القوى اللبنانية تؤيد انتخابات اليوم الواحد وتخشى عملا أمنيا
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

القوى اللبنانية تؤيد انتخابات اليوم الواحد وتخشى عملا أمنيا

معظم القوى اللبنانية تؤيد الانتخابات دفعة واحدة (الجزيرة-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

لأول مرة يتقرّر إجراء الانتخابات النيابية في لبنان في يوم واحد، وقوبل هذا القرار بتأييد مختلف الأطراف السياسية المتباينة والجمعيات الناشطة في المجال الديمقراطي، فيما أبدت بعض القوى تخوفها من إمكانيّة تعطيل الانتخابات بعمل أمني إذا شعرت الأطراف الأخرى بالخسارة.

الإجماع
ومن وجهة نظرها ترى يارا نصار نائبة الأمين العام للجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، أن القرار يبقي العملية الأكثر ديمقراطية، وأضافت للجزيرة نت ""كان هذا البند أحد المواضيع التي نشطت جمعيتنا عليه منذ تأسيسها عام 1996، ونحن نؤيده".

وبدوره قال نائب كتلة الإصلاح والتغيير العونيّة كميل خوري للجزيرة نت إننا نؤيّد إجراءها بيوم واحد، وسبق أن طالبنا بذلك، وصوّتنا عليه في البرلمان".

بيد أنه أضاف "لكننا نتخوّف من أن تعمد أطراف الرابع عشر من آذار التي ترى أن الانتخابات لن تكون في صالحها، إلى تعطيلها بعمل سهل إذا جرت في يوم واحد".

غير أن نائب تيار المستقبل الدكتور رياض رحّال رفض هذه التهم، وقال للجزيرة نت "هذه حجج واهية يطرحها البعض، وإذا وقع حدث أمني يمكن ضبطه بسهولة، أما الأحداث الأمنية الكبيرة فأستغرب الحديث بها".

الإيجابيات
وتشرح نصّار إيجابية العملية في يوم واحد "يمنع ذلك تأثير نتائج دورة أولى في محافظة ما على الدورة الثانية في المحافظة الأخرى الأسبوع التالي كما درجت العادة منذ وقت بعيد، فعندما تظهر نتيجة في محافظة معيّنة قد لا تعجب النتيجة طرفا ما، ما يفسح المجال له بافتعال مشكلة لتعطيل العملية في الدورات التالية".

بعض القوى تخوفت من عمل أمني إذا جرت الانتخابات دفعة واحدة (الفرنسية-أرشيف)
أما رحال فيعطي أسبابا أخرى "هناك ازدواجية بالأسماء على لوائح الشطب، فالكثير من الأسماء في بلدة أو منطقة معيّنة ترد على لوائح أخرى بسبب حركة نزوح السكان والتزاوج بين المناطق. اعتاد هؤلاء على التصويت أكثر من مرّة، لكن العملية في يوم واحد تمنع ذلك عليهم، مع العلم أنّ أصواتهم كثيرة، بينما تؤثر بضعة أصوات على النتائج في نظام أكثري كنظامنا".

ورأى أن أكثر ما تتكرّر هذه الحالة بين الجنوب اللبناني وبيروت، وضمن الطائفة الأرمنية.

يذكر أن النظام الإداري اللبناني قسّم لبنان خمس محافظات عند قيام لبنان وإقرار الدستور عام 1943، ثم أضيفت محافظة سادسة هي النبطية في الجنوب، ومؤخرا أضيفت محافظتان هما عكار في الشمال والهرمل في البقاع. وقسّمت كل محافظة إلى أقضية.

وجرت عمليات الاقتراع في المحافظة الواحدة دفعة واحدة في حالتين قسّمت الدوائر فيهما، فقبل اتفاق الطائف 1989 جرت الانتخابات على أساس القضاء مستقلا، وبعده على أساس المحافظة بوجهة مزجت بين القضاء والمحافظة.

وفي القانون الذي أقرّه المجلس النيابي عقب اتفاق الدوحة، أعيد العمل بإجراء الانتخاب على أساس القضاء.

المصدر : الجزيرة