أفغانستان وإيران ستلعبان دورا بتحديد علاقة ألمانيا مع أوباما
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/13 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/16 هـ

أفغانستان وإيران ستلعبان دورا بتحديد علاقة ألمانيا مع أوباما

ميركل دعت واشنطن للتفاوض كشريك وحددت مجالات التعاون المستقبلي (الأوروبية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

استبقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لقاءها المحتمل مع الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مساء الجمعة القادم علي هامش القمة الاقتصادية العالمية في واشنطن، بالإعلان عن حدود حكومتها في القبول بطلبات متوقعة من الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة.

ودعت ميركل واشنطن للتفاوض مع برلين كشريك، وحددت مجالات التعاون المستقبلي بين العاصمتين في التصدي للأزمة المالية الدولية الحالية، ومكافحة ظاهرة التغيرات المناخية، ومحاربة الإرهاب، وإيقاف البرنامج النووي الإيراني، وتحقيق الاستقرار في أفغانستان.

وأكدت المستشارة الألمانية في كلمة لها أمام لقاء للجناح الشبابي لحزبها المسيحي الديمقراطي في ولاية بادن فورتمبرغ الجنوبية عزمها علي الإبقاء علي حجم ونوعية المشاركة العسكرية لبلادها في أفغانستان كما هي دون تغيير.
 
وشددت علي عدم قبول أي طلب أميركي بتغيير طبيعة مهام أو مكان تواجد القوات الألمانية في أفغانستان حتى لو جاء هذا الطلب من الساكن الجديد للبيت الأبيض.

المشاركة العسكرية
شتاين ماير سيزور بغداد رسميا بمجرد
تسلم بارك أوباما الرئاسة الأميركية (الجزيرة نت)
وأوضحت ميركل أنها ستبلغ أوباما مثلما فعلت مع سلفه المنتهية ولايته جورج بوش، موافقة حكومتها علي استمرار وحدات الجيش الألماني بتقديم المساعدات العسكرية والمدنية في شمالي أفغانستان، ورفضها قيام هذه الوحدات بأي مهمات قتالية في الجنوب الأفغاني المضطرب.

وأيد بيتر شتروك رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي –الشريك الثاني في الائتلاف الحكومي الألماني- موقف ميركل الرافض لتوسيع مشاركة القوات الألمانية في أفغانستان. وذكر أنه سيرفض بشدة أي طلب من أوباما لإرسال الجنود الألمان من شمالي أفغانستان إلي جنوبيها للمشاركة في القتال الدائر هناك.

وقال شتروك –وهو وزير دفاع ألماني سابق– إن لكل شيء حدودا وزيادة عدد قواتنا في أفغانستان مؤخرا بألف جندي وإرسالنا لطائرات الأواكس للخدمة هناك هو أقصى ما نستطيع فعله.

وتوقع كارل تيودور تسوجوتنبيرغ الأمين العام للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري -الشقيق الأصغر للحزب المسحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل– أن تقدم الإدارة الأميركية الجديدة لألمانيا طلبات جديدة تتعلق بأفغانستان، ودعا برلين إلى أن توضح لواشنطن بصراحة حدود إمكانيتها وترفض زيادة عدد قواتها في أفغانستان أو نقلهم لمناطق جديدة.

دعم وتشجيع
بيرتس: البرنامج النووي الإيراني سيمثل قضية خلافية بين برلين وإدارة أوباما (الجزيرة نت)
وإلى جانب موقفها الهادف لتعريف أوباما بحدود المشاركة العسكرية في أفغانستان، عمدت برلين لتوجيه عدد من الإشارات الرمزية، للتعبير عن دعمها للرئيس الأميركي الجديد وتوقعاتها الإيجابية منه.

وجاءت أبرز هذه الإشارات من وزير الخارجية ونائب المستشارة فرانك فالتر شتاين ماير الذي كشف عن سعيه لدعم أوباما بتطبيع علاقات ألمانيا مع نظام الحكم الحالي في العراق.

وأعلن شتاين ماير -الذي رشحه الحزب الاشتراكي لمنافسة ميركل على منصب المستشار في الانتخابات القادمة– أنه سيزور بغداد رسميا بمجرد تسلم بارك أوباما الرئاسة الأميركية أواخر يناير/كانون الثاني القادم.

ومن جانبه أعتبر مدير المعهد الألماني للسياسات الخارجية والأمنية فولكر بيرتس أن ملف البرنامج النووي الإيراني سيمثل قضية خلافية صعبة بين برلين والإدارة الأميركية الجديدة.
 
ولفت إلى أن اختيار وزير الخارجية الأميركي الجديد من بين اثنين هما ريتشارد هولبروك ودينيس روس سيحدد طبيعة التعاطي الألماني مع قضية البرنامج النووي الإيراني وحجم الضغوط التي ستمارسها واشنطن على برلين في هذا الملف.

ونوه بيرتس إلي أن وزارة الاقتصاد الألمانية ستلعب دورا موازيا لدور وزارة الخارجية في مسألة تحديد العلاقة مع طهران.
المصدر : الجزيرة