هل تنجح الخرطوم في وقف التسلل إلى إسرائيل؟
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

هل تنجح الخرطوم في وقف التسلل إلى إسرائيل؟

تزايد عدد اللاجئين السودانيين لإسرائيل إلى نحو 3700 (الفرنسية-أرشيف)
 
 
 
فرض التساؤل حول مدى نجاح الحكومة السودانية في معالجة تسلل بعض اللاجئين السودانيين إلى إسرائيل نفسه عقب إعلان الخرطوم عن بلوغ عدد السودانيين اللاجئين إلى إسرائيل نحو 3700 شخص.
 
وفي محاولة لمعالجة هذه الظاهرة أعلنت الحكومة أنها ستبعث وفدا رفيع المستوى من وزارتي الداخلية والخارجية لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين بينما يتواصل تسلل السودانيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى إلى إسرائيل عبر الأراضي المصرية.
 
وأكد عدد من المحللين والخبراء السياسيين أن العامل الرئيس في ما أسموه بخيار الهروب إلى إسرائيل يتمثل في ضعف أداء المفوضية السامية للاجئين إضافة إلى عدم تمكن اللاجئين من تحقيق رغبتهم باللجوء إلى أوروبا والغرب.
 
ومع ذلك أعلن مفوض اللاجئين محمد أحمد الأغبش أن مساعي جادة تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة عبر مكتبها بالقاهرة لتوقيع اتفاقية ثلاثية مع مصر لتقنين أوضاع اللاجئين السودانيين وإرجاع من كانت لديه الرغبة إلى السودان.
 
تمرير أجندة
وحذر الأغبش جميع السودانيين بالخارج من مغبة اتخاذ قرارات هجرة نحو إسرائيل، موضحا أن الأخيرة تحاول عبر تلك الهجرة تمرير أجندة دولية لخدمة مصالحها في إقليم دارفور ومناطق أخرى بالسودان.
 
"
قال الخبير الحاج حمد إن المتسللين يفيدون الآن من الخلافات القائمة بين إسرائيل والدول العربية لمحاولة تقنين وجودهم غير الشرعي في الدولة العبرية
"
من جهته اعتبر الخبير في مجال العمل الطوعي والإنساني الحاج حمد أن حركات دارفور لم تعد "حركات للتحرير طالما تبنت هجرة السودانيين إلى كيان يضطهد الشعب الفلسطيني".
 
وقال للجزيرة نت إن المتسللين يفيدون الآن من الخلافات القائمة بين إسرائيل والدول العربية لمحاولة تقنين وجودهم غير الشرعي في الدولة العبرية.
 
وأضاف حمد أن عدم توفر فرص العمل الهامشية الداعمة لبقاء السودانيين أو الجنسيات الأخرى في مصر يعد أحد مسببات الهجرة إلى إسرائيل بجانب المغريات الأخرى التي يجدها المتسلل هناك.
 
برنامج طارئ
وطالب الحاج حمد وزارة الخارجية السودانية باستدعاء المفوض السامي لشؤون اللاجئين والاتفاق معه على إيجاد حلول لوضع برنامج طارئ لموقف اللاجئين بمصر، مشيرا إلى أن المفوضية السامية للاجئين في مصر تتسم بالضعف في مواجهة حاجة اللاجئين "بل أنها تهرب في كثير من الأحيان عن أداء واجبها تجاههم".
 
وقال حمد إن هناك تغييرات دولية في قوانين اللجوء، منها السياسي والاقتصادي بجانب ما يعانيه الأفارقة من تفرقة عنصرية في البلاد الأوروبية.
 
مراجعة الأخطاء
من جهته دعا المحلل والخبير السياسي تاج السر مكي أبو زيد إلى إخضاع المشكلة برمتها للدراسة ومراجعة الأخطاء التي أسهمت بشكل أو بآخر في تفضيل اللاجئين السودانيين الهجرة إلى إسرائيل.
 
وقال للجزيرة نت إن اللاجئين لم يقتنعوا بعد بضرورة العودة لوطنهم "ويرون أن أسباب هجرتهم ما تزال قائمة وبالتالي تحميلهم المسؤولية دون غيرهم أمرا غير معقول".
 
ولم يستبعد أن ينجح السودان في إعادة مواطنيه "إذا ما وفر علاج أسباب هجرة المواطنين إلى إسرائيل وتفضيلها على البقاء داخله".
 
وأكد أن هناك قوانين وقيودا أصبحت تتحكم في اللجوء، "ومن غير المقبول أن يخرج المواطن من بلده ليعيش في سجن كبير في إسرائيل".
المصدر : الجزيرة