الحملة تشمل تجهيز "سفينة برلمانية" لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة (الجزيرة نت)

محمود جمعة- القاهرة
أطلق برلمانيون إسلاميون وخبراء قانون من عدة دول عربية الثلاثاء حملة دولية للضغط على إسرائيل للإفراج عن النواب الفلسطينيين المعتقلين. كما تشمل الحملة تجهيز "سفينة برلمانية" لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها بالقاهرة منتدى البرلمانيين الإسلاميين الذي يضم 150 برلمانيا يمثلون 17 دولة، بمشاركة نواب من دول عربية عدة منها مصر واليمن وفلسطين والجزائر، حيث انتقد المشاركون في الندوة الصمت الدولي والعربي إزاء استمرار احتجاز نحو 50 نائبا فلسطينيا بسجون الاحتلال.

وقال البرلماني المصري ونائب رئيس المنتدى حسين إبراهيم إن سلسلة فعاليات تنفذها "لجنة فلسطين" لحشد تأييد دولي لإطلاق النواب، ستبدأ خلال أيام عبر ندوات بالقاهرة وعواصم أوروبية وسفينة تضم نوابا عربا وأجانب لكسر الحصار عن غزة.

وهاجم إبراهيم الانحياز الدولي لقضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط، وانتقد اهتمام الحكومات العربية والأجنبية بها، في مقابل تهميش قضية النواب المختطفين، وآلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

واعتقلت قوات الاحتلال وزيرين وأكثر من 50 نائبا فلسطينيا لا يزال 46 منهم قيد الاحتجاز، يعيشون ظروفا صعبة للغاية ويتوزعون على عدة سجون، ولا يستطيعون التواصل مع العالم الخارجي، وكثير منهم ممنوع من زيارة ذويه وأهله.

كما انتقد النائب الجزائري زين الدين بن مدخن موقف الاتحاد البرلماني الدولي من جريمة اختطاف النواب الفلسطينيين، وقال إنها "الجريمة الكبرى بحق الشرعية البرلمانية في العالم ومع ذلك لم يقم الاتحاد بالتحرك المناسب". وأقر بن مدخن في الوقت نفسه بتقصير البرلمانات العربية في هذا الشأن.

"
خبير الشؤون الفلسطينية محمد سيف الدولة اعتبر أن السلطة الوطنية الفلسطينية أعطت مسوغا لانتهاكات الاحتلال عندما وقعت خارطة الطريق
"
شجب وإدانة

أما البرلماني اليمني زيد الشامي القيادي بحزب الإصلاح المعارض فاعتبر أن المواقف العربية من مسألة اختطاف النواب لم تتجاوز حدود "التعاطف"، وقال إن سلطات الاحتلال لن توقف انتهاكاتها لمجرد سماعها عبارات الإدانة والشجب.

وطالب بتنسيق المواقف بين البرلمانات العربية والإسلامية لإطلاق حملة دولية للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء معاناة عشرات الآلاف من الأسرى والأسيرات وليس النواب المختطفين فقط.

وتحدثت النائبة الفلسطينية منى منصور عن انتهاكات الاحتلال في حق النواب السجناء، وقالت إنهم يتعرضون لمضايقات يومية وإذلال, مستنكرة الصمت الدولي إزاء جريمة اختطاف 50 نائبا للشعب الفلسطيني، لكنها أكدت أن النواب يقاومون ممارسات الاحتلال بالعلم وإلقاء المحاضرات الثقافية والدروس الدينية.

حصانة مفقودة
من جهته أشار الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة إلى أن إسرائيل ملزمة وفق القانون الدولي بالمحافظة على حصانة نواب الشعب الذي تحتله، وطالب البرلمانيين العرب باللجوء إلى القضاء الإسرائيلي والمحاكم الدولية لإجبار سلطات الاحتلال على إطلاق النواب.

كما وصف النائب المصري المستقل سعد عبود الردود العربية والعالمية إزاء جريمة اختطاف النواب الفلسطينيين بأنها كانت متوقعة, معتبرا أن فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي أزعج أوروبا وأميركا وإسرائيل والحكومات العربية.

من ناحيته اعتبر خبير الشؤون الفلسطينية محمد سيف الدولة أن السلطة الفلسطينية أعطت مسوغا لانتهاكات الاحتلال عندما وقعت خارطة الطريق.  

المصدر : الجزيرة