الشابي (يمين) أكد أن قبوله الترشح للرئاسة يأتي استجابة للمطالب الوطنية (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

حسم الحزب الديمقراطي التقدّمي التونسي المعارض خياره بشأن مرشحه الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة بالتمسّك بزعيمه أحمد نجيب الشابي رغم أنّ تعديلا دستوريا لا يسمح له بالمشاركة.

وأكّدت الأمينة العامّة للحزب ميّة الجريبي رفضها الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما يجيز لها تعديل مؤقت للدستور خوض هذا الاستحقاق الرئاسي.

وكان البرلمان قد صادق يوم 24 يوليو/تموز الماضي على قانون دستوري جديد يتعلق بإدخال أحكام استثنائية على الفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور المتعلقة بالترشح للانتخابات الرئاسية.

ويتيح التعديل للرؤساء والأمناء العامين لأحزاب المعارضة المعترف بها الترشح للانتخابات، شرط أن يكونوا منتخبين لتلك المسؤولية لمدّة لا تقل عن سنتين متتاليتين عند تقديم ترشحهم للرئاسة.

"
أحمد نجيب الشابي يقول إنه غير عابئ بالتعديل الدستوري، وإن اللّجنة المركزية للحزب أعادت تأكيدها بعد مشاورات مطوّلة بأغلبية 69% على التمسّك به مرشحا للاستحقاق الرئاسي المقبل
"
تصميم على الترشح
وبما أنّ الشرط القانوني لا يتوفر في الشابي باعتبار أنّ ميّة الجريبي تولت الأمانة العامة للحزب في 2007، فمن شأن ذلك أن يقود تمسّك الحزب المعارض بزعيمه مرشحا له، إلى حرمانه من المشاركة وإهدارا فرصة الترشح للانتخابات.

ورغم ذلك أكد أحمد نجيب الشابي في مؤتمر صحفي، أنه غير عابئ بالتعديل الدستوري، وأن اللّجنة المركزية للحزب أعادت تأكيدها بعد مشاورات مطوّلة بأغلبية 69% على التمسّك بزعيمها كمرشح الاستحقاق الرئاسي المقبل.

ومضى يقول "شعورا مني بالمسؤولية الوطنية أتمسك بحقي بالمشاركة بالانتخابات الرئاسية للسنة القادمة بعدما صمّم الحزب على اختياري مرشحا له بالانتخابات، وأنا مستعد للمواجهة مع السلطة".

وعن موقفه من التعديل الدستوري الذي اعتمده البرلمان بشأن المشاركة في الانتخابات، قال للجزيرة نت "القانون يسعى لإقصائي من هذه المنافسة السياسية بعدما قرّر الحزب ترشيحي في فبراير/شباط الماضي".

بدورها أكدت ميّة الجريبي للجزيرة نت أن ترشيح الشابي خيار لا ينتهك الدستور وهو قرار نابع من "حرية الاختيار السياسية"، وقالت إنها لا تبحث عن الترشح للانتخابات الرئاسية، مشددة على رفضها "الانصياع لإرادة السلطة في تحديد مرشحين على المقاس لتأثيث المشهد الانتخابي".

شروط ميسرة
من جانبها اعتبرت مصادر حكومية أن التعديل جاء ميسرا لشروط الترشح للرئاسة بعد إلغاء شرط تمثيل الحزب بالبرلمان، وهو ما يفسح المجال لأوّل مرة إلى الأحزاب غير الممثلة للترشح للانتخابات مقارنة بما كان عليه الحال بالنسبة إلى انتخابات عامي 1999 و2004.

ويذكر أنّ القانون الجديد اشترط سنتين فقط للأقدمية بالمسؤولية الأولى للحزب عوضا عن خمس سنوات في السابق.

يذكر أنه لغاية الآن ترشح لمنصب الرئيس المعارض التونسي محمد أبو شيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية، وكذلك الأمين العام للحزب المعارض الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أحمد الأينوبلي.

المصدر : الجزيرة