تساؤلات حول المقترحات الجديدة في زيارة مبارك للخرطوم
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

تساؤلات حول المقترحات الجديدة في زيارة مبارك للخرطوم

توقعات بأن مبارك جاء بمقترحات بشأن أزمتي دارفور والمحكمة الجنائية الدولية (الفرنسية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن أزمتي المحكمة الجنائية الدولية مع الحكومة السودانية والشكوك حول وحدة السودان شمالا وجنوبا قد عجلتا بزيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى الخرطوم دون إعلان مسبق أو تهيئة إعلامية مصاحبة، ما دفع بمحللين سياسيين إلى الاعتقاد بوجود مقترحات غربية جديدة حملها مبارك إلى نظيره السوداني عقب زيارة الأول لفرنسا.

ففي حين توقع عدد من المحللين أن يكون الرئيس المصري قد دفع بالمقترحات الفرنسية الجديدة بعد تعديل المقترحات السابقة التي رفضتها الخرطوم وفق مقتضيات المرحلة، اعتقد آخرون أن الشق الثاني من الزيارة ربما كان أكثر أهمية بعد تلويح قادة جنوب السودان بخيار الانفصال وأثر ذلك إذا ما تم على مياه النيل وبعض المصالح المصرية العليا.

في المقابل ما تزال التساؤلات بشأن ما حمله الرئيس مبارك حول المحكمة الجنائية الدولية لنظيره البشير تتوالي حول ما إذا كانت سلبية تحمل في جوفها مزيدا من التهديد والوعيد أم إيجابية تتوافق مع الموقف السوداني المعلن.

تطورات مستقبلية
ولم يستبعد المحللون أن يكون مبارك قد أطلع الطرفين في حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان بما يمكن أن يحدث من تطورات في المرحلة المقبلة في السودان والمنطقة عموما، بعد ظهو فرنسا طرفا أصيلا في تحريك بعض التيارات المختلفة.

ففي حين ربط المحلل السياسي النجيب آدم قمر الدين بين زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى السعودية نهاية الشهر الماضي وزيارة جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للسودان بزيارة الرئيس مبارك ، ذهب الآخرون إلى الحديث عن أكثر السيناريوهات تأثيرا في المرحلة المقبلة.

عبد الله آدم خاطر (الجزيرة نت)
واعتبر قمر الدين في حديثه للجزيرة نت واقع الأحداث يدعو إلى طرح مزيد من التساؤلات حول أقرب السيناريوهات وأخطرها على الأوضاع السياسية بالسودان، مشيرا إلى أن الأمور "وصلت إلى مرحلة الخطورة وبالتالي على جميع السودانيين البحث عن مخرج وطني لذلك".

بينما أكد المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر أن مصر إحدى مصادر ثقة الغرب بعد انهيار الناصرية فيها، مشيرا إلى المصالح الممتدة للفرنسيين في أفريقيا.

وقال إن زيارة مبارك للسودان عقب زيارته لفرنسا "لها دلالة كبيرة"، مؤكدا أن وحدة السودان بالنسبة لمصر من القضايا الأساسية".

ضمانات جديدة
ولم يستبعد خاطر أن تكون مصر باعتبارها دولة "محورية" قد أخذت من فرنسا ضمانات أو تعهدات جديدة بشأن المحكمة الجنائية الدولية وإمكانية الحل في إقليم دارفور.

أما مدير مركز الدراسات السودانية حيدر إبراهيم فاعتبر أن الزيارة "ربما جاءت لفتح الملفات السريعة ودفع السودان لقبول الحلول الوسطى بدلا من المواجهة".

وتوقع في تعليقه للجزيرة نت أن يكون الرئيس المصري قد حمل معه الفرصة الأخيرة للخرطوم لأجل التعاون مع المجتمع الدولي بشأن قضية دارفور والقضايا الخلافية الأخرى.

المصدر : الجزيرة