتبعية ترهن مستقبل البلاد وثرواتها بيد الأجانب. ليس أعضاء البرلمان فقط من يجب أن يناهض هذه الاتفاقية بل على العراقيين جميعا استنكارها قبل أن تمرر بطرق ملتوية داخل قبة البرلمان".
 
وتلف الحيرة الشارع العراقي بشأن الاتفاقية خاصة بعد أن رفض أية الله السستاني تأجيل الإعلان عن إبداء رأيه إلا بعد أن تتم بلورة موقف حكومي واضح ومحدد، في حين أفتى المرشد الروحي للتيار الصدري أية الله كاظم الحائري -المقيم في إيران منذ أكثر من تسع سنوات- بحرمة الاتفاقية.
 
أما رجل الدين الشيخ ماهر الحاج شلال الدليمي فيربط بين استعجال الإدارة الأميركية الحالية لتوقيع الاتفاقية وموجة التفجيرات وأعمال العنف التي تجتاح بغداد وبقية المدن العراقية في الأيام الماضية.
 
وقال في تصريح للجزيرة نت "الأميركان يريدون القول إن وجودهم في العراق هو السبب في ترسيخ الأمن في البلاد".
المصدر : الجزيرة